شابة من طرطوس تبدأ مشروعها الصغير لانتاج سماد (الفيرمي كومبوست)..

إيماناً منها بضرورة تحسين الواقع الزراعي في قريتها الصغيرة بدأت المهندسة الزراعية سلافة ابراهيم درويش من بيتها الريفي المتواضع بقرية بعزرائيل التابعة لمنطقة الشيخ بدر بمحافظة طرطوس بتطبيق مشروعها لإنتاج سماد الديدان (الفيرمي كومبوست).

دمج المهندسة درويش الخبرة والمعرفة التي اكتسبتها من بيئتها وطريقة العمل بالأرض والمعلومات والتقنيات التي تزودت بها خلال دراستها الجامعية ساعداها في اختيار المشروع المناسب لإمكانياتها والداعم لطبيعة قريتها الزراعية حسب وصفها وتضيف خلال حديثها لوكالة سانا “منذ أكثر من عام وخلال فترة الحجر الصحي الذي فرض نتيجة تفشي وباء كورونا تابعت الكثير من مواقع الانترنت وقرأت الكثير من المقالات والأبحاث التي تتعلق بالزراعة لإغناء معلوماتي والاستفادة من كل جديد من أجل الحصول على فكرة جيدة للبدء بمشروع مناسب للإمكانيات المتوافرة لدي ولكوني ابنة بيئة زراعية ولذا قررت تربية ديدان الفيرمي لإنتاج سماد الفيرمي كومبوست.

البداية مع المهندسة درويش كانت بشراء 100 دودة فيرمي فقط حيث هيأت لها بيئة مناسبة للعيش والتكاثر في حوض بلاستيكي صغير ضمن منزلها وعملت على توفير وإعداد الغذاء المناسب لها والمؤلف من أوراق الأشجار الجافة والأغصان الصغيرة الناعمة وسيقان القمح والفول والكرتون كونه غنياً بالكربون وبقايا الخضراوات والفواكه إضافة إلى المخلفات الحيوانية كروث الخيل والمواشي مراعية الحفاظ على رطوبة البيئة التي يجب أن تتراوح بين 60 و70 بالمئة ودرجة حرارة تتراوح بين 15 و25 درجة مئوية مع إضافة كمية من قشور البيض المطحونة التي تسهم بإنتاج سماد غني بعنصر الكالسيوم وتخفف نسبة الحموضة التي قد تتشكل في الحوض وتؤثر سلباً في حياة الدودة.

وبعد تشكيل السماد المطلوب أجرت درويش تجاربها على نبات الفليفلة الذي زرعته أمام منزلها بإضافة سماد (الفيرمي كومبوست) عليه ومراقبة نموه مبينة أنها حصلت على النتائج المرجوة حيث لم تستخدم أي نوع من الأسمدة أو المبيدات وأصبحت التربة أخصب والنبتة ذات بنية أقوى وأكثر مقاومة للأمراض إضافة إلى إنتاج ثمار طبيعية بكميات جيدة وخالية من أي ملوثات أو مسببات مرضية قد تنتج عن استخدام الأسمدة الكيميائية والمبيدات الحشرية والفطرية والتي ربما تنتقل إلى جسم الإنسان أو الحيوان.

وأشارت درويش إلى أنها وبعد تكاثر الديدان وازدياد عددها قامت بإنشاء حوض بمساحة أكبر لإمكانية استيعاب الأعداد المتزايدة منها مؤكدة أنها ستستمر في توسيع هذا المشروع بإنشاء أعداد أكثر من الأحواض وبالتالي الحصول على إنتاج أكبر من الفيرمي كومبوست والوصول إلى مرحلة التسويق بالإضافة إلى استعدادها لتقديم المساعدة بما تملكه من معلومات وخبرات في سبيل إنجاح وتعميم هذه الفكرة بين المزارعين بقريتها أو بأي مكان.

ونوهت المهندسة الزراعية درويش بفائدة المشروع كتقنية طبيعية توفر بيئة زراعية نظيفة من خلال إعادة تدوير المخلفات ذات الأصل العضوي والإفادة منها في إحياء التربة وزيادة خصوبتها وقدرتها على الاحتفاظ بالمياه إضافة إلى تقوية مناعة النباتات وزيادة القيمة الغذائية التي توفرها الثمار.

ودعت المهندسة درويش وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي والجهات المعنية بهذا القطاع إلى دعم وتطوير هذا النوع من المشاريع عبر نشر ثقافة تربية الديدان الخاصة بإنتاج السماد العضوي وتوضيح فائدته بدورات وندوات إرشادية للمزارعين لتحقيق أقصى استفادة ممكنة.

لؤي حسامو

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات