تخطى إلى المحتوى

نحو 125 ألف بيت بلاستيكي مهددة بالأفول مستقبل الزراعات المحمية تقرره أسعار المستلزمات الباهظة .. و”طناش” حكومي عن الحماية والدعم!

تنزيل
دفع ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج من أدوية زراعية وأسمدة وعبوات وأجور نقل، “أبو محمد” المقيم في صافيتا إلى ترك البيوت البلاستيكية التي يمتلكها والتي تقدر بـ50 بيتاً بلاستيكياً والانتقال للزراعة التي تكفي البيت ذاتياً، في حال وظروف تتقاطع مع الكثير من المزارعين في محافظة طرطوس ممن اتجهوا إلى ترك العمل ببيوتهم البلاستيكية لعدم تحمل أعبائها ومصاريفها التي تفوق الإمكانات..
في تفاصيل الزراعات المحمية ثمة ما يؤكد أن الأحوال ليست بخير وعافية وتعاني من صعوبات ومشاكل كثيرة فهي بين مطرقة كساد الإنتاج وسندان الفوضى في التسويق واستغلال وجشع التجار والسماسرة وغلاء مستلزمات الإنتاج وعدم تحمل الجهات المعنية مسؤوليتها.

بشكل تدريجي
وفي سياق البحث عن كل ما يعكر صفو هذا النشاط الذي تزدهر به المنطقة الساحلية يقول رائق الخضر رئيس شعبة المراكز الزراعية: إن للزراعات المحمية أهمية اقتصادية كونها تشغل قسماً كبيراً من اليد العاملة في المحافظة وتخفف من البطالة وتؤمّن المنتجات الغذائية للسكان كما أنها تعمل على إيجاد فرص عمل متكاملة تترافق مع خطوات الإنتاج: معامل عبوات الفلين، شركات لاستيراد المبيدات والبذار وشركات التعبئة بالإضافة إلى الدور الذي تلعبه في تأمين فرص عمل للمزارعين الذين يلتزمون بأرضهم والأهم من ذلك تأمين السيولة الأجنبية من خلال عمليات التصدير، منوّهاً بأن هذه الزراعة بدأت في محافظة طرطوس في مطلع عام 1979 حيث بلغ عدد البيوت البلاستيكية المزروعة حينها «عشرة» بيوت، ومن ثم ازداد عددها بشكل تدريجي إلى أن بلغ في موسم 2007 – 2008 /100878/ مساحتها نحو /4298/ هـ ، ووصل حالياً إلى 124 ألفاً و250 بيتاً بلاستيكياً.

أين الصندوق؟
ويعترف الخضر بصعوبات عديدة تقف في وجه هذه الزراعات جعلتها تتراجع تدريجياً، كما أن الجهات المعنية لا تتحمل أية مسؤولية لجهة التمويل وحماية المنتج وإيجاد قنوات لتسويقه الداخلي وتصديره للأسواق الخارجية أو تصنيعه والتعويض عن الأضرار التي تحدثها الظروف الجوية والمناخية والعواصف والكوارث الطبيعية، وفي هذا الإطار تم إحداث صندوق للتخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية حيث يتولى الصندوق تعويض المتضررين عن الخسائر المادية والأضرار التي تصيب إنتاجهم بسبب الجفاف والكوارث الطبيعية التي تنجم عنها خسائر تزيد عن 50{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} في الإنتاج الزراعي إضافة لتجاوز المساحة المتضررة 10{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من مساحة الوحدة الإدارية بالنسبة للإنتاج الذاتي ويحسب التعويض من تكلفة الإنتاج فقط ولكن هذا التعويض جائر بالنسبة للبيوت المحمية كونها منشأة ذات كلفة عالية (هيكل معدني، شرائح نايلون، شبكة ري، مستلزمات إنتاج معظمها مستورد)، لذلك فإنه يجب إعادة النظر لتعويض البيوت البلاستيكية، أما بخصوص صندوق تأمين الزراعات المحمية فبيّن الخضر أنه لا يوجد مثل هذا الصندوق كونه تم إحداث صندوق لتخفيف آثار الجفاف والكوارث الطبيعية.

لا يوجد تشجيع
وأشار الخضر إلى دخول زراعات حديثة إلى الساحل، منها: زراعة المانغو والكيوي والافوكادو وهناك تشجيع لهذه الزراعة وخاصة زراعة المانغو ضمن صالات بلاستيكية، والتي أعطت مردوداً اقتصادياً مشجعاً، وكذلك زراعة الكيوي في الوديان والمنخفضات والتي لاقت رواجاً، ولكن دون تأييد من الجهات البحثية.
أمام هذا الواقع تكثر التساؤلات والتكهنات التي تسود أوساط الفلاحين حول مستقبل الزراعات المحمية ولسان حالهم يردد: إذا كانت الجهات المعنية غير مهتمة أو متابعة لهذه الزراعات أو تمويلها أو تسويق إنتاجها فكيف يمكن لهذه الزراعات أن تتطور وتنتشر ويكون لها مستقبل إن لم تحظَ بما تستحقه من رعاية ودعم واهتمام؟ سؤال نضعه في جعبة المهتمين بالشأن الزراعي!.

البعث- ميس خليل

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك