التصدير دعم للإنتاج المحلي

التصدير هو حجر الأساس لأي اقتصاد ناشئ وصناعة قائمة بذاتها وليس صفقة تتم وتنتهي, وهو المنفذ الرئيسي المهم لديمومة الصناعة السورية وتطورها ويساعد في جذب الاستثمارات وزيادة حجم القطع الأجنبي وكسر الحصار الاقتصادي الذي أضر بشكل كبير بالسوق المحلية والصناعة السورية وساهم في ارتفاع أسعار مختلف السلع على الرغم من تكدسها في المعامل والعجز عن تسويقها وتصديرها.

يجب دراسة المشكلات والقضايا التي تعترض العملية التصديرية وتذليلها بالتعاون بين وزارة الصناعة و وزارات التموين والتجارة الداخلية والاقتصاد والتجارة الخارجية والزراعة لتنمية الإنتاج المحلي وفتح أسواق جديدة للصناعة والمنتجات السورية وتنمية التبادل التجاري وتحسين جودة المنتجات ورفع كفاءتها التنافسية وترويج الصادرات وتشجيع الاستثمار الموجه نحو التصدير بين سورية والدول العربية وتهيئة الظروف المناسبة لتوسيع التجارة البينية وتذليل معوقات التبادل التجاري مع الدول المجاورة (لبنان- الأردن- العراق- مصر) التي تشكل عمقاً استراتيجياً لسورية ولقطاع الأعمال والصناعة السورية.

علينا البحث عن أسواق جديدة للصناعة والمنتج السوري, ففي مطلع هذا العام كانت قيمة الصادرات السورية إلى العراق عبر معبر البوكمال حوالي مليوني دولار يومياً بالشاحنات المحملة بالمنتجات السورية التي تقدر بحوالي مئة شاحنة يومياً من الحمضيات والفواكه والخضار والألبان والأجبان والمنظفات والأدوات المنزلية البلاستيكية والأدوات الكهربائية والخزانات البلاستيكية وذلك بعد إعفاء السيارات من رسم الترانزيت وسماح العراق بدخول الشاحنات السورية ومنح الفيزا للسائقين السوريين وإجازات الاستيراد من سورية والسماح للشاحنات العراقية بالدخول فارغة إلى الأراضي السورية والسماح بتسليم الحوالات الصادرة من العراق بالقطع الأجنبي, كما أنه يجب تشبيك العلاقات التجارية والصناعية مع إيران وتطوير العلاقات الثنائية بما ينعكس إيجاباً على التطور الاقتصادي في البلدين وتعزيز تطبيق اتفاقية التجارة الحرة السورية – الإيرانية وتشميلها بالكثير من السلع وتسهيل تصدير البضائع إلى إيران بالاستناد إلى الميزات التفضيلية المتبادلة وإيجاد قنوات مالية مشتركة والتعامل بالعملات المحلية للتخلص من آثار العقوبات الاقتصادية على البلدين وزيادة الصادرات والاستثمارات بينهما, وتفعيل العلاقات الثنائية بين سورية وجمهورية جنوب أفريقيا ودعم الاستيراد والتصدير بين البلدين حيث تتطلع جنوب أفريقيا إلى استيراد الحمضيات وفقاً لتعاكس المواسم بين البلدين, والفوسفات كون السوق السورية زاخرة بجميع المنتجات وتنتج كميات كبيرة من الفوسفات المطلوب دعم عملية الإنتاج وضبط المستوردات وتعزيز التواصل الحكومي مع سائر الفعاليات الاقتصادية ودعم الصادرات وخاصة الزراعية التي تساهم في تحسين الموارد من القطع الأجنبي لخدمة الصناعة الوطنية والعملية الإنتاجية واتخاذ الإجراءات الجمركية والبيطرية والصحة النباتية وتذليل الصعوبات التي تعترض عملية استيراد المواد الأولية ومستلزمات الإنتاج وطرق التمويل, وتنظيم الملتقيات والندوات التجارية والمعارض التي تعتبر خطوة ضرورية لتنشيط الصادرات والصناعة والاقتصاد وإقامة المعارض التخصصية الخارجية التي تساعد في زيادة حجم الصادرات الوطنية وتقديم الدعم المادي واللوجستي من قبل هيئة دعم الإنتاج المحلي والصادرات للمشاركين في المعارض الخارجية وتخفيض الرسوم على المشاركين بها, وقد كانت المشاركة السورية ناجحة في معرض غولفود آذار 2020 في دولة الإمارات العربية المتحدة بمشاركة كبرى الشركات الغذائية السورية صاحبة الاسم والسمعة الجيدة والمواصفات والجودة العالية وتمثلت بتوقيع عشرات العقود التصديرية بمئات آلاف الدولارات, والذي يعد من أكبر المعارض العالمية وشكل فرصة للتواصل مع تجار المواد الغذائية من كل الدول ونافذة لدعم الصادرات السورية التي تعاني ظروف الحصار الجائر المجرم.

الإعلام والاقتصاد شريكان أساسيان, والترويج للاقتصاد لا يتم إلا عبر الإعلان الذي يمثل رافعة الاقتصاد من خلال الترويج للمنتجات وتجميل وتحسين صورتها والترويج للشركات والمنتجات الوطنية السورية بالوسائط التقليدية والالكترونية في جميع الأنشطة والفعاليات التسويقية لمواجهة التنافسية في الأسواق الخارجية والترويج للصادرات الوطنية, كما يلعب الإعلام الاقتصادي دوره في تحريك الأسواق وتوجيهها والتأثير في عملية التنمية الاقتصادية وجذب فرص الاستثمارات والمستثمرين لتنشيط التنمية الصناعية والاجتماعية.

إن تعزيز تنافسية القطاع الصناعي والانتاجي تمكنه من دخول الأسواق الدولية وتحقيق مصلحة الاقتصاد الوطني والصناعيين والمصدرين والمستوردين..

يجب معالجة هموم المصدرين من كافة المحافظات ومساعدتهم في تجاوز المعوقات التي يتعرضون لها ورفعها إلى اللجنة المركزية للتصدير لتذليل صعوباتهم وإيجاد الحلول السريعة لها والسماح للعقود الخارجية أن تتم بالبيع النقدي أو المقايضة لدعم الاقتصاد الوطني ورفده بالقطع الأجنبي.

نعمان ابراهيم حميشة

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات