لمعول الفلاح.. لساعد الفلاح..؟!

* رأي مرشد ملوك

من الأقوى في سورية المزارع والفلاح..! أم الصناعي أوالتاجر ؟؟!! الجواب لايحتاج إلى الكثير من العناء!! وقد يكون طرحه فيه شيء من السذاجة والبساطة.

القصة أننا لسنا في حلبة صراع بين أساس المكونات الاقتصادية، لأن “أوركسترا الاقتصاد” تحتاج إلى تناغم الزراعة والتجارة والصناعة وفق ميزان ميزات هذا الاقتصاد الذي يملك الكثير.

لكن الطرح النظري بأن سورية هي بلد زراعي وهذا عام القمح وغدا قد يكون عام التبغ … ألخ من العبارات الجوفاء المستفزة، يحتاج إلى الكثير من التوقف ! أما الحقيقة فأن سورية أصبحت اليوم بلد للتجارة والشطارة والتجّار فقط .

في العام 2009 ضجَت وسائل الاعلام بالحديث عن أزمة مال وقع فيها العالم في تلك الفترة ، وبالفعل هوت مؤسسات مال ونقد في المصارف والتأمين في الولايات المتحدة الأمريكية .

بدأت التحليلات تتحدث عن أزمة رهن عقاري أدت الى انهيار تلك المؤسسات المالية – “بنك ليمان برازر”- يعني ذلك مايعني أن الأمريكيين كانوا غير قادرين على دفع أقساطهم المصرفية .. رواية ليس من السهل تصديقها على الفور .

في تلك الفترة وفي لقاء دوري كان يجمعني آنذاك مع الدكتور المعروف أيمن ميداني المتخصص بالشؤون المالية والمصرفية والذي كان يزور الولايات المتحدة بشكل دوري..كانت المفاجأة .. بأن الميداني أكد الحكاية بالفعل.

العمى ..!! إذا القصة ليست تهويلا ، وقدَم الميداني الشرح التحليلي بأن أزمة الغذاء العالمية وغلاء المنتجات الزراعية والمؤكدة من منظمة الأغذية والزراعة الفاو في تلك الفترة أوصلت جزء من الأمريكين إلى عدم القدرة لدفع أقساطهم المصرفية.

في سورية بلاد الشمس والخصب والمطر والدفء التي حباها الله الفصول الأربعة يجتمع غذاء العالم على مأدبة السوري ، وتشكل هذه الفصول مساحة من الانتاج الزراعي ليس له مثيلا في العالم.

هي طاقة الله التي منّا علينا بها، ومنها يقوم كل شيء، للأسف كانت الزراعة السورية مجال للتندر على مر الحكومات السورية فهذا مسؤول حكومي رفيع المستوى جدا في حكومة الإستقرار قبل الحرب يعلن في وقتها بأن انخفاض نسبة مساهمة الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي إلى 14% أمر طبيعي بسبب انتقال المجتمعات إلى اقتصاد الخدمات .

في اجتماع كبير ورفيع المستوى خاص بصناعة الدواجن في وزارة الزراعة في وقت مضى كانت المفاجأة كبيرة بحجم الرساميل الموظفة في هذه الصناعة وتقنياتها والتي تفوق أكبر الصناعات في سورية.

من هنا يجب أن يكون السجل الزراعي هو أقوى وأكبر من السجل التجاري وحتى الصناعي، أليست هذه الصناعة الزراعية .. صناعة كبرى بشقيها الزراعي والحيواني !؟ وسورية أليست بلدا زراعيا كما نردد صباح مساء.

لو نظرنا اليوم إلى القوانين والإجراءات التي تحكم العمل في القطاع الزراعي سنجد أن بعضعها يعود إلى زمن الرئيس الرحل جمال عبد الناصر !! وفهمكم كفاية أيها السادة.

أن الحديث عن أهمية الزراعة والإنتاج الزراعي في سورية مجرد شعارات براقة ليس إلا .

هاشتاغ سورية- خطوط حمر

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات