مدير الاقتصاد: أوقفنا إجازات الاستيراد.. ورئيس غرفة التجارة: نطلب مهلة شهرين … قرار منع الاستيراد أغلق محال إكسسوارات الموبايلات بطرطوس والأصوات تعالت: مليارات الليرات ضُخت ومئات العوائل تعيش من قطاع الاتصالات

طرطوس- ربا أحمد:

قطاع تجاري كامل في أسواق طرطوس متوقف عن العمل، والسبب منع الاستيراد.. إنهم تجار بيع إكسسوارات الموبايل الذين دخلوا يومهم الثالث من دون بيع أو شراء، فمنهم من أغلق وينتظر ومنهم من يفتح من دون أن يتمكن من البيع وتلبية طلبات الزبائن.
ففي جولة على السوق بطرطوس أكد هؤلاء لـ«الوطن» أن قرار منع الاستيراد يعني فقدان البضاعة بالسوق وبالتالي الإغلاق الكامل، فالجهات الموزعة لبضاعة الإكسسوار والتي معظمها في دمشق طلبت من تجار المفرق التوقف عن البيع لمعرفة إلى أين ستؤول الأمور، لأنه في حال بيع البضاعة فلن يتوفر بديلها إضافة إلى الاضطرار لرفع سعرها وغلائها لكي لا يقع التاجر إلا بأقل الخسائر الممكنة.
مليارات الليرات في السوق تعمل في هذا المجال النشط جداً ومئات العائلات تعيش منها إضافة إلى قطاع كبير من الشباب الذين يوزعون إلى المحال ويعتاشون منها.
كريم صاحب محل جملة أكد أن تجار «البرج» بدمشق وهم أهم جهة موزعة طلبوا منهم التوقف عن البيع لأن عشرات الكونتيرات التي كانت قادمة من الصين ألغيت وحولها التجار إلى بلدان أخرى.
بينما أشار أحمد إلى أن لديه محلاً ويوزع مع إخوته يومياً البضائع إلى صافيتا والسهل وأصدقائه يعملون على خطوط بانياس والدريكيش والجميع من دون عمل منذ صدور قرار وقف الاستيراد لأن لا أحد يبيع بضاعة لا يمكنه أن يشتري مثلها.
ولفت التاجر محمد إلى أن هذا القرار سيخرب البيوت لأن لديه شريكين بالمحل وعاملين، فلكم أن تتخيلوا حجم وعدد العوائل التي تعتمد على قطاع الاتصالات في دخلها ومن المعلوم أنه بدخول الاتصالات الخليوية إلى البلد نشطت تجارة أجهزة الجوال واكسسواراتها وبات قطاع كبير من الشباب يعمل فيه منذ سنوات وضخت فيه عشرات المليارات وهي بالكامل بضائع مستوردة لا يوجد فيها بدائل محلية إطلاقاً.
وبخصوص الحفاظ على القطع الأجنبي حجة وزارة الاقتصاد فإن التاجر علي تساءل إن كانت هذه البضاعة ليست من ضمن البضائع المدعومة من قبل المصرف المركزي! وإن كان سعرها غير خاضع وفق ذلك إلى محددات تفرضها الوزارة؟ فلماذا هذا المنع؟ متسائلاً هل برأي وزارة التجارة الخارجية أن قرار المنع سيجعل التجار يحركون قطعهم الأجنبي لغير مستوردات؟ وكم عدد التجار الذين يكدسون القطع الأجنبي ولا يحركونها إلا وفق مصالحهم؟ ولماذا حرمان قطاع اقتصادي كامل من العمل وأنتم تدعون إلى العمل والاستثمار؟
التجار بطرطوس سموا هذه القرارات بالفوضى العارمة وعدم المسؤولية، وتوقف العمل وطرد الشباب العاملين لديهم هو كارثة اقتصادية في موسم المدارس والمؤنة والشتاء.
فالشواحن والشاشات والكفارات والسماعات والوصلات وقطع التبديل وغيرها الكثير هي حاجة للمواطن لأنه بجميع الأحوال بيده جوال وبالتالي عدم توافر خدماته أو غلاء أسعارها ماذا سيفيد إلا التوجه نحو التهريب واستقدام البضائع بطريقة غير قانونية بنوعيات سيئة غير مضمونة أو مكفولة كما حدث مع منع استيراد الجوالات؟ حيث غرق السوق بأنواع رديئة وبأسعار عالية جداً لا تتناسب ونوع الجوال.
مدير غرفة تجارة طرطوس محمد العجي أشار إلى أن الغرفة طلبت من وزارة الاقتصاد إعطاء مهلة شهرين لإجازات الاستيراد الممنوحة ومثبت سعرها لكي لا يخسر التاجر ولا تفقد البضاعة من السوق، والغرفة بانتظار الرد.
بينما مدير الاقتصاد والتجارة الخارجية بطرطوس عقيل أسعد أكد أن الإجازات الممنوحة توقفت وفقاً للقرار، واستخدام القطع الأجنبي لحاجات المواطن الأساسية أهم من إكسسوارات الموبايل واللجنة الاقتصادية تعمل وفقاً للأولويات وحجم توافر القطع الأجنبي والمصلحة العامة تقتضي الآن بخفض الاستيراد وفقا لنظام المدفوعات.

بانوراما سورية-الوطن

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات