تخطى إلى المحتوى

صدفة في يوم ماطر….

12742566_183013002069651_8644820107161206609_nبانوراما طرطوس- راما عباس:

أسير مسرعة تحت المطر… والهواء لايمل محاولته بانتزاع قبعتي… وكأني وهذا اليوم على خصام؛ نتشاجر في كل لحظة… وحبات المطر تتسارع في إغراقي، تنهمر كأنها غاضبة تسكن في ملابسي تثقلها… وهذا الهواء يدفع جسدي بشدة… إني حقا” أتعارك مع هذا اليوم.. ويطول طريقي وأستمر بالهرولة… أحث خطاي ولا أنتبه وقد أثقل المطر جفوني.. كنت أنت تقف تنظر إلى معركتي من بعيد وتبتسم… وقبل أن أتخطاك وأمضي تناديني… فأقف بدهشة…! وألتفت ورائي.. وأراك أنت.. هل ظهورك في طريقي بمثابة اعتذار من يومي هذا..؟! وردة نقية يرسلها لي تحت المطر… أحدق في عينيك ولا أصدق بأنك أمامي، تقترب تلقي التحية… اللباقة والحنان ذاته.. وزاد عليهم اشتياق رأيته في عينيك.. وفرح يساوي فرحتي بذلك، وحديث يدور تحت المطر… الذي بدأ يهدأ قليلا”، وتقول لي: مازلت تتشاجرين مع كل شيء مع المطر .. مع الوقت..، ونضحك كما في الماضي..، وأنت أيضا” لازلت تختلس النظر من بعيد كما العادة..، ونعود ونصمت وننظر في عيون بعضنا… قد قلنا في صمتنا كلاما” أكثر… يا لها من صدفة قد مر زمن طويل.. خبئني في حنايا معطفك… فليس للشتاء أزرارا” أعقدها وأحتمي خلفها من المطر، لطالما كنت معطفي وقبعتي… ورفيق روحي ودربي… وينتهي شرودنا هذا برنين هاتفك.. ويلمع معه خاتمك… وتتغير النظرات قليلا”… قدحان موعد رحيل آخر… ومن داخلنا من غصة دفينة، استيقظت فجأة… تحاكي دمعتي دمعتك… ويمضي كل منا في طريقه مبتعدين مرة أخرى كما في الماضي… يالها من صدفة تستنزف الذكرى من وجداننا؛ والدموع من عيوننا… وتخبرنا كم أنه قد مضى من عمرنا الكثير الكثير…

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات