لأن التعليم هو حق سامي وأساسي من حقوق الطفل تضمن له مستقبله وتنمي قدراته وشخصيته ليصبح فرداً فاعلاً ومعطاءاً في المجتمع، ولادراكها الصعوبات التي يواجهها العديد من السوريين الوافدين، والذين اضطروا لترك منازلهم بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، بتأمين اللوازم المدرسية بسبب غلاء الأسعار وعدم قدرتهم على توفيرها لأطفالهم. قامت جمعية قرى الأطفال SOS سورية، وبالتعاون مع الأمانة السورية للتنمية، بالمساهمة في توزيع المستلزمات المدرسية للطلاب والطالبات وضمان عودتهم لمدارسهم ضمن حملة “حقي أتعلم”، والتي أقيمت خلال شهر أيلول 2013.
ووزعت جمعية قرى الأطفال SOS سورية 16000 حقيبة مدرسية متكاملة للأطفال في دمشق وريفها، حلب، اللاذقية، إدلب، درعا والقنيطرة، بهدف ضمان عودتهم إلى مدارسهم ومتابعة مسيرتهم التعليمية.
السيد ماهر منجد، منسق المشروع الإغاثي لجمعية قرى الأطفال SOS سورية في دمشق، يقول: “من حق كل طفل في سورية أن يتم كافة مراحله التعليمية، وانطلاقاً من هذا المبدأ عملنا فوراً على وضع الخطط والتعاون مع الأمانة السورية للتنمية في حملة (حقي أتعلم) لتوفير كافة المستلزمات المدرسية لدعم الطلاب والطالبات وتحفيزهم للعودة إلى مقاعدهم الدراسية والتي نعتبرها المكان المناسب والأمثل لهم في هذا العمر، حيث توجهنا للأسر المتواجدة في مراكز الإيواء والأسر المستضافة لدى عائلات مضيفة في عدد من المحافظات السورية لضمان وصول الحقائب المدرسية لأطفالهم.”
ستقوم جمعية قرى الأطفال SOS سورية خلال المرحلة الثانية من حملتها بتجديد أربع مدارس متضررة بسبب الأحداث الجارية، بدءاً من محافظة دمشق لتمتد بعدها في عدد من المحافظات السورية سيتم تحديدها لاحقاً.
يعبر السيد ماهر منجد عن المراحل المتقدمة للحملة بقوله: “ستعمل الجمعية على تجديد عدد من المدارس في عدد من المحافظات السورية خلال المرحلة الثانية من حملة (حقي أتعلم)، كما نعمل حالياً على صياغة اتفاق مع وزارة التربية لتقديم برامج تقوية دراسية أو تأسيس برنامج تعليم مفتوح للطلاب المتواجدين في المناطق التي لا توجد فيها مدارس، فنحن نعمل دائما على إيجاد الحلول المناسبة والخلاقة لنضمن بلوغ أهدافنا في هذه الحملة.”
ويضيف: “إضافة لجميع ما ذكر، نعمل أيضاً على صياغة الاتفاق النهائي مع مشروع مسار لتنفيذ مشروع المراكز الصديقة للطفل، والذي يهدف لتنمية مواهب الطفل وقدراته الذهنية والبدنية وإبعاده عن الظروف الصعبة المحيطة به بسبب الأحداث الجارية في سورية.”
بدأت جمعية قرى الأطفال SOS سورية بتنفيذ مشروعها الإغاثي في رمضان من خلال حملة “كلنا لبعض” والتي تم فيها توزيع وجبات الإفطار لأكثر من 60000 سوري في كل من دمشق وريفها وحلب وريفها والسويداء ودرعا، ليُتبَع بعدها بمبادرة عيدية والتي وُزِع فيها ملابس جديدة وألعاب وحلويات لأكثر من 8000 طفل في حلب ودمشق وتوزيع حلو العيد على ذويهم، إلى جانب توزيع معلبات الحليب لـ 4000 طفل رضيع في حلب.
يذكر أن جمعية قرى الأطفال SOS سورية هي منظمة غير حكومية وغير ربحية تعمل على تقديم الرعاية الأسرية المستمرة للأطفال المحرومين من هذه الرعاية، ودعم حقوقهم وتوفير الأمان والحب والحياة الكريمة لهم، كما وتنظم الجمعية مجموعة من البرامج كبرنامج تمكين الأسرة وبرنامج كفالة الأطفال وغيرها من البرامج التي تهدف لتنشئة الطفل ضمن جو أسري سليم.
سيريانديز










