
بانوراما سوريا:
أكد الدكتور كامل عبد الله، الرئيس التنفيذي لشركة بلدنا سوريا، أن الشركة تعمل على تنفيذ مجموعة من المشاريع الاستثمارية في سوريا، تشمل قطاعات الألبان والأجبان والزراعة والصناعات الغذائية، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات التي رصدتها الشركة للسوق السورية يصل إلى 3 مليارات دولار، فيما بلغت النفقات الاستثمارية الأولية نحو 300 مليون دولار.
وأوضح عبد الله، على هامش توقيع مذكرة تفاهم اليوم مع غروفاست للاستثمار وريادة الأعمال في فندق سميراميس بدمشق، أن الشركة بدأت العمل على إنشاء مصنع للألبان والأجبان، من المتوقع إنجازه خلال نحو عام ونصف، لافتاً إلى أن المصنع سيؤمن نحو 100 مليون لتر من الحليب سنوياً، بما يسهم في تعزيز الاكتفاء الذاتي من الحليب ومنتجات الألبان والأجبان في سوريا.
وأشار إلى أن المشروع يتضمن أيضاً إنشاء مزرعة نموذجية تبدأ بنحو 3000 رأس من الأبقار، مع اعتماد أساليب حديثة في التربية والإنتاج، بما يحقق إنتاجية تصل إلى ضعف ما تسجله المزارع التقليدية، مبيناً أن الشركة ستعمل بالتوازي مع ذلك على جمع الحليب من نحو 6000 إلى 10000 مزارع سوري يمتلكون الأبقار.
ولفت د. عبد الله إلى أن الهدف من هذه المشاريع لا يقتصر على الإنتاج المباشر، بل يتعداه إلى نقل الخبرات والتقنيات الحديثة إلى المزارعين السوريين، وتطوير أساليب الإنتاج الزراعي والصناعي.
وفيما يتعلق بالمشاريع الزراعية، كشف عبد الله عن تخصيص مساحة تبلغ نحو 200 ألف هكتار في دير الزور، بالتنسيق مع وزارة الزراعة، لإقامة مشاريع زراعية وصناعية متكاملة، تشمل زراعة الشمندر السكري وإنشاء مصنع للسكر، ليكون بديلاً عن مصنع السكر الذي تعرض للتدمير في المحافظة.
وأضاف أن المشروع سيعتمد على الزراعة التعاقدية، بما يتيح إشراك نحو 20 ألفاً إلى 40 ألف مزارع تقليدي في زراعة الشمندر السكري، إلى جانب القمح والأعلاف، بما يسهم في توفير المواد الأولية للصناعات الغذائية وتعزيز النشاط الزراعي في المنطقة.
وأكد أن الشركة ستعتمد تقنيات حديثة في إدارة الموارد المائية، من بينها أنظمة الري بالتنقيط، بهدف ترشيد استهلاك المياه وتحسين كفاءة استخدامها، مشيراً إلى أن التحدي الأساسي في سوريا لا يتمثل في نقص المياه بقدر ما يرتبط بإدارتها بالشكل الأمثل.

وأوضح أن رفع إنتاجية المحاصيل، ولا سيما الشمندر السكري، يمثل أحد التحديات الرئيسية، ويتطلب استخدام بذور محسنة وأسمدة مناسبة وأساليب زراعية حديثة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الجامعات السورية ومراكز الأبحاث والابتكار.
وأشار إلى أهمية بناء شراكات بين القطاع الخاص والقطاع العام والمؤسسات الأكاديمية، بما يسهم في نقل الخبرات والتقنيات الحديثة ليس فقط إلى مزارع الشركة ومصانعها، وإنما أيضاً إلى المزارعين والمصنعين التقليديين في سوريا.
وفيما يتعلق بالاستثمار في الزراعة المحمية، أوضح عبد الله أن الشركة تركز في الساحل السوري على تطوير إنتاج المحاصيل الزراعية القائمة، وفي مقدمتها الحمضيات والأفوكادو، والعمل على تجميع الإنتاج وتصنيعه، وصولاً إلى إقامة مشاريع صناعية مرتبطة بالمنتجات الزراعية، بما فيها مصانع زيت الزيتون.
وأكد أن هذه الاستثمارات تأتي ضمن رؤية الشركة لتطوير القطاع الزراعي والصناعات الغذائية في سوريا، وتعزيز القيمة المضافة للمنتجات المحلية، وتوفير فرص جديدة للنمو الاقتصادي.









