تخطى إلى المحتوى

قادرون ولكن.. « 20 » عاماً ومؤسسات الصناعة تعاني ارتفاع التكاليف ونقص اليد العاملة

وفاء فرج:
تعرضت مؤسسات وشركات القطاع العام الصناعي لتحديات كبيرة منها الدمار الذي جاء بفعل الحرب العدوانية على سورية وأخرى لها علاقة بالحصار والعقوبات الاقتصادية وصعوبة الحصول على مستلزماته الإنتاجية وارتفاع تكاليفها وعدم ثبات سعر الصرف ومع ذلك استمرالإنتاج والعمل، ولكن هل لا تزال لمنتجاته حضوراً في الأسواق المحلية وقادرة على المنافسة مع منتجات القطاع الخاص؟
مدير المؤسسة الكيميائية الدكتور أسامة أبو فخر أكد على القدرة التنافسية للمنتج العام أمام المنتج الخاص كالأسمدة وأدوية تاميكو ودهانات أمية والأهلية وغيرها، منوهاً إلى عوائق المنتج العام وعلى رأسها ارتفاع تكاليف الإنتاج المرتبطة بتأمين المواد الأولية ما يؤدي إلى ضعف بالقدرة التنافسية.
وبين أبو فخر التزام القطاع الصناعي العام بالمواصفة القياسية السورية دون أي تهاون، فالأكياس البلاستيكية الموجودة في شركة الأهلية أو شرائح البيوت البلاستيكية هي عبارة عن منتج نهائي مصنع من الحبيبات ولا يضاف عليه أي نسبة من الكربونات بينما بعض المنتجين بالقطاع الخاص يضيف الكربونات ويخفض التكلفة على حساب المواصفة ويكون تأثيرها بسيط ولا تلمس إلا عن طريق مختبرات خاصة، كذلك يثق المواطن بأدوية تاميكو وهذا ما يجعل من أسعارها أعلى بقليل من غيره نتيجة وجود تكاليف الإنتاج المرتفعة، الأمر الذي أدى إلى ضعف بالقدرة التنافسية بهذا الموضوع نتيجة ارتفاع الأسعار أحياناً.
من جهته مدير المؤسسة العامة للصناعات الهندسية عبدالله نعمة أكد أن لدى المؤسسة العديد من المنتجات المنافسة لجهة السعر والنوع في السوق المحلية ونحن نتدخل إيجابياً، ومثال ذلك معمل بردى الذي يقوم بتجميع بردات وغسالات ومراوح ومبردات ماء يتم تسويقها للمؤسسة الاجتماعية العسكرية والسورية للتجارة بأسعار منافسة يقلّ عن السوق، إضافة إلى تنافسية منتج الكابلات المسوق بمعظمه لوزارة الكهرباء ومؤسسة الاتصالات، وشركة البطاريات التي تقوم بإنتاج بطاريات جيدة وأرخص من المستورد وبفارق جيد، في حين تقوم شركة سيرونكس حالياً باستيراد مكونات شاشات وتجميعها تمهيداً لطرحها قريباً بالأسواق بأسعار منافسة من حيث النوع والجودة، كما تقوم حالياً شركة الجرارات بالتعاقد لتجميع الجرارات وبيعها للمزارعين بسعر منافس، وبالتالي فإن كل منتجات المؤسسة تخدم القطاع العام أو الخاص بجودة عالية وبأسعار منافسة.
من جانبه مديرمؤسسة الإسمنت المهندس مروان الغبرا أوضح أن المؤسسة تستحوذ على ما يقارب ثلثي السوق من مادة الإسمنت الأسود، والمنتج مرغوب بسبب ضمانة الجودة التي يتميز بها، إلا أن نقطة الضعف تكمن بالتكاليف العالية التي تؤثر في القدرة على المنافسة منها قدم الخطوط الإنتاجية والتقنيات المستعملة فيها والتي تعود إلى السبعينيات والثمانينات، وبالتالي استهلاك أكبر لكل مستلزمات الإنتاج وصعوبة تأمين القطع التبديلية، وارتفاع أسعار الطاقة « ٧٠ بالمئة من التكلفة هي تكاليف طاقة» وضعف الموارد البشرية والنزيف للكوادر الموجودة حالياً.
مدير شركة الأحذية المهندس شريف الحسن قال إن الظروف الاقتصادية في القطر الناجمة عن العقوبات الخارجية والحصار الاقتصادي الظالم أثر بشكل مباشرعلى العملية الإنتاجية وأدى إلى زيادة التكاليف من خلال زيادة أسعار المواد الأولية الداخلة في العملية الإنتاجية وصعوبة توريد الآلات وتأمين القطع التبديلية الضرورية لعمل المعامل إلا أن شركة الأحذية استطاعت من خلال الجهود الكبيرة من كل العاملين في تأمين المواد الأولية والسلعية، الأمر الذي ساهم في جودة المنتج بسعر منافس للقطاع الخاص وتتفوق عليه أحياناً في بعض المواد، مبيناً أن الشركة فتحت أبوابها أمام التجار والمتعهدين ما ساهم في تأمين كل احتياجاتها من المواد الأولية وبسعر منافس يصل إلى ما بين ٣٥ إلى ٤٠% .
مدير عام شركة كابلات دمشق المهندس عبد القادر قدور أكد قدرتهم على المنافسة بالجودة وبالسعرإلا أنه ضمن هذه المعطيات والحصار والظروف ارتفعت الأسعار بشكل عام خاصة أننا نعتمد على البورصة العالمية وارتفاع سعر الصرف، الأمر الذي أدى إلى زيادة القيمة والتكاليف والأسعارلا تزال محافظة على وضعها وبنسبة ربح قليلة جداً، آملاً أن يستمروا بتأمين المواد الأولية وهي المشكلة الأساسية في الصناعة.
مدير شركة المنظفات سار هشام الفريج قال: إن منتجات القطاع العام قادرة على المنافسة بالجودة وتطبق المواصفات المعتمدة من قبل هيئة المواصفات والأسعار مقبولة إلا أن هناك صعوبات تؤثر على الأسعار هي عدم استقرار أسعار الصرف وصعوبة تأمين المواد الأولية اللازمة بسبب الحصار الجائر على القطر، مشيراً إلى أن أسعار منتجاتهم تقل ما بين ١٠ إلى ١٥ % عن السوق بدعم من الجهات الوصائية.

أما مدير شركة المنتجات المعدنية بردى المهندس علي محمد عباس فأوضح أن الشركة سعت لتحقيق التنافسية في السوق المحلية من خلال قسمين: الأول الجودة في اختيار الزبون للمنتج «لطالما لها المعيارية الأولى في الاختيار»مع توافر كفالة حقيقية لهذا المنتج تؤمن عمليات ما بعد البيع في منزل الزبون أو المعمل لو اقتضى الأمر الفني ذلك.
وقال حرصنا على اختيار أجود المواد الأولية العالمية في عالم التجهيزات المنزلية وأحدثها مع مناورتنا المتعددة للحصول عليها رغم قساوة الحصار وقلة الخيارات ونجحنا في ذلك قدر المستطاع.
وبين عباس اأن القسم الثاني له علاقة بالسعر المنافس والمناسب حيث أن دراسة التحليل والتكلفة لدينا التي تبنى على هامش بسيط في الربح يرضي الزبون ويقلل من الأعباء المعيشية الثقيلة التي يتكبدها في ظل مفاعيل الأزمة اليوم، مبيناً أن منتجاتنا في السوق المحلية تقل عن مثيلاتها بالمواصفات الفنية بنسبة تتراوح بين ١٠ إلى ٢٠ % حسب طبيعة المنتج وجودته وتكاليفه فمثلاً أسعار البرادات ٢٤ – ٢٢ – ١٢ قدماً (تبريد عادي- بابين) المثيل لها تتراوح أسعاره بين (٢ مليون – ١٩٠٠ ألف – ألف ليرة)١٧٠٠ الغسالة ٨ كغ ديجيتال المثيل في السوق المحلية يتجاوز ثلاثة ملايين ونصف بينما لدينا ٢،٧مليونين ليرة، والأفران الكهربائية ٥٢ ليتر المثيل لها ٣٢٠ ألف، بينما لدينا ١٩٠ ألف وإذا قارنتي أسعارنا مع البرادات (الماركات الشهيرة) في السوق المحلية فإن الفارق يتجاوز ١٠٠% غير آبهة بالوضع المعيشي الصعب للمواطن، مبيناً أن منتجاتهم تساوي الخاصة في الجودة وتتجاوزها في الكثير من الأحيان فما معنى أن يكون سعر البراد العادي بابين ٢٤ قدماً عند إحدى الشركات الشهيرة أربعة ملايين وخمسمئة ألف بينما لدينا ١٧٧٥ ألف مع ربحية مناسبة .؟!!!، فهدفنا نحن الوصول لكل أسرة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات