
عبير علي
“أردت أن يكون المعرض متنوعاً بمحتواه الفني والتقني، وحرصت أن أقدم خلاله مئة لوحة تشمل أنواع الخطوط العربية كلها، ومنها خط الثلث والفارسي والديواني والرقعي”، هذا ما أكده الخطاط فايز شامية في حديثه لـ “الثورة السورية” بمناسبة انطلاق معرضه للخط العربي تحت عنون “ياسمين الشام” في المركز الثقافي العربي بـالميدان، ضمن فعاليات أسبوع الخط العربي والرسم والفن التشكيلي.
شكّل المعرض احتفالية بصرية مزجت بين مهارة التخطيط الكلاسيكي وبريق المعادن الثمينة، مقدماً لوحات فنية اختزل فيها شامية مسيرة إبداعية بدأت منذ ثمانينيات القرن الماضي، وتنوعت الحروف بين “الرقعي، والنسخي، والديواني، والثلث، والفارسي”، بأسلوب غني بالتفاصيل والزخرفة اليدوية الغنية.
وعن خصوصية هذا النتاج الفني، قال: “نفذت لوحاتي بالكامل بأسلوب التذهيب، مستخدماً بودرة الذهب عيار 24 قيراط، وبودرة اللؤلؤ والليلك، مع دمج الألوان النباتية والميتاليكية، لتظهر كل لوحة كقطعة فنية تحمل روحاً فريدة وزخرفة يدوية خاصة بها تحاكي الروح قبل العين”.
من جانبه، أكد أحمد اللبني، مدير المركز الثقافي في الميدان، أن استضافة الخطاط شامية تأتي في سياق تعزيز الهوية البصرية السورية، مبيناً إن الخط العربي ليس مجرد ترف بصري عابر، وإنما تعبير حقيقي عن الوعي والجمال والهوية السورية الأصيلة. ومن خلال الحرف واللون، استطاع شامية أن يقدم لنا رؤية ثقافية تحشد الإبداع الإنساني بوصفه ذاكرة حضارية نابضة بالحياة تتجاوز حدود الزمن”.
يمتلك شامية بصمة إبداعية خاصة في استخدام الأحبار النباتية التي يطورها بنفسه، وقد سخر جهوده لسنوات طويلة في تدريس هذا الفن بوزارة الثقافة، مسهماً في نقل أمانة الحرف للأجيال الجديدة. وفي معرضه الحالي “ياسمين الشام”، يثبت مرة أخرى أن الخط العربي سيظل، رغم الحداثة، سيد الفنون والناطق الرسمي باسم الحضارة السورية العريقة.







