هل تعود ” الوسطى” ؟!- شعبان أحمد

القانون رقم “8” الذي اصدره السيد الرئيس بشار الاسد مؤخرا لمساعدة محدودي و معدومي الدخل هو في الحقيقة بوابة مصرفية تمويلية غير اعتيادية لهذه الشريحة الاكثر تضررا من الحرب و الحصار و ما سببه من اختلال التوازن بين الدخل و الاستهلاك ….
الشراثح الاخري ” الحرة ” وازنت نفسها مع السوق و رفعت دخلها بما يتماشى مع السوق و ارتفاع سعر الصرف بدءا من سائق التكسي و ليس انتهاء بعمال الصحية على سبيل المثال …
الموظف فقط هو الذي يراوح مكانه … هناك مواد ارتفعت مئة ضعف و بعضها اكثر … بينما بقي دخل الموظف ثابتا تقريبا !!!
هذه المعادلة المعقدة التي لم تستطع الحكومة حلها حتى الان قسمت المجتمع الى طبقتين … اولى ثرية جدا لا تتجاوز نسبتها 10% و اخرى تحت خط الفقر بكثير…. بينما غابت الطبقة الوسطى عن المشهد تماما !!!!
القانون “8” معول عليه من خلال تمويله لمشاريع ” أصغرية” ان يساهم في عودة تدريجية لهذه الطبقة و التي تعتبر صمام آمان المجتمع و هي ” الوازنة” للمجتمع من فئة الموظفين و صغار الكسبة ….
المهم هنا ان يعتمد المصرف الحدث لهذه الغاية و الخاص بتمويل هذه المشاريع ” الاصغرية” مع الجهات الوصائية و المصرفية الاخرى على اساسيات صحيحة وواقعية .. و ان تعتمد على المراقبة الدورية لهذه المشاريع حتى تحقق اهدافها في التنمية المستدامة ” كما ارادها القانون” و رفد الاقتصاد الوطني بقيم مضافة … اضافة الى المساهمة في كسر الجمود و الركود الذي يعاني منه السوق حاليا و رفع دخل الشريحة المستهدفة لتوازي التضخم الحاصل ….
انه باختصار من اهم القوانين التي صدرت و منذ عقود و التعويل عليه و على تطبيقه كبير لجهة تحقيق اهدافه …

على الملأ … صحيفة الثورة

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات