مر11 عاما على صدور مرسوم إحداث منطقة حرة مرفئية مع مرفأ خاص بها جنوب مدينة طرطوس ضمن الخطة التطويرية لمرفأي اللاذقية وطرطوس , ومع ذلك لاتزال الأمور عالقة والمصالح والأعمال بسبب اشكالية المكان المقترح والمتمثلة بتجميد المخططات التنظيمية وتعطيلها .
جديد المشروع مذكرة صادرة عن مديرية النقل البحري تبين جدوى المشروع في استقبال جميع أنواع السفن الحاملة للبضائع من الشرق والغرب وذلك لربط الساحل السوري بالخليج العربي إما عن طريق خط حديدي ترتكز جدواه الاقتصادية على تجنب السفن الحاملة للبضائع المصدرة أو المستوردة بالاتجاهين من المرور في قناة السويس وتوفير رسوم ووقود ووقت إضافي عن طريق التفريغ ين في المنطقة الحرة المقترحة ومن أهداف هذا المشروع الربط مع الدول المجاورة عن طريق الطرق البرية والمنافذ الحدودية مع الأردن ولبنان والعراق وتركيا .
البداية وتداعياتها
منذ سنوات طويلة تقوم اللجان الوزارية بالعمل على تنفيذ المرسوم 2003 , وفي المعلومات التي حصلنا عليها تبين انه بغرض الكشف على الموقع المقترح وتقييمه من كافة النواحي وتقديم الاقتراحات اللازمة شكل محافظ طرطوس عام 2008 لجنة مختصة عقدت اللجنة اجتماعها الأخير بتاريخ (23/4/2008) وتوصلت إلى عدد من الملاحظات تم رفعها إلى رئاسة مجلس الوزراء , وبعد متابعة توصلت اللجنة إلى اختيار موقعين لإقامة المشروع احدهما شمال منطقة الحميدية والآخر جنوبها وفي ضوء ورود شكاوي من المواطنين في مايتعلق بالاشغالات الموجودة اختارت اللجنة الموقع جنوب مدينة طرطوس على اعتبار انه في الموقع الاول االشمالي هناك رخص ممنوحة لمساكن خاصة وتراخيص لجمعيات سكنية وسياحية .
سلبيات الموقعين
وفي الدخول بسلبيات الموقعين تبين أنه في الموقع الأول هناك مجموعة من السلبيات كوجود فالق بحري في جزئه الشمالي ووجود هذا الفالق يهدد إنشاء المنطقة الحرة المرفئية بالإضافة الى وجود مستنقع يمتد على نصف طول الموقع ومرور سيل وقناتي تصريف مياه اصطناعي من وسط الموقع بالإضافة إلى مرور نهر الابرش شمالي الموقع والذي يحمل سنويا كميات كبيرة من الطمي وكل ذلك وفقا للخرائط الروسية لتي اعتمدت عليها الدراسة , أما الموقع الثاني فتبين انه أجدى فنيا واقتصاديا مع وجود بعض العقبات وهي وجود عدد من المنازل وعددها 83منزلا تتراوح بين الطابق والثلاث طبقات من المكن الوصول إلى تسوية حولها ووجود مزار ديني وتل اثري ولكن من الممكن تسويرهما والحفاظ عليهما .
و في العام 2009 عقد اجتماع في رئاسة مجلس الوزراء نتج عنها السماح لمحافظة طرطوس متابعة تنفيذ التراخيص الممنوحة ومنح التراخيص الجديدة للبناء وتصديق المخططات التنظيمية المتوقفة وفقا لنظام ضابطة البناء والانظمة والقوانين , مع الإشارة إلى أن إحداث المنطقة الحرة المرفئية مرتبط بقرار اعتماد مرفأ مجاور وهو الأمر المستبعد حالياً لعدم توافر الجدوى الاقتصادية لإنشاء مرفأ للملوثات في المنطقة الساحلية.
حبر على ورق
بعد هذه الاجتماعات لم يتوصل أي أحد ولم يعد يجتمع أي احد من أجل إنشاء تلك المنطقة الحرة المرفئية فإلى متى نظل نتحدث عن مشاريع ستفذ في أي قطاع وننتظر انجازها وتنفيذها ورؤيتها على أرض الواقع عشرات السنوات , كما حصل مع جامعة طرطوس المنتظرة والتي تم التكلم عن إنشائها منذ ست أو 7 سنوات والى متى سنبقى نعتمد لغة التسويف والاعلان عن مشروع وترك الأمر “للسبحانية ”
أسئلة تستحق الإجابة لمن يجلسون وراء مكاتبهم ويزعمون أنهم يتحدثون بمايخدم الوطن والمواطن !! .
البعث– ميس خليل









