«الصناعات الغذائية» تقدم مقترحات لتطوير قانون العقود وعمل المؤسسات الاقتصادية

تطوير القطاع العام الحكومي يشغل اهتمام الجميع، والأهم تطوير القوانين التي تحكم آلية عمله ولاسيما في عمليات الإدارة والإنتاج والتسويق والخدمات، والقوانين المرتبطة بطريقة تأمين المواد الأولية والمستلزمات الأساسية للعملية الإنتاجية وغيرها ولاسيما قانون العقود رقم 51 للعام 2004 وقانون العاملين الموحد.
وعدّت ريم حلله لي المدير العام للمؤسسة العامة للصناعات الغذائية أن تطوير القوانين ضرورة حتمية لمواكبة التطورات الحاصلة في عالم الصناعة والتسويق وتعديلها بما ينسجم مع الحاجة الفعلية للأسواق المحلية وسرعة تلبيتها، من هذا المنطلق قدمت المؤسسة العامة للصناعات الغذائية جملة من المقترحات لتطوير قانون العقود وخاصة لجهة عمليات الشراء وإجراء المناقصات، ولجان الشراء وغيرها حيث تم اقتراح تعديل المادة التاسعة من القانون والمتضمنة الإعلان عن المناقصة التي قضى التعديل بالإعلان عنها قبل انتهاء آخر موعد لتقديم العروض بخمسة عشر يوماً على الأقل بالنسبة للمناقصات الداخلية وبخمسة وثلاثين يوماً بالنسبة للمناقصات الخارجية ويعود أمر تقدير السرعة إلى آمر الصرف (ويجب أن يتضمن إعلان المناقصة في الحالات المذكورة عبارة السرعة الكلية) علماً أنها كانت في السابق خمسين يوماً للعارض الخارجي، وخمسة عشر يوماً على الأقل للداخلي.
العروض
أيضاً من المقترحات الجديدة تعديل المادة 18 من القانون والمتضمنة: إذا لم يتقدم سوى عارض واحد وكان العرض المقبول عرضاً وحيداً يعاد الإعلان عن المناقصة مجدداً، والتعديل الجديد: (يجوز قبول العرض الوحيد في حال وجود عدة عروض واتضح أنها غير مطابقة للمواصفات (عدا العرض الوحيد وذلك بموافقة آمر الصرف ولأسباب مبررة).
أيضاً اقتراح إلغاء العروض لعدم جدوى إعادة العروض للعارض وترك أمر تقدير إعادتها للجهة العامة تفادياً لأي آثار مستقبلية، علماً أنه في السابق كانت العروض تعاد إلى أصحابها من دون فض، وفي السياق ذاته تم تعديل المادة 39 المتعلقة بطريقة التعاقد بالتراضي حيث اقترحت المؤسسة جواز التعاقد بالتراضي في حال فشل المناقصة أو طلب العروض مرتين متتاليتين إذا كان الإعلان محلياً وبعد فشل المناقصة أو طلب عروض لمرة واحدة في الإعلان الخارجي على أن يتم التعاقد بالتراضي بالشروط والمواصفات المحددة نفسها في دفتر الشروط الخاصة والإعلان.
الإيفاد
أما فيما يتعلق بإيفاد العاملين خارج البلاد لتأمين احتياجات الجهة العامة من الأسواق الخارجية بموجب لجان تشكل لهذه الغاية فقد كانت من صلاحية الوزير بعد موافقة رئيس الحكومة، وبمقترح المؤسسة فقد جاز عند الضرورة لمجلس إدارة المؤسسة بعد موافقة الوزير وبلجان خاصة تشكل بقرارات من الوزير تحدد فيها مهامها وكيفية تأمين هذا الشراء.
سحب التنفيذ
المقترح الجديد لتعديل المادة 55 من القانون، والمتعلقة بسحب تنفيذ التعهد، فقد تضمن: عند سحب تنفيذ التعهد أو عند نكول المتعهد يحق لآمر الصرف تأمين الاحتياجات على حساب المتعهد وذلك بجواز العودة إلى المرشح الثاني في نتائج المناقصة أو في طلب العروض والذي يلي مباشرة العارض الأول الفائز.. علماً أنه في السابق كان بطريقة المناقصة أو طلب العروض في الحالات الاعتيادية، أو بطريقة الأمانة أو بالتراضي عند فشل المناقصة أو طلب العروض.
تعديلات المؤسسة
أما المقترحات المتعلقة بالقانون رقم 2 للعام 2005 فقد أكدت حلله لي أنه تم تقديم مجموعة من المقترحات تناولت عدة قضايا أساسية مرتبطة بعمل ونشاط المؤسسة في مقدمتها:
عدّ المؤسسة وشركاتها التابعة وحدة اقتصادية متكاملة فتحاسب هذه الوحدة ضريبياً عن صافي نتائج أعمالها ككل ويتمتع مجلس الإدارة بجملة من الصلاحيات تتمثل في: التصرف بفائض الموازنة في تأسيس شركات عامة أخرى أو مصارف أو شركات تأمين بهدف تحقيق ريعية اقتصادية لفائض أموالها لأغراض الاستثمار، والمساهمة في تمويل الخطط الاستثمارية للمؤسسة الاقتصادية وإبرام العقود اللازمة وتصديقها من مجلس إدارة المؤسسة فقط.
أيضاً قيادة عملية تأمين مستلزمات الإنتاج لكل الشركات والحق في استثمار مباني وإنشاءات الفروع المتوقفة كلياً أو جزئياً في مشاريع تجارية أو صناعية تؤمن دخلاً يساهم في تمويل المؤسسة الاقتصادية وبضوء دراسات جدوى اقتصادية يقوم بها مجلس إدارة المؤسسة، والعمل على تثبيت ملكية الأراضي والعقارات باسم المؤسسة والشركات والسماح باستثمارها بالشكل الذي يحقق أكبر عائد مالي باستثناء طرحها للبيع، وحل التشابكات المالية وإلغاء الفوائد المترتبة على الشركات تجاه الجهات العامة، والسماح للمؤسسات بفتح حسابات بالقطع الأجنبي والاحتفاظ بوارداتهم الناجمة عن عمليات التصدير بحيث يسمح لهم بالشراء مباشرة من البنك المركزي على أن يعلم البنك المركزي بكل العمليات الناجمة عن عمليات شراء وبيع القطع، وضمن هذا المقترح نرى أن يتم السماح لهذه المؤسسات بفتح الاعتماد المستندي مباشرة بمجرد التصديق على عقد أي مشروع استثماري وإلغاء طلب تخصيص القطع من دون العودة الى أي جهة أخرى.
القانون الأساسي
وضمن مقترحات المؤسسة لتعديل القانون الأساسي للعاملين في الدولة فقد أكدت حلله لي ضرورة تبسيط إجراءات التعيين، ورفع نسبة الترفيع الدوري، وإعادة النظر في قيمة التعويضات الممنوحة للعاملين في الدولة مثل تعويض الانتقال والتعويض العائلي وتعويض طبيعة العمل والاختصاص بما يتناسب والوضع الحالي للحياة المعيشية.
وتضيف حلله لي في نهاية المقترحات أنه بغية ترسيخ مفهوم اللامركزية في تعاملاتنا نرى أن يتم تخصيص وزارة الصناعة والجهات التابعة لها بكتلة اعتمادات استثمارية إجمالية من الموازنة العامة للدولة، ويترك للوزارة توزيعها وفق أولويات مشاريعها الاستراتيجية وحسب القطاعات الرئيسة من دون العودة إلى وزارة المالية.
وبالتالي ضمن هذه الرؤية فإن تطوير التشريع الخاص بالمؤسسات أو الشركات أو المنشآت العامة يتطلب – بحجة المنطق- أن يواكبه تطور مماثل في التشريعات الأخرى التي تدخل في صلب عمل تلك المؤسسات أو الشركات

بانوراما طرطوس – تشرين

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات