تخطى إلى المحتوى

فساد الوزراء في حصانة غير معلنة والإعفاء من المنصب أشد العقوبات..

{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}d9{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}81{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}d8{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}b3{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}d8{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}a7{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}d8{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}af1باستثناء حادثتين، الأولى تمت في منتصف الثمانينات والثانية في أواخر التسعينات، فإن سورية لم تشهد على مدى العقود السابقة أي حادثة محاسبة مباشرة لوزراء متهمين بالفساد وارتكاب مخالفات وتجاوزات تمس مصالح الدولة.

واقع لا يعني أن هذا المنصب كان محصناً ضد الفساد، وإنما كان محصناً من المحاسبة، رغم كل المعلومات والأنباء التي كانت تتحدث عن تورط بعض الوزراء خلال السنوات السابقة في ممارسة الفساد بأشكاله المختلفة. وإذا كان الفساد المالي لم يثبت على بعض الوزراء في ظل غياب تحقيقات موضوعية، إلا أن الفساد الإداري لا يحتاج إلى كثير عناء لتأكيد أنه كان يمارس من قبل بعض الوزراء، سواء في التعينات الإدارية القائمة على المحسوبيات والعلاقات الشخصية أو في السكوت على الممارسات “الفاضحة” لبعض الإدارات التابعة لوزارته، فضلاً عن الضعف في اتخاذ قرارات جريئة ضد الفساد المنتشر في المؤسسات والجهات التابعة للوزارة التي يديرها.

في الحكومة السابقة، كان رئيسها وائل الحلقي يصر في كل مرة يخرج فيها للإعلام، وهي كثيرة بحيث كانت شبه يومية، أن هناك تحقيقات تجري في قضايا وملفات فساد تطول مسؤولين من المستوى الأول، لا بل أنه أكد بعد التعديل الذي جرى على حكومته في أب من العام 2013 أن معظم من جرى استبدالهم جرى تحويلهم إلى الجهات الرقابية للتحقيق معهم أو إلى القضاء لمحاسبتهم، لكن مضت السنوات دون أن يصار إلى الإفصاح عن تلك الأسماء وصدور قرارات واضحة بإدانتهم أو اتهامهم، باستثناء وزير واحد جرت إحالته إلى المحكمة المسلكية، ليتضح لاحقاً أن الأمر لا يتعدى وجود نزاع وخلاف بينه وبين رئيس الحكومة…!!.

يبرر كثيرون عدم محاسبة الوزراء على فسادهم أو التحقيق فيما ينسب إليهم من قضايا فساد، بأن الأمر يحتاج إلى قرار سياسي أولاً، ثم إن فتح ملف فساد وزير ما يعني أن “السبحة” قد تفرط لتطول أسماء شخصيات كثيرة، الأمر الذي يجعل الإعفاء من المنصب الخيار الأفضل والأسلم…

وكما هو حال العديد من الملفات، فإن الأزمة أثرت سلباً في انتشار الفساد ضمن المستويات الإدارية العليا، فقبل الأزمة كان الفساد في هذه المستويات إلى انحسار تحت ضغط عوامل عديدة، إنما بعد الأزمة استغل البعض من شاغلي المناصب العليا ظروف الأزمة لتحقيق مصالح خاصة أو خدمة مصالح خاصة عوضاً عن خدمة مصالح الدولة والمواطنين.

صاحبة الجلالة

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات