تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
مجلس الوزراء: تشجيع الكفاءات والخبرات للترشح لانتخابات المجالس المحلية.. منح مؤسسة الصناعات الغذائية... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتحديد الثامن عشر من أيلول المقبل موعداً لإجراء انتخاب أعضاء المجالس المحل... المجلس الأعلى للإدارة المحلية يمنح المحافظات 10 مليارات ليرة لدعم موازناتها المستقلة.. ناقلة غاز تغادر ميناء بانياس بعد تفريغها 2000 طن الرئيس الأسد يصدر مراسيم بنقل وتعيين محافظين جدد لمحافظات دمشق وريف دمشق وحماة وطرطوس والقنيطرة وحمص... بتوجيه من الرئيس الأسد.. مجلس الوزراء يقر إضافة اعتمادات لتمويل مجموعة من المشروعات الحيوية الخدمية ... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعديل تعويض العاملين بالتفتيش ليصبح بنسبة 75 بالمئة من الأجر المقطوع النا... رفع جهوزيته العسكرية في تل رفعت.. وروسيا عززت وجودها في عين العرب … الجيش يحصن مواقعه شمال حلب وفي ت... بحضور الرئيس الأسد.. إطلاق عمل مجموعة التوليد الخامسة من محطة حلب الحرارية بعد تأهيلها وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة...

يتابع موقع بانوراما طرطوس نشر رواية( نبضُ الجذور) للأديبة فاطمة صالح صالح- الجزء العاشر

12033549_954955724592396_544613874_n-225x300تخفيها عن أعينِ الشامِتين.. تضعها في زجاجةٍ، تملؤها بالماءِ النظيف، وتشرب كلّ صباح، وتسقي منها أبناءها الذين ( تَيَتّموا مَرّتين ) كما كانت تندبُ، تحت سِياطِ شَماتةِ وتهديدِ أقاربها الذين قالوا لها :
-أين؟ أين تذهبينَ الآن، أيتها الشمطاء..؟؟ لقد مات.. مات.. وشَبِعَ مَوتاً، مَن كانَ يحميكِ….!!!
عُمِّرَتْ “أم أحمد ” إلى مافوقَ التسعين، ولم تنسَ، يوماً، فضائلَ “الشيخ مَجيد ” وزوجتِهِ الحَنونة “أم عادِل “…
كانت تبكي كلما رأت أيّ شخصٍ من عائلتِنا، وتقولُ، بصَوتٍ خفيضٍ، خوفاً من أن يسمعها أحدٌ من عائلة “بيت أمين ” الذي لم يكنْ- يوماً – حريصاً، سوى على مَصالِحِهِ الخاصّة :
-(أله_ يرحم تراب اللي نزل عليك، يا شيخ مَجيد )…
تضمّنا وتبكي، وهي تتلفّتُ حَولَها، خوفاً من أحدٍ ما :
-(إبن الأصل، بيضلّ إبن أصل، يا بَيّي… اللّي جَرى لهالقَرعَة، ما حَدا بيعرفو، بعد أله ، غير جدّكن، وستّكن…. الدنب الأعوَج عمرو مابيصير مقَوّم، حتى لو حَطّوه بالقالب ميّة سنة… أله_ يحميكن، يا بَيّي.. ألهَ يرحَم أصلكن..)
12717853_954624567958845_1837320488439438027_n-225x300إنني أتشرّفُ بانتمائي إليكم، يا أسلافي.. أيها الشرَفاء العادلونَ الشجعان…
-لكن، يا ابنتي، لا يكفي أن نكونَ شجعاناً، كي نستطيعَ الدفاعَ عن حقوقِ أهلِنا، وأوطانِنا، في الحياةِ الحُرّةِ الكريمة… لا بُدّ من سلاحٍ مادّيٍّ قويّ، يدعَمُ الأسلحةَ المعنويةَ، ويحميها…
-لا تقلْ ذلك، يا جَدّي.. ففي هذا الزمان، يعتبرونكَ “إرهابياً “… كيف تطلبُ قوّةَ السلاح، إلى جانبِ قوّةِ الحَقِّ، والشجاعةِ، للدفاعِ عن النفسِ، والأهلِ، والوطن..؟!! في هذا الزمان، رأسُكَ، ورأسُ أمثالِكَ، هو المَطلوبُ الأوّلُ من قِبَلِ الغزاةِ، يا جَدّي….
” يبتسِمُ الشيخُ، ويهزّ رأسَهُ، ساخِراً.. ”
-أحمدُ اهَ_ أنني مِتُّ من زمان…
-وتضحكُ، أيضاً، يا جدي..؟!
-“شَرُّ البَليّةِ، ما يُضحِك..”
-أرجوكَ أن تُكمل، أيها العجوزُ الرائع…
– أحبَبتُ أن أخبرَكِ عن حالةِ جَدّك، والعائلة، والوطن، كي تفهَمي السببَ فيما سأرويهِ لكِ، لاحِقاً..

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات