
دمشق:
أكد الصناعي حسام مكي رئيس مجلس إدارة مجموعة مكي للصناعات الغذائية، أن مشاركة الشركة في معرض “فود إكسبو 2026” تمثل محطة مهمة تعكس التحولات الاقتصادية التي تشهدها سوريا، مشيراً إلى أن المجموعة رافقت المعرض منذ انطلاقته الأولى عام 2004 وحتى دورته الحادية والعشرين الحالية.
دورة متميزة..
وأوضح مكي في تصريح صحفي خلال مشاركته في فعاليات المعرض المقام حالياً في مدينة المعارض بدمشق، أن دورة هذا العام تتميز بظروف مختلفة عن الدورات السابقة، حيث تأتي في ظل انفتاح سياسي واقتصادي متزايد تشهده سوريا، الأمر الذي انعكس على حجم المشاركة المحلية والإقليمية والدولية، مع وجود أكثر من 300 شركة من داخل سوريا وخارجها.
وأشار إلى أن المعرض يشهد حضوراً واسعاً من الصناعيين والزوار المتخصصين، لافتاً إلى أن أهمية المشاركة لا تقتصر على تعزيز الحضور في السوق المحلية، بل تركز بشكل أكبر على فتح قنوات جديدة للتصدير والوصول إلى الأسواق الخارجية.
*المنتجات السورية لاتزال تحافظ على سمعتها..
وأضاف السيد مكي أن المنتجات السورية ما زالت تحافظ على مكانتها وسمعتها الجيدة في الأسواق العربية والإقليمية، بفضل عراقة الصناعة السورية وقدرتها على المحافظة على الجودة والهوية الإنتاجية رغم سنوات الحرب والحصار.
وبيّن مكي أن مجموعة مكي عملت خلال السنوات الماضية على تعزيز قدرتها التنافسية من خلال المشاركة في المعارض الدولية وتطوير منتجات جديدة، إضافة إلى الانتقال من الصناعات التحويلية التقليدية إلى نموذج الصناعات التكاملية الذي يبدأ من المزارع مروراً بالمصنع وصولاً إلى المستهلك النهائي.

*توسع في الاغذية الصحية
وكشف عن توجه المجموعة نحو التوسع في إنتاج الأغذية الصحية، مشيراً إلى إطلاق منتجات جديدة من بينها “حلاوة التمر” الخالية من السكر المضاف وزيوت النخيل، بما ينسجم مع المتغيرات العالمية في أنماط الاستهلاك الغذائي.
وأكد أن السوق التنافسية تمثل البيئة الطبيعية لتطور الصناعة، موضحاً أن انفتاح السوق السورية على المنافسة الإقليمية والعالمية يدفع الشركات المحلية إلى تطوير منتجاتها ورفع مستويات الجودة والإنتاجية، بما يمكنها من المنافسة في الأسواق الخارجية.
* مؤشرات إيجابية على التعافي الاقتصادي
وفيما يتعلق بالواقع الاقتصادي، أوضح مكي أن الاقتصاد السوري ما زال في مرحلة التعافي بعد سنوات طويلة من الحرب والعقوبات، مؤكداً أن عملية التعافي تحتاج إلى وقت نظراً لحجم التحديات والتراكمات الاقتصادية، إلا أن هناك مؤشرات إيجابية وبوادر واضحة لتحسن النشاط الاقتصادي والصناعي.
وشدد على أهمية استمرار السياسات الحكومية الداعمة للإنتاج، مشيراً إلى أن بعض المطالب التي تقدمت بها الفعاليات الصناعية لاقت استجابة من وزارة الاقتصاد، ومن بينها تخفيض الرسوم الجمركية على عدد من مدخلات الإنتاج، معرباً عن أمله باتخاذ المزيد من الإجراءات التي تعزز القدرة التنافسية للصناعة الوطنية وتدعم الصادرات.

* رفع القيمة المضافة للصناعة
ولفت إلى أن تحقيق التوازن بين الصادرات والواردات يعد من أبرز التحديات الاقتصادية الراهنة، موضحاً أن زيادة الصادرات تسهم في رفد الاقتصاد بالقطع الأجنبي وتحسين قيمة الليرة السورية، خاصة أن القطاع الصناعي يحقق قيمة مضافة من خلال تحويل المواد الأولية والمنتجات الزراعية إلى منتجات نهائية قابلة للتسويق والتصدير.
وختم مكي بالتأكيد على أن القطاع الصناعي السوري يمتلك فرصاً واعدة للنمو خلال المرحلة المقبلة، مع استمرار العمل على تطوير المنتجات وتعزيز الحضور في الأسواق الخارجية بما ينعكس إيجاباً على الإنتاج والتشغيل وزيادة فرص العمل.


















