
يشهد معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63، المقرر إقامته من الـ 26 من آب الجاري وحتى الـ 4 من أيلول المقبل على أرض مدينة المعارض بدمشق، زيادة في حجم ونوعية المشاركات المحلية والعربية والأجنبية مقارنة بدورة العام الماضي بما يعكس تنامي الاهتمام بالسوق السورية، بالتوازي مع مسار الانفتاح الاقتصادي ورفع العقوبات.
وتتنوع المشاركات في الدورة الحالية من حيث عدد الدول والشركات والجهات الاقتصادية وطبيعة حضورها، مع اهتمام متزايد بفرص التجارة والاستثمار والتعاون، وبناء شراكات مع القطاع الخاص السوري، واستكشاف إمكانات دخول السوق السورية وإقامة مشاريع واستثمارات جديدة، بمشاركة نحو 1000 جهة تمثل 60 دولة، إلى جانب الوزارات والمؤسسات السورية والحرفيين، في خطوة تعكس تنوع المعرض ودوره في دعم الاستثمار والتبادل الاقتصادي وتعزيز الانفتاح الاقتصادي السوري.
تعزيز التواصل بين الجهات الاقتصادية
وأوضح الخبير الاقتصادي محمد الحلاق في تصريح لـ سانا اليوم الاثنين، أن زيادة عدد الشركات المشاركة في المعرض تعد مؤشراً مهماً، إلا أن الاستفادة من هذه المشاركة تتطلب تعزيز التواصل بين مختلف الجهات الاقتصادية والجهات الحكومية، للتعرف إلى مكامن القوة والضعف لدى الصناعات والقطاعات الإنتاجية والعمل على تطويرها.
وشدد الحلاق على أهمية دعم الصناعة الوطنية وتأمين المنتجات في السوق السورية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق الخارجية، بما يسهم في زيادة فرص التصدير وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات السورية.
تطوير أساليب عرض المنتجات السورية
وأكد الحلاق ضرورة تطوير أساليب عرض المنتجات السورية شكلاً ومضموناً، في ظل التطور الكبير الذي شهدته أساليب العرض الحديثة وارتفاع مستوى المنافسة، مشيراً إلى أن المنتج الجيد والقوي في السوق يستطيع الاستفادة من فرص واسعة، في حين يبرز دور الحكومة في معالجة مكامن الضعف ومساندة مختلف القطاعات الاقتصادية، ولا سيما القطاع الصناعي.
وأشار الحلاق إلى أهمية الحضور الحكومي في المعرض والاطلاع المباشر على واقع مختلف الصناعات، بما يتيح التعرف بشكل أكبر إلى مكامن القوة والضعف، والعمل على تعزيز نقاط القوة ومعالجة نقاط الضعف، معتبراً أن معرض دمشق الدولي يشكل فرصة مهمة لتعزيز التواصل بين الحكومة والقطاعات الإنتاجية وتطوير التعاون بينها، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويرفع القدرة التنافسية للمنتجات السورية.
وشاركت في الدورة الـ 62 لمعرض دمشق الدولي، التي أقيمت خلال الفترة من الـ 28 من آب إلى الـ 5 من أيلول عام 2025، أكثر من 20 دولة، إلى جانب أكثر من 225 شركة أجنبية ونحو 725 شركة عربية ومحلية.









