تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
ارتقاء ثلاثة شهداء جراء عدوان إسرائيلي في جنوب دمشق دخول القانون رقم /20/ الخاص بتنظيم التواصل على الشبكة ومكافحة الجريمة المعلوماتية حيز التنفيذ اعتبار... الرئيس الأسد يستقبل وفداً برلمانياً موريتانياً الرئيس الأسد يصدر المرسوم رقم 127 القاضي بتجديد تسمية رئيس المحكمة الدستورية العليا وتجديد تسمية 6 أ... الرئيس اﻷسد يقدم التعازي لقادة وشعب دولة الإمارات العربية المتحدة بوفاة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان... وجوهٌ من نور … وأرواحٌ قبضت على الزناد وعَبرتْ.. الرئيس الأسد خلال لقائه رئيس اللجنة الدولية لـلصليب الأحمر : الأولوية في العمل الإنساني يجب أن تتركز... الرئيس الأسد يزور طهران ويلتقي المرشد علي الخامنئي والرئيس ابراهيم رئيسي.. والمحادثات تتركز حول التع... وزارة العدل تلغي بلاغات وإجراءات إذاعة البحث والتوقيف والمراجعة المستندة إلى جرائم قانون مكافحة الإر... روسيا: مؤتمرات بروكسل حول سورية تنزلق إلى التسييس المتهور للقضايا الإنسانية وتمنع عودة اللاجئين

الوطن للجميع، والدين لك، ولك وحدك…

*باسل الخطيب:

لطالما كانت قناعتي أن الدين هو علاقة عمودية بين الفرد والسماء، و أنه ما كان يوماً علاقة أفقية أبداً، لطالما كانت قناعاتي أنه يحق للشخص أن يعبد ما يشاء، و له الحق أيضا”أن يكون ملحداً أو لا دينياً، لطالما كانت قناعتي أن الدين هو ذاك الركن الخاص و الخصوصي جدا” والذي لا علاقة للغير فيه…..
الدين ليست حبة دواء تؤخذ عند الحاجة، إما أن يكون الدين طريقة حياة أو لا، العبادات وسائل و ليس غايات، فإن لم تنهاك – على سبيل المثال – صلاتك عن الفحشاء و المنكر فلا صلاة لك، غاية العبادات أن تسمو بالإنسان أن يصير إنساناً، فإن لم تحقق العبادات هذه الغايات، تصير مجرد حركات و طقوس و جوع و عطش و مشقة و سفر…..
الدين أسمى من أن يكون أداة، وعندما يصير كذلك صار تدينا”، وخرج من فضاء الدين الواسع، ليدخل إلى نطاق السياسة الضيق المنافق، عندما يصير الدين وسيلة للظهور الاجتماعي، فلن يكون دينك عندئذ إلا تدينا” تمظهريا” نفعياً فجاً.
أنا إن كنت علمانياً هذا لا يعني أنني لست مؤمناً، قد يفاجئكم كلامي، فأنا قد وجدت ذاك التوافق، وجدت تلك الموسيقا، وجدت ذاك الانسجام اللذيذ بين الكثير مما أعتقده وبين (الحقائق) العلمية…..وجدت واحدة، و وجدت اثنين و وجدت عشرة ……. و ما لم أستطع إيجاده ناتج عن قصوري دينياً أو علمياً، و ذلك ليس حجة لي، ذاك حجة علي، أن ذاك المعتقد و ذاك العلم هما من ذات المصدر.
هذا لا يعني أنني لا أحترم أي شخص يعتقد بعكس ذلك، فلكل منا صحيفته يملأها، و أظل على القناعة التالية، أن رايي قد يكون خطأ”يحتمل الصح، و رايك قد يكون صحا” يحتمل الخطأ….
لطالما نفرت من كل المظاهر التي يشير بها الشخص إلى طائفته أو مذهبه أو عباداته، قد لا يعجب كلامي الكثيرون، و لكني و مرة أخرى لا أكتب لكي أنال إعجابكم، لطالما نفرت على سبيل المثال من أولئك اللاعبين الذين يرسمون إشارة الصليب أو يسجدون عند تسجيلهم هدف ما، تستطع أن تتشكر ربك بصمت و بخشوع أكثر على ما أعتقد….
كلامي التالي قد يجر علي بعض الانتقادات أو بعض الويلات، و لكن القلم لن يكون ذاك القلم في تلك الآية، إن لم يكن صادقاً، تابعت عبر صفحات التواصل، أن بضعة آلاف قد أحيوا ليلة القدر بالصلاة في أحد ساحات دمشق أو شوارعها، و أنهم قطعوا بعملهم هذا أحد الشوارع الرئيسية، و أنه كان بينهم عدد كبير من النساء…..
اسال وتسالون، أو بالأحرى دعوني أسأل لوحدي حتى لا احملكم مسؤولية، أين الإيمان أو التقرب إلى الله في هكذا عمل؟ ألا تعتقدون انكم بفعلكم هذا كأنكم – والعياذ بالله- تنتقصون من القدرة الالهية، أن الله لن يسمع دعواتكم إلا في الهواء الطلق، ستجيبوني حكما” لا، يبقى إذا” أن مافعلتموه هو تدين وتمظهر ورسالة سياسية، أضف إلى ذلك هل يجوز شرعا” أن تصلي النساء في الشارع؟ لست بعالم دين ولكنني أستطيع أن أعرف الصح والخطا، هل اشتم رائحة استعراض قوة؟, هذا اعلمكم لعبة خطرة وخطرة جدا”. عدا عن ذلك هل أخذتم موافقة الجوار و العابرين في عملكم هذا؟ إلا تقول القاعدة الفقهية (لا ضرر ولا ضرار)؟، هل تستطيع فرقة موسيقية احياء حفل موسيقي كله اغاني وطنية ويحضره 3000 شخص، في نفس المكان. ونفس المدة؟ هل استطيع أن أجمع بضعة عشرات والقي فيهم محاضرة في نفس المكان؟ ألن يكون ذلك مستهجنا”؟…..فللحفلة مكانها، في المسرح، وللمحاضرة مكانها، في المركز الثقافي……
ذات يوم كان ابني يريد أن يلبس (خلعة) في معصمه، مقلدا” في ذلك بعض رفقائه، رفضت ذلك بشدة، كان حديثا” مطولا” معه، لإقناعه أن مايعتقده هو له وله فقط، وان له ركنه الخاص في قلبه، وفي زاوية من زوايا بيته وحسب، وأنه في الخارج يجب ألا يكون إلا سوريا”، وسوريا” فقط، اقتنع ابني بكلامي، واتمنى ان يبقى على قناعته، لأن تلك المظاهر التي ذكرناها أعلاه قد تولد ردود أفعال وأعمال مماثلة، وان تدحرجت الكرة فلا شيء يمكن أن يوقفها…..

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات