تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار

مفتي الجمهورية من طرطوس: الشعب السوري لن يحول بوصلته عن نهج المقاومة والعالم سيقر قريباً بنصره

20131111-195209_h511996

دعا سماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية إلى تعزيز روح التسامح والمحبة بين السوريين لتجاوز الآلام مؤكدا أن “سورية تحتضن جميع أبنائها بمن فيهم المخطئون متى شاؤوا العودة الى الصواب والالتزام بدورهم في بنائه وتعافيه من جراحه”.

ولفت الدكتور حسون خلال لقائه أمس أهالي قرية المتراس في محافظة طرطوس إلى ضرورة تقديم “النصيحة للمخطئين وتصحيح مسارهم وإعادتهم إلى حضن الوطن ليتجلى جمال الغفران وحلاوة الرجوع عن الخطأ” ولتبدأ مرحلة المصارحة الصادقة بين أبناء الوطن مبينا أن أهالي قرية المتراس أظهروا نموذجا رائعا في الانسانية والشرف والبطولة والصبر في وقوفهم بوجه الكلمات السوداء الوافدة الى المنطقة والغريبة عنها.

وأشار المفتي العام للجمهورية إلى “أن السوريين ليسوا بحاجة لأن يستوردوا دينا واخلاقا فأجدادهم من نشر المسيحية والاسلام في ربوع العالم وما التنوع في بلدهم إلا إرادة من السماء ليزيد سورية جمالا وكمالا وحبا” معربا عن ثقته التامة بأن العالم سيتحد قريبا ليقر “بنصر سورية وبالدرس الذي علمه شعبها للأمم في الصمود والتآخي واحتضان أبنائه في الأزمات”.

20131111-200228

واستمع الدكتور حسون يرافقه محافظ طرطوس نزار اسماعيل موسى وأمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي غسان اسعد الى مطالب أهالي القرية الذين اكدوا عودة الحياة الى طبيعتها بعد اعتداءات المجموعات الارهابية على القرية اوائل الشهر الماضي.

والتقى المفتي العام للجمهورية في مبنى المحافظة 36 من أبناء المتراس المفرج عنهم ممن لم تتلطخ ايديهم بالدماء حيث أكد ضرورة أخذ العبر من الاخطاء بوصفها تجربة يتعلم منها الانسان قيمة المحبة والتسامي على الجراح والحوار مع غيره مبينا ان الهدف من الافراج عن الموقوفين وضعهم على الطريق القويم ومنحهم الفرصة لإصلاح انفسهم والتبصر بما حصل معهم ليزيد إيمانهم بقيمة السلام والعيش المشترك.

وفي لقائه مع رجال الدين الاسلامي والمسيحي وائمة وخطباء المساجد في المركز الثقافي العربي بمدينة طرطوس اشار المفتي العام للجمهورية الى مسوءولية جميع السوريين عما حدث لبلدهم والذي دفعوا ثمنه من دمائهم معتبرا أن الاخطر من هذا “ألا يعيدوا شعلة الحب والنصح لبعضهم البعض”.

وشدد الدكتور حسون على أن “الدين ليس بالالتزام بالمساجد والكنائس وإنما بالتعامل مع الناس بمحبة واحترام ونشر السلام بينهم”.

وأشار الدكتور حسون إلى أن الأزمة وصلت إلى مرحلتها الاخيرة بدليل أن الدول التي حاولت معاداة سورية والتي فاق عددها الـ121 دولة تناقصت حتى أصبحت ثمانية دول فقط موضحا أن “الشعب السوري ينتصر بصموده وايمانه بالحق والعدل”.

20131111-200333

وخلال حفل أقامته مجموعة “شهداء الغمقة” الشبابية لتأبين الشهيد علي حسن ونوس وتكريم سبعة من رفاقه الشهداء أكد المفتي العام للجمهورية أن “الشهيد هو من يكرم أهله ووطنه وأن الشهداء لا يموتون بل يبقون شموس هداية تضيء ما بقي من الطريق”.

رافق المفتي في جولته ولقاءاته رئيس مجلس محافظة طرطوس ومفتيا طرطوس واللاذقية وعدد من رجال الدين الإسلامي والمسيحي.

الشعب السوري لا يحتاج إلى من يقرر عنه مصيره ولن يحول بوصلته عن فلسطين ونهج المقاومة

وخلال لقاء جماهيري مساء أمس في الصالة الرياضية بطرطوس أكد سماحة الدكتور أحمد بدر الدين حسون أن الشعب السوري لا يحتاج إلى من يقرر عنه مصيره وأنه مهما اشتدت عليه الحرب “لن يتنازل عن كرامته ولن يحول بوصلته عن فلسطين ونهج المقاومة”.

وأشار الدكتور حسون إلى أن معارضة الخارج تعقد اجتماعاتها في مدن وعواصم الغرب وتبحث عمن يقرر لها مصير سورية في حين تتداعى 1000 محطة تلفزيونية سياسية وأكثر من 150 قناة دينية لتمزيق الداخل السوري وترسل 83 دولة مرتزقتها إلى سورية ويأبى السوريون رغم ذلك إلا زيادة توحدهم كشعب أراده الله نموذجا في التآلف والتكاتف.

ولفت المفتي العام للجمهورية إلى أن سورية عوقبت بسبب عدم تخليها عن فلسطين ومقاومتها للتقسيم وأن “امتداد سورية على الخريطة يجب أن يكون من لواء الاسكندرون المحتل حتى غزة لأن الأرض التي وحدتها السماء لا يستطيع أحد في الكون تقسيمها”.

وأعرب الدكتور حسون عن أمله في أن يكون العام القادم مليئا بالعطاء والبناء وأن تكون طرطوس نموذجا لذلك بما أعطيت من أمان ورحابة لاستقبال مئات الألوف من أبناء المحافظات الأخرى وبما تمتلكه من إيمان بالوطن يتضاعف بعدد شهدائها.

20131111-200558

وبين محافظ طرطوس نزار اسماعيل موسى أهمية الخطاب الديني الجامع للسوريين في هذه المرحلة التي يحتاجون فيها لاستعادة روحهم الواحدة وتلاقي إرادات المحبين للوطن ورواد بنائه ومنعته جنبا إلى جنب مع الدعاة إلى جوهر الأديان المتمثل بالمحبة والتسامح والغفران.

ولفت أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي غسان أسعد إلى أهمية تمثل الروح السمحة للأديان وتجسيدها في عطاء غير محدود لما فيه خير الوطن والإنسان مبينا أن الدين جاء لخدمة البشر ويحتاجفي الوقت نفسه الى تكاتفهم وتوحدهم لتحقيق هذا الهدف السامي.

حضر اللقاء حشود من أهالي محافظة طرطوس والوافدين وفعاليات دينية وإعلامية.

سانا

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك