بانوراما سوريا:
وصل عدد البيوت المحمية المستثمرة في سوريا 175522 بيتاً، تسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وتوفير الخضراوات خارج مواسم إنتاجها في الحقول المكشوفة، ما يساعد على تلبية احتياجات السوق المحلية وتحقيق استقرار نسبي في توافر المنتجات، إلى جانب تعزيز فرص التصدير ورفد الاقتصاد بالقطع الأجنبي.

طرطوس تستحوذ على 82 بالمئة
أوضح مدير الإنتاج النباتي في وزارة الزراعة ماهر الدج في تصريح لوكالة سانا اليوم الأربعاء، أن طرطوس تتصدر المحافظات السورية من حيث عدد البيوت المحمية المستثمرة، بواقع 143763 بيتاً، تشكل نحو 82 بالمئة من الإجمالي، تليها اللاذقية بـ15719 بيتاً، بنسبة 9 بالمئة، ثم حمص بـ13706 بيوت، بنسبة 8 بالمئة، فيما تتوزع النسبة المتبقية، والبالغة 1 بالمئة، على بقية المحافظات.
البندورة في مقدمة المحاصيل المزروعة
وبيّن الدج أن البندورة تتصدر المحاصيل المزروعة في البيوت المحمية، بواقع 87121 بيتاً، تشكل نحو 50 بالمئة من الإجمالي، يليها الفريز بـ 18765 بيتاً، بنسبة 11 بالمئة، ثم الخيار بـ17701 بيت، بنسبة 10 بالمئة.
وأشار إلى أن عدد البيوت المزروعة بالباذنجان يبلغ 16391 بيتاً، وبالفليفلة 15052 بيتاً، بنسبة 9 بالمئة لكل منهما، فيما يصل عدد البيوت المخصصة للمحاصيل الاستوائية إلى 7614 بيتاً، بنسبة 4 بالمئة.

متابعة فنية وإرشادية للمزارعين
وقال الدج: إن وزارة الزراعة تقدم الدعم الإرشادي والفني للمزارعين عبر الفنيين في مديريات الزراعة ودوائرها ووحداتها الإرشادية، من خلال الإشراف المباشر ومتابعة مراحل الإنتاج، بدءاً من تجهيز الأرض وحتى جني المحصول، ومعالجة المشكلات الفنية والمرضية التي تواجه المزارعين، ونشر برامج الإدارة المتكاملة لأهم الآفات الزراعية. وأضاف أن الوزارة تنظم الزراعات المحمية عبر الوحدات الإرشادية، ما يتيح للمزارعين الحصول على الأسمدة والاستفادة من التعويضات التي يقدمها “صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية”، عند وقوع أضرار كبيرة، مثل الأضرار الناجمة عن التنين البحري، وفق شروط الاستحقاق.
أبرز التحديات
تواجه الزراعة المحمية تحديات عدة، أبرزها ارتفاع تكاليف تجهيز البيوت ومدخلات الإنتاج، وانخفاض الأسعار خلال فترات ذروة الإنتاج، وضعف التسويق الخارجي، ما ينعكس على المردود والأرباح ويحد من قدرة المزارعين على مواصلة نشاطهم وتوسيعه. وأوضح الدج أن الظروف الجوية الشديدة، بما فيها التنين البحري والعواصف والأمطار الغزيرة، تمثل تحدياً إضافياً، لما قد تسببه من خسائر كبيرة للمزارعين وتراجع في استقرار الإنتاج.

خطط مستقبلية
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية، أوضح الدج أنها تركز على تعزيز تصدير منتجات البيوت المحمية من خلال إبرام عقود تصدير خارجية، بما يضمن دخلاً مناسباً للمزارعين ويساعدهم على الاستمرار في الإنتاج، إلى جانب تنظيم عمليات الاستيراد وتدريب الكوادر الفنية بصورة مستمرة لمواكبة التطورات والتقنيات الحديثة ونقلها إلى المزارعين. وأشار الدج إلى أن وزارة الزراعة تتعاون مع تركيا لنشر تقنيات حديثة في مجال الزراعة المحمية في طرطوس واللاذقية وإدلب، بهدف تطوير أساليب الإنتاج ورفع كفاءته وتحسين الجدوى الاقتصادية لهذا القطاع.
سانا









