تخطى إلى المحتوى

تحرك دبلوماسي سوري في الأمم المتحدة.. تثبيت السيادة ومواجهة «انتهاكات الجنوب»

يعكس نجاح سوريا في حشد مواقف 45 دولة للضغط على الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة انتهاكاته في الجنوب السوري نشاطاً دبلوماسياً متزايداً لتعزيز حضور الملف السوري في أروقة الأمم المتحدة، بالتزامن مع استمرار المفاوضات بوساطة أميركية للتوصل إلى اتفاق أمني يضمن حقوق السوريين ويحفظ سيادة البلاد، وفق ما كشفه مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي.

ويتيح الحراك الحالي للدبلوماسية السورية البناء على مرجعيات دولية قائمة، وتقديم ملفات موثقة بشأن الانتهاكات، وربط التحرك بحقوق المدنيين وأمن المنطقة.

وتمثل أحد أبرز نتائج الجهود الدبلوماسية السورية في تأكيد مجلس الأمن الدولي ضرورة احترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وسيادة سوريا على كامل أراضيها، وهو ما اعتبره علبي تطوراً مهماً في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى مواجهة التوغلات الإسرائيلية.

وفي هذا السياق، أشار علبي إلى أن دمشق تعتمد الأدوات السياسية والقانونية لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، لافتاً إلى أن المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان حذّر، قبل أيام، من أن هذه الممارسات قد ترقى إلى جرائم حرب.

ويرى علبي أن التزام سوريا بالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية وقرارات مجلس الأمن يعزز موقفها التفاوضي، في مقابل انتهاك إسرائيل هذه المرجعيات من خلال تحركاتها العسكرية في الجنوب السوري.

وتشير تصريحات المندوب السوري إلى أن تجنب دمشق المواجهة العسكرية مع الاحتلال الإسرائيلي، في ظل عدم إدراجها ضمن أولويات المرحلة الحالية، لا يعني التخلي عن الحقوق السورية أو وقف التحركات الدبلوماسية والقانونية لمواجهة الانتهاكات الإسرائيلية.

ثلاثة مسارات للتحرك الأممي

يتحرك الملف المتعلق بالتصعيد الإسرائيلي في الجنوب السوري داخل أروقة الأمم المتحدة عبر ثلاثة مسارات مترابطة، تشمل الأمن والسيادة، ومراقبة فض الاشتباك، وحماية المدنيين والمساءلة.

ويوضح المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان المعتصم الكيلاني، في حديث لصحيفة «الثورة السورية»، أن المسار الأول يقوم على تأكيد سيادة سوريا ووحدة أراضيها وضرورة وقف التصعيد الذي يهدد استقرار البلاد والمنطقة.

وعادت الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوبي سوريا إلى التداول خلال جلسة مجلس الأمن في 12 تشرين الأول، إذ جدد نائب المبعوث الخاص لسوريا، كلاوديو كوردوني، موقف الأمين العام بشأن احترام اتفاق فض الاشتباك والسيادة السورية. ويرى الكيلاني أن ذلك يضع الملف ضمن مناقشة استقرار سوريا، بدلاً من التعامل معه كحادث حدودي معزول.

أما المسار الثاني، فيتصل بعمل قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف»، ويتمثل في مراقبة وقف إطلاق النار، والإبلاغ عن المخالفات، والحفاظ على قدرة القوة على تنفيذ ولايتها.

وفي المسار الثالث، تتقدم آثار العمليات على السكان، ومنها الاعتقالات والمداهمات والقيود على الحركة وتدمير مصادر الرزق والادعاءات المتعلقة بسوء معاملة المحتجزين. وفي إحاطة أممية بتاريخ 9 تشرين الأول، أعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان رصد نحو 280 حادثة تنطوي على توغلات إسرائيلية مسلحة خلال أيلول، عبر متابعة المصادر المفتوحة، وهو أعلى رقم شهري سجلته منذ بداية العام.

ويكتسب الحراك الراهن، وفق الكيلاني، أهميته من جمعه ثلاثة ملفات في وقت واحد: انتهاك السيادة، والإخلال بترتيبات فض الاشتباك، والأضرار الواقعة على المدنيين، ما يمنح الدبلوماسية السورية أكثر من مدخل للتحرك.

وفي قراءته لدلالات تجديد مجلس الأمن الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، يوضح الكيلاني أن أبرزها تثبيت استمرار المرجعية القائمة، وعدم التعامل مع التحولات السياسية داخل سوريا باعتبارها مبرراً لتجاوز ترتيبات فض الاشتباك.

وسياسياً، يرى أن هذا التأكيد يضيّق مساحة الادعاء بأن اتفاق عام 1974 فقد قيمته، ويمنح المطالبة السورية بوقف الخروقات أساساً دولياً أوضح، كما يتيح للدول المختلفة في مواقفها من الحالة السورية الالتقاء حول مرجعية مشتركة.

وعلى الصعيد الميداني، يحافظ التأكيد على الأساس الذي تستند إليه القوة الدولية في مراقبة وقف إطلاق النار وفصل القوات ومنطقة الفصل، من دون أن يمنحها تلقائياً مهمة فرض الانسحاب بالقوة، إذ تقوم ولايتها الأصلية على المراقبة والإشراف، ولا تشمل تنفيذ عمليات عسكرية لإجبار أحد الأطراف على الامتثال.

وفي المحصلة، يؤكد الكيلاني أهمية القيمة السياسية لهذا الموقف، فيما ترتبط فاعليته بمستوى المتابعة، من خلال طلب تقارير أكثر تحديداً، وربط المطالب بخطوات تنفيذية، ومدى تأثير الدول ذات النفوذ في السلوك الإسرائيلي. ويشكل التوافق على المرجعية أساساً للتحرك، لكنه لا يضمن وحده احترامها.

التصعيد مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية

يرصد الباحث في مركز «جسور للدراسات» وائل علوان كثافة الاجتماعات الأممية المتعلقة بالتدخل والانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، وعدم التزام تل أبيب بالشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، بالتوازي مع نشاط سوري متزايد لطرح هذه الانتهاكات على المستوى الدولي.

وفي حديث لصحيفة «الثورة السورية»، يربط علوان تصاعد التحركات الإسرائيلية باقتراب الانتخابات الإسرائيلية نهاية تشرين الأول الجاري، معتبراً أن حكومة بنيامين نتنياهو تحاول نقل أزماتها الداخلية إلى الخارج.

ويرى أن استعراض القوة الذي تنتهجه حكومة نتنياهو، وربطه بالأمن القومي الإسرائيلي، يستهدف التأثير في الناخب الإسرائيلي، نظراً إلى حساسية الملف الأمني في توجهاته الانتخابية.

في المقابل، يشير علوان إلى نشاط الخارجية السورية في الأروقة الأممية على المستويين الدبلوماسي والقانوني، ما يدفع باتجاه حضور أكبر للملف على أجندة الأمم المتحدة والتعامل معه بجدية أكبر.

وعلى الرغم من القرارات والمواقف الأممية المتعلقة بالتوغل الإسرائيلي في الجنوب السوري والدعوات إلى العودة لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974، يرى علوان أنها ما تزال في إطار الضغط والتذكير السياسي الذي لا توليه تل أبيب اهتماماً كافياً.

ويعزو ذلك إلى غياب إجراءات أممية فاعلة لوقف التوغلات الإسرائيلية، موضحاً أن القرارات والتصريحات الصادرة في هذا الشأن، رغم ما تحمله من طابع ملزم وفق تقديره، لم تقترن بإجراءات صارمة تدفع إسرائيل إلى الالتزام بها.

استمرار التوغلات وفرض وقائع ميدانية

تواصل القوات الإسرائيلية انتهاكاتها داخل الأراضي السورية، إذ فجّرت في 12 تشرين الأول الجاري ثكنة عسكرية مهجورة في تل حربون قرب بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي، فيما توغلت قوة أخرى جنوبي بلدة الرفيد في محافظة القنيطرة ومنعت الأهالي من حفر أساسات لبناء منشآت.

وسبقت ذلك أعمال حفر وتحصين أدانتها الخارجية السورية في 4 تشرين الأول الجاري، مرتبطة بخط «سوفا 53»، وهو مشروع تحصيني وعسكري بدأت إسرائيل إقامته منذ منتصف عام 2022 داخل الأراضي السورية. وفي 9 من الشهر ذاته، أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رصد نحو 280 واقعة تضمنت توغلات إسرائيلية مسلحة خلال أيلول الماضي، وهو أعلى عدد شهري سجلته منذ بداية العام الجاري.

ويضع تقدير موقف صادر عن مركز «جسور للدراسات» هذه التحركات في سياق تمسك إسرائيل بالبقاء في المواقع التي احتلتها بعد سقوط النظام المخلوع، بالتزامن مع استمرار تعثر المفاوضات مع سوريا.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في 23 أيلول 2026 رفض الانسحاب من قمة جبل الشيخ وما وصفه بـ«المنطقة الأمنية»، وربط استمرار الوجود العسكري بالتهديدات التي تقدرها إسرائيل، متوعداً بالاحتفاظ بصورة دائمة بأي أراضٍ تستولي عليها رداً على هجوم مستقبلي. ويشير المركز إلى أن إسرائيل تسعى إلى تحويل تفوقها العسكري إلى ترتيبات مستقرة تؤثر في مستقبل الجنوب السوري.

ولا يعد رفض الانسحاب من الجنوب السوري موقفاً جديداً، وفق المركز، إذ سبق لكاتس أن أعلن في 28 كانون الثاني 2025 بقاء القوات في جبل الشيخ و«المنطقة الأمنية» إلى أجل غير مسمى، بعدما ربط رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، خلال زيارته الموقع في 17 كانون الأول 2024، استمرار الوجود العسكري بالتوصل إلى ترتيب يضمن أمن إسرائيل.

ويرى المركز أن استمرار العمليات وتطوير المنشآت العسكرية يشيران إلى اقتران البقاء ببناء أدوات للتحكم بالمناطق المحيطة، بما يزيد قدرة إسرائيل على فرض وقائع ميدانية خلال المفاوضات. وترتبط استدامة هذه الوقائع بأوضاع الجنوب وتفاعل سكانه وقواه المحلية ومواقف الأطراف الخارجية.

وقد تقود السياسات الإسرائيلية الحالية، وفق تقدير «جسور للدراسات»، إلى واقع متفاوت في الجنوب السوري، مع مواقع محتلة ومحصنة في القنيطرة، وتدخل أمني متكرر في درعا، وترتيبات محلية متنازع عليها في السويداء. ويرى المركز أن هذا الواقع قد يعرقل استعادة الدولة السورية سلطتها، من دون أن يضمن لإسرائيل إقامة منظومة نفوذ متماسكة، نتيجة ما قد ينشأ عنه من بؤر احتكاك وفراغات أمنية تتطلب تدخلاً مستمراً للحفاظ عليها.

كما ترتبط قدرة إسرائيل على فرض شروطها بموقف الولايات المتحدة، ومصالح تركيا والدول العربية الداعمة لاستقرار سوريا، ومدى قدرة دمشق على تحويل هذه المصالح إلى ضغط تفاوضي. ويتصل ذلك أيضاً بقدرة الحكومة على معالجة أزمات الجنوب وتقديم ضمانات للسكان واستعادة الثقة بمؤسسات الدولة، إذ يرى المركز أن التقدم في التسويات الداخلية وضبط الأمن يقلص المساحة التي تستثمرها إسرائيل، فيما يمنح تعثرها التدخل الخارجي فرصة للتحول إلى واقع مستمر.

من جهته، يرى المعتصم الكيلاني أن دلالات التوغلات تتجاوز حوادث عبور الحدود المنفردة، ولا سيما عندما تتكرر وتترافق مع إقامة حواجز ومنشآت عسكرية وتنفيذ مداهمات تؤثر في الحياة اليومية للسكان.

ويقرأ الكيلاني هذا النمط باعتباره محاولة لفرض وقائع ميدانية تزيد قدرة إسرائيل على التحكم بالحركة والأرض، وتمنحها أوراق ضغط في أي ترتيبات أمنية مقبلة. كما يؤدي تكرار المداهمات والاحتجاز والقيود على الحركة، وفق تقديره، إلى إضعاف الشعور بالأمان والإضرار بالزراعة والعمل، وقد يدفع السكان إلى مغادرة مناطقهم، ما يجعل القضية أوسع من خلاف على مواقع عسكرية، لارتباطها المباشر بحياة المدنيين وحقوقهم.

ويشدد الكيلاني على ضرورة التمييز القانوني عند توصيف الوقائع، إذ تختلف مخالفة اتفاق فض الاشتباك عن انتهاك السيادة أو ارتكاب جريمة حرب، ولكل توصيف شروطه القانونية والوقائع التي يستند إليها.

ويلفت إلى أن لجنة التحقيق حذرت من أن بعض الانتهاكات الإسرائيلية في سوريا قد ترقى إلى جرائم حرب، وهي صياغة تستدعي التحقيق والمساءلة، ولا تمثل إدانة قضائية نهائية لكل توغل أو لكل مشارك فيه.

القرارات الأممية وحدود الإلزام

مع تصاعد الحضور الدولي لملف الجنوب السوري، تطرح الإجراءات الأخيرة في الأمم المتحدة، ومنها تجديد مجلس الأمن التأكيد على الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، مسألة مدى إلزاميتها والأدوات المتاحة لتنفيذها.

ويرى الباحث وائل علوان أن الضغوط الدولية تبقى محكومة بمصالح الدول، وأن الولايات المتحدة تمتلك القدرة الأكبر على ممارسة الضغط على تل أبيب للالتزام بالقرارات الأممية. ويربط مستوى هذا الضغط بالحسابات الانتخابية الأميركية، معتبراً أن إدارة الرئيس دونالد ترامب لن تتجه إلى ممارسة ضغط كبير على حكومة بنيامين نتنياهو، في ظل حاجتها إلى أصوات شرائح انتخابية مؤيدة لها داخل الولايات المتحدة.

أما المختص في القانون الجنائي الدولي وحقوق الإنسان المعتصم الكيلاني، فيوضح أنه لا يمكن التعامل مع جميع ما يصدر عن الأمم المتحدة بالصفة القانونية نفسها، إذ تختلف الإحاطة والتقرير والتصريح الصحفي والقرار في طبيعتها وآثارها.

وتؤدي التقارير والإحاطات والمطالبات الصادرة عن المسؤولين الأمميين، وفق الكيلاني، وظائف تتعلق بالرصد والإنذار والتفسير القانوني والضغط السياسي، لكنها لا تنشئ بمجرد صدورها نظام عقوبات أو آلية لفرض الانسحاب بالقوة. كما ينبغي التمييز بين إعلان توافق سياسي عقب مشاورات مجلس الأمن وقرار يتضمن التزامات أو تدابير تنفيذية محددة.

وتنص المادة 25 من ميثاق الأمم المتحدة على قبول الدول الأعضاء قرارات مجلس الأمن وتنفيذها وفق الميثاق، ولذلك يتطلب تحديد مدى الإلزام قراءة النص المعتمد ومضمونه وسياقه. ولا يمكن، وفق الكيلاني، التعامل مع كل ما يصدر عن المجلس على أنه ملزم بالدرجة نفسها، أو حصر مسألة الإلزام بصدور القرار تحت الفصل السابع.

ويشير الكيلاني إلى ضرورة التمييز أيضاً بين استمرار ولاية قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك «أندوف» واتخاذ إجراءات جديدة ضد إسرائيل. فالقرار 2824، الصادر في 25 حزيران الماضي، مدد ولاية القوة حتى 31 كانون الأول المقبل، وهو قرار يتعلق باستمرار مهمتها ولا ينشئ في ذاته عقوبات على الطرف المخالف.

ولا يعني غياب إجراء تنفيذي جديد انتفاء الالتزامات القائمة، إذ قد تعيد المواقف الأممية التأكيد على واجبات مقررة أصلاً، ومنها احترام ميثاق الأمم المتحدة والامتناع عن استخدام القوة على نحو يخالف أحكامه. أما فرض تدابير كالعقوبات، فيحتاج إلى خطوة إضافية وقرار مناسب، فيما تتيح المادة 41 من الميثاق لمجلس الأمن اتخاذ تدابير لا تتضمن استخدام القوات المسلحة لتنفيذ قراراته.

ويمكن أن تمهد هذه الإجراءات لضغوط دولية أكثر جدية من خلال التحقيق والتوثيق، وفق الكيلاني، إلا أن انتقالها إلى ضغط فعلي يحتاج إلى إرادة سياسية ومتابعة مؤسسية. ويرى أن المسار العملي الأقرب يتمثل في تعزيز قدرة لجنة التحقيق القائمة على تخصيص تحقيقات وتقارير للجنوب السوري، وتمكينها من الوصول إلى المواقع والضحايا والشهود، وحفظ الأدلة وحماية أصحاب الشهادات. كما يمكن الدفع نحو إعداد تقرير خاص للمفوضية السامية أو إنشاء آلية تحقيق إضافية إذا رأى مجلس حقوق الإنسان ضرورة لذلك.

وفي هذا السياق، يوضح الكيلاني أن إنشاء لجنة جديدة لا ينتج تلقائياً عن مشاورات مجلس الأمن، مؤكداً أن المصادر التي راجعها لا تتضمن ما يثبت اعتماد لجنة جديدة خاصة بهذا الملف.

وتكمن أهمية التوثيق، بحسب الكيلاني، في تحويل الشكاوى إلى ملفات قابلة للفحص، تتضمن مكان الواقعة وتاريخها، وهوية الضحايا، وطبيعة الضرر، والجهة المحتمل مسؤوليتها، والأدلة المؤيدة. وتزداد إمكانية الاستفادة من هذه الملفات عندما تحفظ المواد بطريقة تتيح للجهات القضائية المختصة مراجعتها.

ومع ذلك، لا تملك لجنة التحقيق صلاحيات المحكمة، ولا تصدر أحكام إدانة أو أوامر توقيف. وقد تستخدم نتائج عملها في مسارات قضائية لاحقة، إلا أن ذلك يتطلب توافر الاختصاص القضائي وأدلة تستوفي المعايير القانونية اللازمة، مع ضمان حقوق المتهمين.

أما الضغط السياسي، فيمكن أن يتطور من خلال مطالب محددة بوقف الخروقات، وإصدار تقارير دورية عن مدى الامتثال، وتحركات الدول المؤثرة، أو اتخاذ الدول تدابير تدخل ضمن صلاحياتها القانونية. وتظل العقوبات الأممية مرتبطة بقرار من مجلس الأمن وموازين التصويت داخله، بما في ذلك احتمال استخدام حق النقض.

الثورة السورية – محمد كساح

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك