تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة... الرئيس الأسد لوفد مشترك من روسيا الاتحادية وجمهورية دونيتسك الشعبية: روسيا وسورية تخوضان معركة واحدة... مصفاة بانياس تنجح في الإقلاع التجريبي وتنتظر وصول الخام لخزاناتها للإنتاج فعلياً.. المهندس عرنوس يزور مطار دمشق الدولي ويوجه بالإسراع في تأهيل الأجزاء المتضررة جراء العدوان وإعادته لل... النص الكامل للمقابلة التي اجراها السيد الرئيس بشار الأسد مع قناة rt الروسية الرئيس الأسد لقناة روسيا اليوم: قوة روسيا تشكل استعادة للتوازن الدولي المفقود.. سورية ستقاوم أي غزو ... المهندس عرنوس خلال مؤتمر نقابة المهندسين: الحكومة تحاول من خلال أي وفر يتحقق بالموازنة تحسين أجور وت... وزارة النفط: إدخال بئر زملة المهر 1 في الشبكة بطاقة 250 ألف م3 يومياّ.. وأعمال الحفر قائمة في حقل زم... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بعزل قاضٍ لارتكابه مخالفات وأخطاء قانونية مجلس الوزراء يناقش الصك التشريعي المتعلق بالتشريع المائي ويطلع على واقع تنفيذ الموازنة الاستثمارية

الجزء 39… والأخير من رواية ( نبضُ الجذور) للأديبة فاطمة صالح صالح

12033549_954955724592396_544613874_n-225x3001في صباحِ اليومِ التالي، استيقظَ “دِيّاس “.. و، كعادتِه كلّ صباح، خرَجَ إلى شُرفة بيتِه.. وقعَ نظرُهُ على مدخلِ بيتِ جارهم العجوز الأرمَل.. امرأةٌ، تكنسُ الرصيف…
التفتَتْ باتجاهِه.. وعندما التقتْ عيناها بعينيه، أخفضتْ وجهَها.. وبعد ثوانٍ، رفعتْ بصرَها نحوهُ، ثانيةً.. فوجدتهُ مايزالُ يحدّقُ بها.. عرفتهُ.. إنهُ “دِيّاس “.. لقد كبرَ.. وكبرنا جميعاً…
حَيّاها :
-بْوين دِيّا..
-بْوينْ دِيّا..
أخفضتْ رأسَها مرةً أخرى، وتابَعت تنظيفَ الرصيفِ، أمامَ بيتِ أهلِها.. وعندما أنهت عملها، دخلتِ الدار.. ولاحظتْ أنّ الجارَ مايزالُ يراقبها، مُتفحِّصاً…
وماهيَ إلاّ لحظات، حتى قُرِعَ الجرس.. وعندما فتَحَ لهُ العَجوزُ، مازَحَهُ الجار :
-مَن هذه التي تكنسُ، يا سليمان..؟! هل فعَلتَها وتزوّجت..؟!
أدخَلَهُ العَجوزُ، بزهوّ :
-تفضّل، يا دِيّاس..
-صحيح، يا سليمان.. هل استأجَرتَ امرأةً لتكنسَ لكَ الرصيف..؟! كنا نحنُ نكنسهُ لكَ، يا رَجُل..!!
كان صالِح يلعَبُ بأعصابِ الجار، مداعِباً إياهُ، وهوَ مَزهوٌّ بوجودِ ابنتهِ وابنِ أخيه عنده.. سألهُ، قبلَ أن يبفدَ صَبرَه :
-مَن تظنّ هذهِ المرأة، يا دِيّاس..؟!
-بالأوّل، طننتُها مَرْيَم.. لكنني لا أتوقّعُ ذلك.. فما الذي يجيءُ بمَريَم إلى هنا..؟! ثمّ.. ثمّ 12717853_954624567958845_1837320488439438027_n-225x3001إنّ هذه المرأة “غورْدا “.. ناصِحة..
-وإن كانت مَريَم..؟!
-إن كانت مَريَم..؟!؟! وتقولُها ببساطة..؟!
إن كانت مَريَم، فستلحَقني زوجتي.. فقد أخبَرتُها بظَني، وقلتُ لها :
-أنا ذاهبٌ لأستكشِفَ الأمر.. فإذا أطَلتُ الغيابَ، الحَقيني.. فستكونُ، فِعلاً، مَريَم..
وما هيَ إلاّ لحظات، حتى دَخَلت زوجَتُه…
زارَتني، أيضاً، بعضُ اللاّتي كُنّ زميلاتي في المَدرسة، وأزواجُهنّ..
وزارَني أيضاً، شخصٌ، كان زميلاً لي في المدرسة.. وأخبَرَني أنهُ أصبَحَ مُحامياً.. وعندما تبادَلنا الحديثَ معهُ أنا وزوجي، بشكلٍ مُطوّل…
خافَ أبي أن نكونَ نفاوِضُهُ على الإرث.. فقد كانَ – كَكُلِّ العَجائزِ – يخافُ أن يكونَ مَن حَولهُ يحوكونَ شيئاً ضِدّه.. خصوصاً، أنّ سَمعَهُ كانَ ضعيفاً.. وكذلكَ نظرُه.. فقامَ إلى النافِذة، وسَرّحَ بصَرَهُ بالسماءِ، قبلَ أن يعودَ ليُنذِرَنا بطريقةٍ لم تخفَ على الضيفِ وزوجتِه :
-يا عَفو ألله.. يا عَفو ألله.. السماءُ مُكفهِرّةٌ جداً.. لا بُدّ أنها تُنذِرُ بعاصِفةٍ مَطَرية..!!
وَدّعَنا الزوجانِ بلطافة، وقاما ليعودا إلى بيتهما، قبل انهمارِ العاصفةِ المَطَرية…
ضحكنا معهما، وأودَعناهما السلام..
خمسةً وأربعينَ يوماً، ونحن في الرّوخاس، نفاوِضُ جَدّكِ، ونرغّبه بالعَودة معنا إلى الوطن.. دون جَدوى.. شرَحنا لهُ، كم منَ التضحيات قدّمنا.. وأننا استَدَنا كثيراً، وترَكنا أبناءَنا ، وكلَّ شيءٍ، وراءَنا، من أجلِ أن نعودَ بهِ ليعيشَ بيننا.. وكلُّنا سنكونُ بخِدمتِهِ، ما تبقّى لهُ من عمر…
كان يفكّرُ كثيراً.. ولا يعطينا رأيَهُ الصريح، الذي يبدو أنه لم يكن قد توَصّلَ إلى قناعةٍ للبَتِّ فيهِ، بَعدُ…
كنا نشعرُ بالحَرَجِ البالِغِ، والتوَتّرِ المُرتفِع.. ماذا سنقولُ لمَن عَرف سببَ مَجيئنا، إذا عُدنا خائبين..؟! وكيف سيعيشُ هذا العجوزُ الذي لم يبقَ لهُ أحدٌ يعتني بهِ في آخِرتِهِ هنا في هذهِ الغُربةِ النائية..؟! وكم سنعاني نحن، إن غادَرنا، وتركناهُ وحيداً..؟!
لكنهُ أخبَرَنا، ذاتَ يوم، وبشكلٍ قاطِعٍ، أنهُ لن يعودَ معنا.. وأشارَ لنا إلى مكانٍ لقبرٍ مُجاوِرٍ لقبرِ أمي، قائلاً، وبكلِّ تأكيد :
-هُنا وَطَني.. هنا بيتي.. لا تحاوِلا إقناعي بغيرِ ذلك… لن أتركَ سَكينة.. كما أنها لم تتركني..
ولو ذهبتُ معكما، فماذا كان سيحدث..؟! سيحتفلُ الجميعُ بي، أوّلَ وُصولي.. وبعدها.. سأعذّبكم وتعذّبونني.. فقد اعتَدتُ على نمَطِ حياةٍ مختلفٍ عن نمَطِ حياتكم.. لا أستطيعُ أن أغيّرَ عاداتي.. ولا أنتم بقادِرين على تغييرِ عاداتكم في كلِّ شيء… لا تزعلْ مني ياعادِل.. ولا تزعَلي مني يا مَريَم… أرجوكما اعذراني…….
رافقَنا حتى موقفِ الحافِلاتِ، وهوَ يقترحُ علينا :
-أرسِلوا لي سليمان.. يعتني بي.. وأنا سأكتبُ لهُ كلَّ ما أملكُ، باسمِه…
لكنّ ذلك لم يكُن مُمكناً.. فسليمانُ مايزالُ يدرسُ في الثالثِ الثانويّ.. ولا يعرفُ حَرفاً من اللغةِ السبنيولية…
غادَرنا البلادَ مَقهورَين.. ولم نستطع تقبّلَ عذرهِ حتى الآن…
كنا قد عانينا الكثيرَ، عندما سمعنا أنّ ستّين طائرةٍ إسرائيليةٍ، كانت قد حَلّقت، بشكلٍ استفزازيّ، فوقَ سواحلِ مدينةِ طرطوس.. وأنّ الوَضعَ على الجَبهةِ مع العدوِّ، متوتّرٌ بشكلٍ لم يسبق له مَثيل.. وأنّ الغارات الصهيونية، كانت قد خَلّفت الكثير من الشهداء، بعضهم من معارفنا…
وفي شهر شباط عام 1973م حَلقت بنا الطائرة، عائدةً إلى الوطن.. قلوبنا مليئة بالقهرِ والخزلان.. بكينا كثيراً أنا وعادِل.. بل، ربما يكون، هذه المرة، قد بكى أكثر مني بكثير…
***
بعدَ سنوات، جاءت رسالة من أحد أبناء العرب، الذين كانوا يحترمون “عَمّهم ” الشيخ صالح سليمان، إلى درجةٍ تشبه القَداسة.. فقد كان له بمثابة الأب.. ربّاهُ منذ كان صغيراً ويتيماً وفقيراً، ولم يبخل عليه بعاطفةٍ، ولا بمال.. إلى درجة أنه سلّمه أمانةً.. عبارةً عن بعضِ النسخ من القرآن الكريم.. والكتب التراثية، المخطوطة والمطبوعة، ليستزيدَ بها من عُلوم وطنه.. ويبقى محافظاً على هُويته، وينفع بها مَن يراه جديراً، من إخوته العرب الآخرين، في تلكَ الغُربةِ النائية…
تقول الرسالة، أن مُرسِلها ما يزالُ يعتني بعمه الشيخ العجوز، بطلبٍ منهُ، منذ سنوات.. وهو يعطيه أجرَه، وزيادة.. وقد كتب له جزءاً من أملاكه.. وهو الآن مريض.. وقد أدخله المشفى منذ مدة.. ويستشيرهم ماذا عليه أن يفعل.. والشيخ يبدو أنه سيُتوَفى قريباً..؟!
فأرسَلت له مريم رسالةً، بطلبٍ من زوجِها، أن (عَظّمَ اه أجركم.. لقد طمأنتنا كثيراً.. افعَلْ ما تراهُ مناسباً.. فلولا ثقة أبي بك، لما طلب منك العناية به.. ولما ائتمنك على كل ما يملك..)
وفي أحد أيام شهر تموز من العام 1982م، أرسل الرجل رسالة أخرى، يخبرهم أنّ الشيخَ قد توفي.. وأنه أقام له جنازة كبيرة، حضرها حَشدٌ كبير من أبناء العرب، والأجانب.. ودفنوه – كما أوصاهم – في قبرٍ مُجاوِرٍ لقبرِ زوجته.. وعملوا له أسبوعاً كبيراً، دَعوا إليه الكثيرَ من الناس المُحبين.. ووزعوا الزكاةَ عن روحهَ الطاهرة، للفقراء والمساكين.. والأرامل واليتامى…
ويسألهم، ماذا يفعل بالقليل الباقي من أملاكِ الشيخ..؟! وأهَمها، البيت الذي صار قديماً جداً…
فأرسلوا له رسالة جوابية :
-عظم اهحل أجركَ وأجر زوجتك، لإخلاصكما في خدمة الشيخ.. ومن ناحية البيت، نرجو أن تبيعه، وأن ترسل لنا نصف ثمنه، وتأخذ النصف الباقي.. فهو حقك…
وكان ذلك..
وفي صباح أحد أيام خريف العام نفسه، استلمت مريم رسالة من الأرجنتين.. وهي عبارة عن صحيفة، مُرسَلة من أحد أبناء العرب هناك.. وما إن فتحتها، حتى قرأت عنوانها :
(لا فوس دي روخاس ) أي (صوت الروخاس ).. عددها الصادر في العاشر من شباط فبراير عام 1979م فيها صورةٌ بالأبيض والأسود، لأبيها الشيخ العجوز، وهو في حديقة بيته في شارع “كورونيل ميليان 165 “.. مع نبذة غير دقيقة عن حياته.. عنوان المقال :
“يُكمِلُ عامَه التاسع والتسعين، المُحترَم الشيخ صالح سليمان.. هكذا تقول هويته..”
يحكي المقال ملخصاً عن حياة الشيخ صالح سليمان، العربي السوري الذي هاجَرَ من بلاده عام 1910م وأقامَ في عدة مناطق من الأرجنتين.. “مِندوسا “.. “كوردوبا “.. “سان خوان “.. “سان رافائيل “.. واشتغلَ في عدة أعمال، منها التجارة.. عادَ إلى وطنه ليتزوج عام 1924م.. وعاد إلى الأرجنتين في عام 1930م ليستقرّ في مدينة “الروخاس ” ويشتغل بالتجارة.. حيث أنّ تجارته كانت أحياناً تصلُ إلى تْشيلي.. أسّسَ جمعيةً من أبناءِ العرب.. تعتني بشؤونهم.. كان نشيطاً دائماً.. لم يترك العمل يوماً.. لكنه الآنَ يعيش وَحيداً بعد وفاة زوجته.. وما يزالُ بكامِلِ قواهُ العقلية.. وذاكِرته على خير ما يُرام.. يعمل في حديقة بيتهِ، رغمَ كِبَرِ سِنّه.. ينقّيها من العشب.. يحفرها.. يسمّدها.. ويسقي نباتاتها وأشجارَها.. إلخ
يبدو الشيخ في الصورةِ، حزيناً، نحيلاً.. يرتدي قميصاً أبيضَ.. تبدو على وجههِ الشاحبِ، آثارُ العِراكِ معَ السنين…..
أرجوكِ، يا إيزابيل.. أن تزوري جَدّيّ…
فهما يقيمان في قبرَينِ مُتجاوِرَينِ من مَقبرةِ مدينةِ الروخاس..
و – كما ترَينَ، يا إيزابيل – فالقبرانِ ما يزالانِ ينبضان……

انتهَتِ الرواية
المْرَيقِب، في 31 – 3 – 2008م
فاطمة صالح صالح

شرح بعض المُفرَدات الغريبة

-عِدْل = كيس من الخَيش
-الناوْلون = إجرة الطريق
رسّاك = قائد عسكري فرنسي
-بَيتون = تصغير لكلمة “بَيت ” بالتعبير الشعبي
-بَشلوقَة = لفظة غير عربية، تعني “حِذاء قديم “
-جْمَيِّم و قْليتي = أواني تراثية شعبية، تُصنع من قشّ القمح.. لها استعمالات متعددة، معروفة في الساحِل السوري
-أكْبي = أخفِضُ رأسي في شِبهِ إغفاءَةٍ، وأنا جالسة
-الدّسْت = وعاء نحاسي كبير
-رزق الدّشار = الرزق الذي أهمَله صاحبه
–السّدّون = وِعاء مصنوع من الطين الأبيضِ الممزوجِ بالقشّ.. شكله مِغزليّ.. كان يُستخدَمُ، قديماً، لحفظِ الحُبوب

الشاعرة والروائية العربية السورية فاطمة صالح صالح
مواليد 14 – 10 – 1953م في قرية المْرَيقِب التابعة لمدينة الشيخ بدر في محافظة طرطوس
الأعمال الأدبية المطبوعة :
1-رواية بعنوان (صَلاةٌ.. لغيومِكِ القادِمة ) الطبعة الأولى عن دار أعراف طرطوس عام 2006م وطبعتها الثانية عن دار التكوين دمشق عام 2007م
2-مجموعة شعرية بعنوان (زهرةٌ.. فوق الرماد ) عن دار بعل دمشق عام 2007م
3-رواية بعنوان (مجنونةُ الخَصيبة ) عن دار التكوين دمشق عام 2007م
نشرت أول قصيدة في جريدة (الأسبوع الأدبي ) التي كان يرأسها الشاعر عبد القادر الحصني عام 2001م
نشرت في (مُلحق الثورة الثقافي ) الذي كان يشرف عليه الأديب حسين عبد الكريم
نشرت لها مجلة (صدى ) الإماراتية قصيدة (شرقيةٌ.. أنا ) منذ عدة أعوام
نشرت في مجلة (عشتروت ) الصادرة عن مؤسسة الناطق في كندا.. رئيس تحريرها يعقوب قريو
نشرت في جريدة (الوحدة ) و مجلة (عمريت ) و (الفرات )
شاركت في عدد من الأمسيات والمهرجانات الأدبية في قريتها ومحافظتها وفي دمشق “كفر سوسة ” و “المزة “
شاركت في (مهرجان الشعر العربي الأول ) في مدينة الرقة الذي أقيمَ من 25 إلى 30 أيلول عام 2005م
شاركت في (أيام الثقافة والفن والأدب العالمية الرابعة ) بدعوة من اتحاد الثقافة والفن آلن – أنطاكيا الذي أقيم في 28 – 29 – 30 نيسان عام 2006م صاحب الدعوة، رئيس الهيئة الإدارية أ. محمد قره سو
وكانت الشاعرة العربية الوحيدة هناك.. ولاقت مشاركتها استحساناً جيداً.. وقد عَلّقَ أحد النقاد بقوله باللغة التركية :
” استمعتُ لقصيدة الشاعرة السورية فاطمة صالح صالح.. لم أفهم شيئاً.. لكنني أحسست بكل شيء.. ليتها تُرجِمت إلى التركية..! “
تتابع الآن الكتابة والنشر في عدد من الصحف المحلية والعربية
(نبضُ الجُذور ) هي الرواية الثالثة للأديبة

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات