يبدو أن شهية التجار لاتتوقف عند حدّ أو مجال معيّن، فها هم يستغلون حاجة الطلبة الماسة للتسجيل في المفاضلة الجامعية، حيث يعمدون إلى بيع الطوابع اللازمة للتسجيل بأسعار متفاوتة تفوق سعرها الحقيقي أضعافاً مضاعفة!.
هذه الحال اتضحت لنا بشكل جليّ في مراكز تسجيل المفاضلة بفرع جامعة تشرين بطرطوس أثناء تجوّلنا بين مراكز التسجيل المعتمدة والبالغ عددها ثلاثة، حيث اشتكى الطلبة من قيام المكاتب ببيع الطوابع بأسعارمرتفعة وصلت إلى 300 ليرة في أيام الازدحام الشديد، أما في المكان المستثمر في حرم الجامعة في كلية الآداب فتباع الطوابع بـ 175 ليرة سورية، مع العلم أن سعرها الحقيقي 135 فطابع البحث العلمي المبتكر حديثاً هذا العام سعره 25 ويحتاج الطالب إلى 3 منه، والطابع المالي بـ 10 ليرات، ويحتاج الطالب أيضاً لثلاثة منه، أما طابع نقابة المعلمين فسعره هو الآخر 10 ليرات.
ولدى سؤالنا أحد أصحاب المكاتب عن هذا وكيفيّة حصوله على الطوابع قال: هناك شخص معتمد أو مندوب يأتي بالطوابع من محافظة اللاذقية يبيعها خارج حرم الجامعة بسعر مرتفع قليلاً عمّا يأخذها هو متذرعاً بتحمّله عناء ومتاعب الطريق، وبدورنا نحن نقوم ببيعها بسعر أعلى من الذي باعنا به، وأحياناً نتيجة انقطاع بعض الطوابع في المراكز المعتمدة في الجامعات، يستغل بعض الباعة حاجة الطلبة الملحة لهذه الطوابع ويقومون برفع أسعارها على مزاجهم!.
أحد موظفي الجامعة في الشؤون الإدارية بكلية الهندسة التقنية رفض الكشف عن اسمه على اعتبار أنه غير مخوّل بالكلام نيابة عن الشخص المسؤول عن التسجيل في المفاضلة، بيّن أن هناك أشخاصاً داخل حرم الكلية معتمدون من قبل الجامعة يبيعون الطوابع بأسعار محدّدة، ولكن الخلل يأتي من المستثمرين وأصحاب المكاتب الخاصة، مشيراً إلى وجود لجنة مشكّلة من قبل عمادة الجامعة تعمل على مراقبة المعتمدين داخل حرم الكلية والتأكد من عدم استغلالهم الطلاب ولم تسجل أي شكوى ضدهم، فيما كثُرت الشكوى على الطلاب من أصحاب المكاتب الخاصة.
ونختم بسؤال للطلبة وذويهم: لماذا لاتقوم إدارات الكليات بتشكيل لجان خاصة تشرف بشكل مباشر على عملية البيع ويكون لديها فائض في الطوابع بحيث يقطع الطريق على ضعاف النفوس؟!.سؤال نضعه برسم المعنيين لعلّهم يفعلون شيئاً لحلّ المشكلة حتى لا تتكرّر فصولها كل عام.
البعث– ميس خليل









