تخطى إلى المحتوى

تفاح طرطوس يضيع بين تأخير الخزن وجشع التجار..

img_0061-600x350طرطوس- مصطفى برو
لم تتوافر مستلزمات تسويق محصول التفاح في محافظة طرطوس بشكل كامل ولاسيما بالنسبة لتأخر وصول العبوات الفارغة «الصناديق» التي تكفلت مؤسسة الخزن والتسويق بتأمينها وقلة عدد الواصل منها وسعتها الصغيرة والكميات القليلة التي استلمها فرع مؤسسة الخزن في طرطوس التي لم تتناسب مع الانتاج الوفير ما أدى إلى نضوج الثمر بشكل كبير فأصبح غير صالح للخزن «صنف ستاركن»رغم الأسعار المجزية التي حددتها الجهات المعنية ومؤسسة الخزن.
تأمين المستلزمات مسبقاً
عزّت أحمد «رئيس رابطة فلاحي الدريكيش» طالب بضرورة تأمين متطلبات التسويق وتحديد الكميات المراد تسويقها بشكل مسبق وقبل بدء التسويق بفترة كافية وبشكل سنوي لأنه في كل عام يحصل تأخير في إيصال العبوات إلى الفلاح ما ينعكس خسارة على الفلاح الذي سيضطر إلى إهمال وترك الشجرة بسبب خسائره المتلاحقة، كما طالب الجهات المعنية بإصدار تعليمات تسويقية في بداية كل موسم بعد معاينة الحقول ميدانياً ووضع هذه التعليمات بما ينسجم مع واقع الثمرة في الحقول لأن التعليمات التسويقية الحالية أصبحت روتينية وقديمة وموجهة للتفاح التصديري، في حين أن معظم الإنتاج الحالي يجري استهلاكه محلياً ولا يصدر منه سوى كميات قليلة جداً، وطالب أيضاً المسؤولين، الذين كشفواعلى حقول التفاح التي تعرضت للبرد بالوفاء بوعودهم، واستلام التفاح المصاب بحبات البرد ووضع تعليمات تسويقية خاصة به لأن هناك مساحات واسعة تعرضت لموجات البرد وبغير ذلك فإن خسارة الفلاح ستكون كبيرة ورأى رئيس رابطة فلاحي الدريكيش أن فرع الخزن والتسويق في طرطوس لا يستلم سنوياً سوى 3-5{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من إنتاج المحافظة والبقية يسوقها المزارعون بطرقهم الخاصة وضمن أسواق الهال المحلية مشيراً إلى أن إنتاج منطقة الدريكيش يقدر هذا العام بحدود 10 آلاف طن والمراد تسويقه إلى الخزن هو بحدود 400 طن وأن معظم التفاح المسلم إلى الخزن هو من الدرجات أولى وثانية وثالثة من صنفي الكولدن وستاركن، ولا توجد درجة ممتازة لأن مؤسسة الخزن ترى كمياته قليلة ولذلك يضعه الفلاح ضمن الدرجة الأولى.
الأسعار مقبولة لكن
وعن تكاليف الإنتاج وأسعار تسليم التفاح إلى الخزن قال أحمد: كل 1 كغ من التفاح يكلف بحدود 110 ليرات تتضمن ثمن السماد وأجور التقليم والحراثة والنقل وثمن المبيدات الزراعية، أما أسعار مبيع الإنتاج إلى مؤسسة الخزن فهي جيدة لكن المشكلة أن مؤسسة الخزن لا تستلم سوى كميات ضئيلة جداً بسبب تأخر وصول العبوات كل عام وقلة عددها وهذا التأخير ينتج عنه نضوج المحصول إلى درجة كبيرة وتالياً يكون الفلاح مضطراً لجني محصوله قبل أن يتلف وبيعه في سوق الهال والخضوع لأسعار مجحفة يضعها تجار سوق الهال.
نقص العبوات
وبدوره رئيس رابطة فلاحي صافيتا اشتكى من النقص الكبير في عدد العبوات المسلمة إلى رابطة صافيتا الذي لا يفي بربع الحاجة، مشيراً إلى أن إنتاج صافيتا المقدر بحدود 7 آلاف طن .
الكميات المسوقة إلى الخزن ضئيلة
رئيس فرع اتحاد الفلاحين في طرطوس مضر أسعد أوضح أن الاتحاد لم يوفر جهداً لتسويق كامل الإنتاج وفق التوجيهات الحكومية لكن مؤسسة الخزن تأخرت في إرسال العبوات الفارغة والكميات المرسلة قليلة ولا تفي بالمطلوب، مشيراً إلى حصول اجتماع في وزارة الزراعة بحضور وزير الزراعة ورئيس الاتحاد العام للفلاحين ووزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك ومدير عام مؤسسة الخزن والتسويق ورئيس اتحاد المصدرين ورؤساء فروع اتحاد الفلاحين في المحافظات المنتجة للتفاح، تم خلاله وضع آلية عمل لتسويق الإنتاج ووضع أسعار تأشيرية له حيث حددت أسعار شراء الكيلو من الفلاح لصنف ستاركن درجة ممتازة بـ 175 ليرة وأولى 145 ليرة وثانية 105 ليرات وثالثة 70 ليرة، أما صنف كولدن درجة ممتازة فهو 165 ليرة ودرجة أولى 135 ليرة وثانية 95 ليرة وثالثة 65 ليرة وللصنف موشح درجة أولى 115 ليرة ودرجة ثانية 90 ليرة وثالثة 70 ليرة.
وقال أسعد: كمية الإنتاج المقدرة لمحافظة طرطوس هذا الموسم بحدود 20-25 ألف طن ضمن مساحة بحدود 3400 هكتار .
علماً بأن عملية التسويق إلى المؤسسة لا تزال جارية لكن المتوقع تسويقه لاحقاً قليل جداً لأن الإنتاج تجاوز مرحلة النضج ولذلك سوقه الفلاحون في الأسواق المحلية بأسعار متدنية خوفاً من تلف المحصول.
توجيهات نظرية
رئيس فرع الخزن والتسويق في طرطوس أكرم ديوب ذكر أن تعليمات إدارة المؤسسة تقضي باستلام كل الإنتاج الذي يعرضه الفلاحون معترفاً بأن هذه التعليمات نظرية بسبب تأخر وصول العبوات الفارغة، النقص الكبير في عددها ما اضطر الفلاح إلى تصريف إنتاجه خارج إطار المؤسسة رغم رغبته واندفاعه للتسويق إلى المؤسسة بسبب الأسعار الجيدة التي قدمتها مقارنة مع أسعار سوق الهال، حيث أعطت المؤسسة لصنف ستاركن أول 145 ليرة وثاني 115 ليرة وثالث 80 ليرة، وأعطت لصنف كولدن أول 135 ليرة وثاني 105 ليرات وثالث 75 ليرة، وأعطت لصنف موشح أول 110 ليرات وثاني 90 ليرة وثالث 70 ليرة.
إضافة إلى تحملها ثمن العبوة، وتكاليف نقلها إلى الفلاح وتكاليف نقل الإنتاج من مراكز تجميعه في القرى إلى مستودعات المؤسسة علماً أن الأسعار السابقة غير متوافرة للفلاح في سوق الهال لأن ثمن مبيع الكيلو الواحد من الدرجة الأولى بالمفرق للمستهلك 150 ليرة .كما تدرس المؤسسة استلام كميات من الإنتاج المصاب من الفلاحين.
بانوراما طرطوس-تشرين
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات