تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
 انطلاق أيام الثقافة السورية تحت عنوان (تراث وإبداع).. الرئيس الأسد يلتقي عدداً من طلبة الجامعات السورية الذين شاركوا في الجلسات الشبابية الحوارية التي أطل... الرئيس الأسد يصدر قانوناً بتعديل بعض مواد قانون تنظيم الجامعات المتعلقة برفع سن التقاعد وتمديد التعي... مجلس الوزراء يوافق على مشروع الصك التشريعي المتضمن قانون الإعلام الجديد أمام الرئيس الأسد.. سفراء 8 دول يؤدون اليمين القانونية مجلس الشعب يبدأ مناقشة البيان المالي للحكومة حول مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2023 الرئيس الأسد يمنح الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية وسام أُميّة الوطني ذا الرصيعة الرئيس الأسد يصدر القانون رقم (41) المتضمن تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء رقم (32) لعام 2010 مجلس الوزراء يقر مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2023 بمبلغ 16550 مليار ليرة المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي يوافق على الاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدول...

“رجال الأعمال” جزء من المشكلة

معن الغادري

المؤكد أن غياب قطاع رجال الأعمال عن المشهد الاقتصادي، وحضوره في المناسبات فقط، يشي بوجود خلل كبير، يحلو للبعض أن يحيله إلى القوانين والتشريعات التي قد لا تتوافق مع المتغيرات والمتبدلات اليومية، أو لعامل الثقة المفقود بين طرفي المعادلة. ويعزو بعض رجال المال أسباب ترددهم في خوض أي مغامرة استثمارية جدية، إلى العقم الحاصل في آليات التعاطي الحكومي مع متطلبات النهوض والتنمية، والتي أدت بالنتيجة إلى الفوضى القائمة في التخطيط والتنفيذ، وتراجع مؤشرات الانتاج والنمو في مختلف ميادين العمل، ما أعطى المبرر لهم بإدارة الظهر للأزمة، والتنصل من واجباتهم ومهامهم، والبحث عن أقصر الطرق وأسهلها لتحقيق مكاسب مالية إضافية، وعلى مبدأ “يا دار ما دخلك شر”.. و”الباب يلي بيجي منه الريح سده واستريح”، وبمعنى أدق “عصفور باليد أحسن من عشرة على الشجرة”.

هذا يؤكد أن قطاع رجال الأعمال، والذي نما وازدهر وتضخمت ثرواته خلال سنوات الرخاء التي سبقت الحرب الإرهابية، يعتبر جزءاً من المشكلة القائمة حالياً، بل هو أساس المشكلة، بالنظر إلى طبيعة تعاطيه غير المسؤول مع مفرزات وتداعيات الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد نتيجة الحصار المفروض على الشعب السوري، وتنصل البعض، بل الكثيرين، من مسؤولياتهم الوطنية الملقاة على عاتقهم، وتهريب أموالهم إلى خارج البلاد، وهو ما أفرغ العلاقة والشراكة المفترضة مع الحكومة والفريق الاقتصادي من مضمونها ومفهومها الاستراتيجي والحيوي، ما يستدعي إعادة النظر بهذه العلاقة والشراكة المنقوصة، وإعطائها الحافز الحقيقي ليكون دورها أكثر فاعلية وتأثيراً لرفع منسوب الانتاج والقيمة الشرائية لليرة السورية، وذلك من خلال إقامة مشاريع حيوية واستراتيجية، واتخاذ المزيد من الإجراءات الشجاعة والداعمة للاقتصاد الوطني.

وهنا، بالتأكيد، لا نقلل من أهمية بعض المبادرات، ولكن ما نراه هو أن الحاجة تبدو أكثر من ملحة، لتدخل ومشاركة أكبر من قطاع رجال الأعمال، وعلى نحو يعيد التوازن والاستقرار للعملية الانتاجية، لا أن يقتصر دور هذا القطاع، الذي ينضوي تحت لواء غرفتي الصناعة والتجارة، بإقامة الندوات والدورات والمحاضرات ومهرجانات ومعارض التسوق في المواسم والمناسبات، والتي لا تقدم ولا تؤخر، وغالباً ما يكون ظاهرها خيري ومضمونها ربحي ونفعي.

نكرر القول بأن قطاع رجال الأعمال جزء من المشكلة، وتقع عليه مسؤوليات كبيرة وجسيمة ليصبح جزءاً من الحل وليس العكس، والمطلوب منه، في هذه المرحلة الحساسة والمفصلية، أن يكون أكثر إيجابية وانفتاحاً وشجاعة لدعم العمل الوطني، وبما يسهم في تحصين اقتصادنا من أي اهتزازات واختلاجات مستجدة.

البعث

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات