تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة... الرئيس الأسد لوفد مشترك من روسيا الاتحادية وجمهورية دونيتسك الشعبية: روسيا وسورية تخوضان معركة واحدة... مصفاة بانياس تنجح في الإقلاع التجريبي وتنتظر وصول الخام لخزاناتها للإنتاج فعلياً.. المهندس عرنوس يزور مطار دمشق الدولي ويوجه بالإسراع في تأهيل الأجزاء المتضررة جراء العدوان وإعادته لل... النص الكامل للمقابلة التي اجراها السيد الرئيس بشار الأسد مع قناة rt الروسية الرئيس الأسد لقناة روسيا اليوم: قوة روسيا تشكل استعادة للتوازن الدولي المفقود.. سورية ستقاوم أي غزو ... المهندس عرنوس خلال مؤتمر نقابة المهندسين: الحكومة تحاول من خلال أي وفر يتحقق بالموازنة تحسين أجور وت... وزارة النفط: إدخال بئر زملة المهر 1 في الشبكة بطاقة 250 ألف م3 يومياّ.. وأعمال الحفر قائمة في حقل زم... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بعزل قاضٍ لارتكابه مخالفات وأخطاء قانونية مجلس الوزراء يناقش الصك التشريعي المتعلق بالتشريع المائي ويطلع على واقع تنفيذ الموازنة الاستثمارية

(الاكتفاء الذاتي) الحل الأمثل لمعظم مشاكلنا الاقتصادية.. – د. عامر خربوطلي

تعبر الأسعار عادةً عن حالة العرض والطلب في الأسواق بشكل عام وهذا أمر طبيعي ومفهوم.

أما الذي يستدعي القلق أن الأسعار ترتفع رغم تراجع الطلب وهو المحرك الأساسي عادةً لارتفاع الأسعار وبخاصة في حالة تراجع الدخل والقوة الشرائية فهذا غبر مفهوم , إنه انخفاض العرض من السلع الأساسية والضرورية ولذلك أسباب عديدة .
في زمن مضى كان يُنظر للدول التي تحاول الاكتفاء الذاتي في استهلاكها المحلي بأنها دولة (مغلقة ومتقوقعة) وكان مثالها في مرحلة السبيعنات والثمانينيات دولة (ألبانيا) جنوب أوروبا التي حاولت تجنب الاستيراد والتصدير بشكل كبير والاعتماد على مواردها الذاتية وكانت حينها دولة (شيوعية).

وامام العولمة وانفتاح الأسواق وسهولة عمليات الاستيراد والتصدير والشحن والنقل والتخزين بدأت الدول الاستفادة من شروط و ميزات التكلفة المطلقة التي تؤكد على الدول انتاج المنتجات التي تتمتع فيها بميزة مطلقة وهنا تحدث التجارة الحرة والتقسيم الدولي للعمل وسرعان ما خبا بريق هذه الميزة باتجاه نوع جديد وهو التكلفة النسبية أو المقارنة ومفادها أن على كل دولة التركيز على انتاج المنتجات التي تتمتع فيها بميزة قصوى والقيام بتصدير هذه المنتجات الغير قادرة على انتاجها بتكلفة أو ميزة نسبية.
واليوم انتشرت فكرة أو نظرية الميزة التنافسية والتي تنص على عدم ضرورة امتلاك الميزات النسبية وانما تعتمد عمليات الاستيراد والتصدير على تنافسية الأسعار والجودة والمواصفات دون الحاجة لامتلاك المواد الأولية المستخدمة في الإنتاج اصلا.
مقالة هذا الأسبوع ليست استعراضاً لنظريات التجارة الخارجية التي سيكون لها حديثاً خاصاً ومتفرداً نظراً لأهميتها بل للتأكيد أن العالم يتغير بسرعة وما كان بالأمس صحيحاً واقتصادياً وفعالاً لم يعد اليوم كذلك و جميع عمليات الاستيراد والتصدير كانت تعتمد على قاعدة انخفاض تكاليف الشحن والنقل والطاقة وسهولة الوصول اليها وهذا ما شجع دولاً عديدة للاستغناء عن زراعات وصناعات كانت تتميز بانتاجها بشكل كلي او جزئي مقابل استيراد ما تحتاجه من الخارج وهنا بدأت المشكلة !!!
اليوم وفي ظروف عالمية وسياسية شديدة التعقيد ومنها الحروب والحصار والعقوبات أصبحت نظرية (الاكتفاء الذاتي ما أمكن ) هي التي يجب أن تسود لأن تكاليف شراء السلع من الخارج ونقلها وتخزينها أصبحت في تلك الظروف التي تعاني منها سلاسل الامداد العالمية وما أقلها سوى ارتفاع مشتقات الطاقة بشكل غير مسبوق أصبحت تلك السلع ذات أسعار مرتفعة وتزيد عن أسعار المنتج العالمي سواء الذي يتمتع بميزة مطلقة او نسبية أو التي لا تتمتع بأي ميزات .
ماذا يعني هذا الكلام في النهاية .
انه العودة لاستثمار كل شبر من الارض السورية زراعةً وصناعةً وتحويل سورية لورشة عمل لتأمين معظم الاحتياجات الغذائية والضرورية بصورة محلية واستيراد مالسنا بقادرين على انتاجه بالمطلق وهنا يزداد عرض السلع ونتجه لاقتصاد الوفرة الشديدة التي تعني انخفاضاً في الأسعار وانسياباً للسلع وعدم فقدانها وخلق البدائل المحلية لمنتجات تعودنا على استهلاكها وهي ليست بالأهمية الكافية , وهنا تبدأ معادلة العرض والطلب الذي سيخلق سعرا توازنيا مقبولا.
دمشق في 9/3/2022.
د. عامر خربوطليالعيادة الاقتصادية السورية

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات