تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
المهندس عرنوس خلال قمة العمل المناخي بدبي: سورية التزمت وما زالت بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بالبيئ... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً بتعديل المادة 26 من قانون خدمة العلم بمشاركة سورية افتتاح القمة العالمية للعمل المناخي وزارة السياحة السورية تتوقع مضاعفة أعداد القادمين من العراق بعد قرار منح تأشيرات الدخول من المعابر ا... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 16/ 11/ 2023 القمة العربية الإسلامية الاستثنائية تدين مجازر الاحتلال الهمجية في قطاع غزة وتطالب بوقف تصدير الأسلح... الرئيس الأسد يلتقي الرئيس السيسي في الرياض على هامش أعمال القمة العربية الإسلامية الاستثنائية كلمة السيد الرئيس بشار الأسد في القمة العربية الإسلامية غير العادية لبحث الأوضاع في الأراضي الفلسطين... مجلس الوزراء يقر مشروع الموازنة العامة للدولة للعام 2024 بمبلغ 35500 مليار ليرة سورية موزعة على 2650... عدوان اسرائيلي جديد على مطاري دمشق وحلب .. استشهاد عامل مدني وأصابة اخر وخروج المطارين من الخدمة

غرف الزراعة.. التفعيل أو الإلغاء

عبد العزيز محسن:

صدرت بالأمس قرارات لإعادة تشكيل مكاتب ادارة غرف الزراعة في المحافظات.. وفي الحقيقة هذا الخبر هو من الأخبار النادرة التي تصلنا حول الغرف الزراعية التي تعيش فترات طويلة جداً من الثبات الشتوي والصيفي وبدون اي نشاط يذكر، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول الدور الذي تؤديه هذه الغرف في خدمة القطاع الزراعي والعاملين فيه وعن مبررات استمراريتها أو اسباب وجودها بالأساس.. فمن خلال متابعتي للشأن الزراعي والاقتصادي بشكل عام اكاد اجزم بعدم وجود أي تأثير ايجابي لهذه الغرف على القرارات في القطاع الزراعي، ومعظم الاعمال التي تقوم بها هامشية اللهم باستثناء التشريفات والبرستيج والتوجيبات للقائمين على ادارة هذه الغرف.. فمن منكم أصدقائي سمع صرخة أو نداء أو اطلع على مذكرة موجهة الى الحكومة تتحدث عن مطالب او اقتراح لمعالجة مشكلة معينة ولو من باب “رفع العتب”..
وفي المقابل تلعب غرف الصناعة والتجارة والسياحة دوراً مهماً جداً على الصعيد الاقتصادي، ولها ثقلاً وتأثيراً كبيراً على آلية اصدار القرار الحكومي من خلال قوة وحجم التأثير والضغط الذي تمارسه وبشتى الطرق والوسائل للحصول على المكاسب لصالح القطاعات التجارية والصناعية والسياحية.. والسؤال هنا لماذا غرف الزراعية ليست مثل اخواتها… هل الأمر يتعلق بالصلاحيات الممنوحة لها أم بتقاعس القائمين على ادارتها.. أم ماذا؟
من المعلوم ان من بين المهام الأساسية لغرف الزراعة المساهمة في تأمين مستلزمات القطاع الزراعي من اسمدة وبذار وادوية وتجهيزات وغيرها بأسعار مقبولة ومناسبة للمزارعين، وأن تضغط باتجاه تخفيض الرسوم والضرائب على المواد الاولية والذي يحقف بمجموعه تخفيضاً من تكاليف الانتاج.. ولا يجب أن يقتصر دور الغرف على ذلك فقط فلغرف الزراعة دوراً “مفترضاً” في تذليل الصعوبات التي تعترض عملية التسويق الداخلي للمنتجات الزراعية والمساعدة في البحث عن الاسواق الخارجية المناسبة للتصدير اضافة الى المحافظة على جودة وسلامة وسمعة المنتج الزراعي السوري.. وطبعا كل ما ذكرناه آنفاً ليس موجوداً وليس ضمن اهتمامات هذه الغرف ولا المشرفين عليها من الجهات الوصائية والرسمية.
فعلا انها مفارقة عجيبة أن يترك القطاع الزراعي بجميع مكوناته يواجه مصيره مع تغييب وتحييد دور الجهات التي يفترض ان تكون صوت المزارعين والعاملين بهذا القطاع والمدافع الاول عنهم كالغرف الزراعية واتحاد الفلاحين في مواجهة المخاطر الحقيقية التي تهدد الزراعة وفي ظل التراجع الخطير وشبه الانعدام للدعم الحقيقي وغياب أية مبادرات انقاذية جدية..
المطلوب الآن تفعيل دور هذه الغرف كذراع مساند وفعال ولتكون مؤثرة في صناعة القرار الاقتصادي المتعلق بالشق الزراعي.. والمطلوب ايضا توسيع الشرائح المنتسبة اليها لتشمل كبار المزارعين ومربي الثروة الحيوانية واصحاب الشركات الزراعية المنتجة والموردة للمستلزمات الزراعية وصولاً لشركات التصدير وجميع العاملين المؤثرين في القطاع الزراعي، وضرورة ضخ دماء جديدة وكوادر خبيرة وذات كفاءة عالية في إدارات هذه الغرف كي تكون قادرة ومؤثرة بالقرار الزراعي.. وإذا لم يحدث ذلك فلا مبرر اطلاقاً لوجود ما يسمى “غرف الزراعة” وسيبقى وجودها عبئاً وعائقاً ومضيعة للوقت ومستنزفاً للمال العام والخاص.

بانوراما سورية

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات