تخطى إلى المحتوى

أسعار المشتقات النفطية في سوريا.. توضيحات رسمية واحتجاجات تطالب ‏بالمراجعة

دخل قرار رفع أسعار المشتقات النفطية حيز التنفيذ في سوريا اليوم الأحد، بالتزامن ‏مع توضيحات أصدرتها وزارة الطاقة حول أسباب تعديل الأسعار، فيما شهدت مدن ‏ومناطق في عدد من المحافظات وقفات وتجمعات احتجاجية طالبت بتعديل الأسعار ‏أو التراجع عن القرار، وتخلل بعضها قطع طرق وإشعال إطارات.‏

11111111 أسعار المشتقات النفطية في سوريا.. توضيحات رسمية واحتجاجات تطالب ‏بالمراجعة

وأكدت وزارة الطاقة، في بيان، أن ارتفاع أسعار المشتقات النفطية في سوريا جاء ‏نتيجة ارتفاع ‏استثنائي في تكلفة تأمين هذه المشتقات عالمياً، بالتزامن مع عمرة ‏مصفاة بانياس، مشيرةً ‏إلى أن التعديل مؤقت ويهدف إلى ضمان استمرار الإمدادات ‏وتوفر المادة في السوق ‏المحلية.‏

وأوضحت الوزارة أن السوق السورية تتأثر بارتفاع تكلفة تأمين البنزين والمازوت ‏والفيول ‏عالمياً، في وقت دخلت فيه مصفاة بانياس في عمرة شاملة لنحو شهرين، ما ‏يزيد الحاجة ‏مؤقتاً إلى استيراد المنتجات النفطية الجاهزة.‏

ولا يرتبط الارتفاع الحالي بسعر النفط الخام وحده، إذ تشهد أسواق المشتقات ‏المكررة ‏ضغوطاً نتيجة تراجع المعروض واضطراب طاقات التكرير وارتفاع ‏تكاليف النقل ‏والشحن والتأمين، ما يزيد من تكلفة تأمين المشتقات للسوق السورية.‏

وبحسب الأسعار التي تتابعها الوزارة، يقترب سعر طن المازوت من 1400 دولار، ‏والبنزين ‏من 1350 دولاراً، في حين سجل خام برنت عند افتتاح الأسبوع نحو 108 ‏دولارات للبرميل.‏

احتياجات السوق والإنتاج المحلي

333333 1 أسعار المشتقات النفطية في سوريا.. توضيحات رسمية واحتجاجات تطالب ‏بالمراجعة

وأوضحت الوزارة أن حاجة سوريا حالياً تبلغ ما يقارب 300 ألف برميل يومياً من ‏النفط ‏ومشتقاته، مقابل إنتاج محلي من النفط الخام يبلغ نحو 100 ألف برميل يومياً، ‏ما ‏يفرض تغطية جزء من الاحتياجات عبر الاستيراد.‏

وبينت أن وجود إنتاج محلي من الخام لا يعني إمكانية تحويل كامل الكميات إلى ‏بنزين ‏ومازوت، إذ إن جزءاً من الخام السوري ثقيل ولا يتناسب بالكامل مع قدرات ‏ومواصفات ‏التكرير المتاحة، فيما تُصدّر كميات محدودة من الخام غير الملائم ‏لاحتياجات المصافي، ‏بالتوازي مع استيراد المنتجات المطلوبة للسوق.‏

وتبلغ حاجة السوق اليومية من المازوت، وفق الوزارة، نحو 7.72 ملايين ليتر، ‏منها 3.09 ‏ملايين ليتر إنتاج محلي و4.63 ملايين ليتر مستورد، أي أن نحو 60 ‏بالمئة من الإمداد ‏يعتمد على الاستيراد.‏

أما البنزين، فيبلغ متوسط الإمداد اليومي نحو 2.32 مليون ليتر، منها 1.54 مليون ‏ليتر ‏إنتاج محلي ونحو 775 ألف ليتر مستورد، فيما يبلغ متوسط إمداد الغاز ‏المنزلي نحو ‌‏912 طناً يومياً، مع اعتماد كبير على الاستيراد.‏

انخفاض قدرة التكرير المحلية

ولفتت وزارة الطاقة إلى أن مصفاة بانياس دخلت في عمرة شاملة يتوقع استمرارها ‏لنحو ‏شهرين، ما يخفض قدرة التكرير المحلية خلال هذه الفترة ويزيد الحاجة إلى ‏شراء ‏المشتقات الجاهزة من الأسواق الخارجية.‏

وأكدت أن التعامل مع هذا الظرف لا يستهدف رفع أسعار المحروقات بصورة ‏دائمة، ‏وإنما معالجة فجوة مؤقتة بين تكلفة تأمين المشتقات وسعر بيعها محلياً، بما ‏يضمن ‏تمويل الشحنات المتتالية واستمرار توفر المشتقات في السوق.‏

وأوضحت الوزارة أن التعديل يهدف إلى الحفاظ على دورة تمويل التوريد، بدءاً من ‏شراء ‏الشحنة وبيعها وتوزيعها، وصولاً إلى تأمين السيولة اللازمة لشراء الشحنة ‏التالية، بما ‏يمنع تحول فجوة التكلفة إلى مشكلة في توفر المادة.‏

وأشارت إلى أن هذه الضغوط تأتي أيضاً في ظل التزامات مالية كبيرة في قطاع ‏الطاقة، إذ ‏بلغت مستحقات الشركة السورية للبترول على الشركة السورية للكهرباء ‏خلال عام ‌‏2026 نحو 1.7 مليار دولار لقاء الغاز وحوامل الطاقة.‏

وشددت الوزارة على أن التعديل السعري مؤقت ومرتبط بظروف استثنائية، وأن ‏التكلفة ‏والأسعار ستبقى موضع مراجعة وفق تطورات الأسواق العالمية وعودة ‏قدرات التكرير ‏المحلية بعد إنجاز عمرة مصفاة بانياس.‏

احتجاجات في محافظات عدة

وبالتزامن مع تطبيق الأسعار الجديدة، شهد عدد من المحافظات وقفات وتجمعات ‏احتجاجية، وركزت المطالبات على خفض الأسعار أو تعديلها أو التراجع عن قرار ‏رفعها، وتخلل ذلك قطع طرق وإشعال إطارات في بعض المواقع.‏

وخرجت في حماة ودرعا احتجاجات ركّزت على أهمية تعديل الأسعار وإلغاء ‏القرار، وفي إدلب، شهدت المحافظة احتجاجات تخلل بعضها قطع طريق دمشق-‏حلب الدولي.‏.

كما شارك مواطنون في وقفات بمناطق من ريف محافظة حلب، فيما شهدت الرقة ‏احتجاجات وقطعاً لبعض الطرق، بالتزامن مع إضراب سائقي النقل الداخلي.‏

وفي دير الزور، طالب محتجون بخفض أسعار المحروقات، وحدث في بعض ‏التحركات إشعال إطارات وقطع طرق.‏

ونظّم مواطنون في الحسكة وقفات للمطالبة بالنظر في أسعار الوقود، فيما أغلق ‏محتجون طريق «‏M4‌‏» في إحدى النقاط.‏

وكانت وزارة الطاقة أكدت، في توضيحاتها الصادرة قبل هذه التحركات، أن تعديل ‏الأسعار مؤقت، والأسعار والتكلفة ستبقى موضع مراجعة وفق تطورات الأسواق ‏العالمية وعودة قدرات التكرير المحلية بعد انتهاء عمرة مصفاة بانياس.‏

كما أكدت الوزارة أن تقليل اعتماد سوريا على الخارج يتطلب رفع إنتاج النفط ‏والغاز، وإعادة تأهيل الحقول والآبار ورفع طاقات التكرير وتأهيل المصافي ‏وخطوط النقل والمنشآت الاستراتيجية، وتعزيز التخزين وأمن الإمدادات وتنويع ‏مصادر التوريد وجذب الاستثمارات والشراكات في قطاع النفط والغاز.‏

سانا

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك