تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتحديد الثامن عشر من أيلول المقبل موعداً لإجراء انتخاب أعضاء المجالس المحل... المجلس الأعلى للإدارة المحلية يمنح المحافظات 10 مليارات ليرة لدعم موازناتها المستقلة.. ناقلة غاز تغادر ميناء بانياس بعد تفريغها 2000 طن الرئيس الأسد يصدر مراسيم بنقل وتعيين محافظين جدد لمحافظات دمشق وريف دمشق وحماة وطرطوس والقنيطرة وحمص... بتوجيه من الرئيس الأسد.. مجلس الوزراء يقر إضافة اعتمادات لتمويل مجموعة من المشروعات الحيوية الخدمية ... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعديل تعويض العاملين بالتفتيش ليصبح بنسبة 75 بالمئة من الأجر المقطوع النا... رفع جهوزيته العسكرية في تل رفعت.. وروسيا عززت وجودها في عين العرب … الجيش يحصن مواقعه شمال حلب وفي ت... بحضور الرئيس الأسد.. إطلاق عمل مجموعة التوليد الخامسة من محطة حلب الحرارية بعد تأهيلها وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة... الرئيس الأسد لوفد مشترك من روسيا الاتحادية وجمهورية دونيتسك الشعبية: روسيا وسورية تخوضان معركة واحدة...

لا .. وألف لا… يامن كنتَ، في يومٍ من الأيام، حبيبي…!!- فاطمة صالح صالح

147099_2013_09_29_07_39_41.image1تغازلُني من ورائها..؟!
عَجَباً..!! عَجَباً.. لعِدّةِ أسباب..!!
مَنْ تحسَبُني، يا مَن أصبَحْتَ أخي..؟! مَنْ..؟! إحداهُنّ..؟! وأنتَ تعلمُ مَن أعني بهذهِ اللفظة..!!
ربما فَهِمتَ ابتسامتي في وَجهِكَ ووَجهِها، غيرَ ما عَنَيت.. لم تكنْ إلاّ ترحيباً بأخوَينِ أعرِفهما، وليسَ بيننا ما يستدعي عدَمَ الترحيب.. أم حَسبْتَ أنني ضعيفةٌ إلى درَجَةِ أنني لا يمكنُ أن أصمدَ أمامَ كلمةِ غزَلٍ افتَقَدْتُها، تصدرُ منكَ أنتَ بالذات..؟!
لا.. وألفُ لا.. يا مَنْ كنتَ، في يومٍ من الأيامِ، حبيبي..!!
أظَنَنْتَ أنني غبيةٌ، عندما تجاهَلتُ عَينيكَ اللتينِ كانتا تلا حِقانني في كلِّ حَرَكَةٍ من حَرَكاتي، وضحكاتي، ومُجامَلاتي..؟! ويَدَيكَ اللتَينِ كانتا ترتجفانِ وهُما تتلقّيانِ السلامَ من يَدَيّ.. تشدّانِ على يَدَيّ.. تحاوِلانِ، بكُلِّ لَهْفَةٍ، احتِواءَهُما.. وكلماتكَ الهامِسَة، التي كنتَ تحاوِلُ أن تخصّني بها دونَ الآخرين، عندما كنتُ أقدّمُ لكَ، من ضِمنِ الآخرين، فنجانَ القهوة..؟!
تجاهَلتُ كلَّ ذلكَ، بعفويّة.. أحَسِبتَها أنتَ غباءً..؟!
لا.. وألفُ لا.. يا مَنْ كنتَ، في يومٍ من الأيام، حبيبي..!!
لم أكنْ، يوماً، من خَفافيشِ الظلام.. ولا أقبَلُ أن أكون..
إنني من بَناتِ النور.. وذلكَ يُسعِدُني..
لِعِلمي، أنكَ أحبَبْتَها حباً سلَبَ النومَ من عينيك.. أفقَدَكَ صَوابَك.. لدَرَجةِ أنكَ لم تعُدْ تستطيعُ التفكيرَ باتزان..!! جَمالُها، وذكاؤها، وجاذبيّتُها..و..و.. أنسَتْكَ ، بلحظاتٍ قليلة، كلّ ماكانَ بيننا من حُبٍّ نقيٍّ طاهر، مُجَرّدٍ عنِ النزواتِ العابرة.. بعيدٍ كلّ البُعدِ عن طَيشِ الشباب.. مع أننا كنا كلانا في ذروَةِ تلكَ المَرحلةِ الجميلةِ العَذبةِ من الحياة.. كانت لدينا الحياة، بكلِّ مَعانيها.. الشبابُ، والنشاطُ، والقوّةُ، والمَرَحُ، والضحكُ، والحبُّ بكلِّ الجَوارِح، المُنزَّهِ عن كلِّ خطأ يمكنُ أن يقع.. مهما كانَ ذلكَ الخطأُ صغيراً، أو عابراً بنظَرِ غيرِنا..
كنا نحبُّ لأجلِ الحب.. كنا نحلمُ، ونحلمُ، ونحلم.. كانت فراشاتُ أحلامِنا تحلّقُ بعيداً، بعيداً.. في أبعَدِ الآفاقِ، وأعلى القِمَم، وأعمقِ الوديانِ، وأبهى الألوان.. في بساتينِ الفرَح.. في زقزقاتِ عصافيرِ الجنة.. في بَياضِ كلِّ أقحوانة.. في رائحةِ زهرِ الياسمين.. في أعلى سماواتِ الفرَحِ والسعادة، حَمَلَني حُبُّكَ، يوماً.. يا مَن كنتَ، في يومٍ من الأيامِ، حبيبي..
حَمَلَني على مَتنِ نُسَيماتِ الصباحاتِ الريفيّةِ العليلة، التي تحملُ البِشْرَ والتفاؤلَ والإنشراح.. أبعَدَني عن كلِّ ما يُعَكِّرُ صَفوَ حياتي.. أسعَدَني كلَّ السعادة.. رَفَعَني إلى أعلى مستوياتِ إحساسي بإنسانيتي وأنوثتي.. جَعَلَني أحِبُّ نفسي وأحترمُها، وأحبّ الجَمالَ في كلِّ شيءٍ، وفي كلِّ مَخلوق.. عَبَدْتُ الخالقَ بإيجابيةٍ أكثر، عندما مَلأ قلبي بحبّكَ الطاهِرِ النقيّ البريء..
نَسيتَ كلَّ ذلكَ، بلحظةٍ، عندما رأيتَها.. سَلَبَتكَ عقلَكَ وإرادَتِكَ معاً..
يا لَها مِن مَحظوظة..!! يا لَها من إنسانةٍ مُتفوِّقةٍ بكلِّ شيء..!!
لا عَليكَ، يا مَن كنتَ، في يومٍ منَ الأيامِ، حبيبي..
لا أنكرُ كم تأثّرتُ..
بحجمِ حبي لكَ، تأثّرتُ..
كم انهرتُ.. كم مَرضتُ.. كم تعِبتُ.. كم ضَعِفتُ.. حتى مَنّ اللهُ عَليّ بالعافية.. وساعَدَني، سبحانهُ، لألَملِمَ أجزائيَ المُبَعثرَة، وأبدأ حياتي من جديد.. بنضوجٍ أكثر، وإيمانٍ أعمَق، وبقوّةِ دَفعٍ أكبر، ساعدَتني، وتساعِدُني، حتى الآن، وستساعِدُني دائماً على أن أعيشَ بإيمانٍ، وحِكمةٍ ووَعيٍ ورضى، ونشاطٍ ومحبّة.. لأكونَ مواطنةً صالحةً، وإنسانةً خيّرَةً مِعطاء.. نافِعَةً لنفسي وللطيّبين..
لَمْلِمْ جراحَكَ، يا أخي.. فدواؤكَ الآنَ ليسَ عندي..
فَتِّشْ عَمّنْ تتعَشّقُ العيشَ على جُثثِ الأخرَيات..
الخيانةُ ليستْ من خِصالي..
كانتْ وما تزالُ وستبقى، أبعدَ ما تكونُ عن مُعتقَدي، وديني الذي أدينُ به..
إن كنتَ أصبَحْتَ تستسيغها، فابحَثْ عَمّنْ يلذّ لها ذلك..
إن كنتَ قد تخلّيتَ عن كرامَتِكَ بهذهِ السهولة، فليس ذلكَ من طَبعي..
كرامتي وكرامةُ كلِّ إنسانٍ غاليةٌ عَليّ.. فما بالُكَ بكرامةِ صَديقتي..!!
أخيراً.. أوَدُّ أن أهمسَ في أذنكَ هذهِ الكلِمات :
إن كانتِ الأيامُ قد عَلّمَتكَ أن تأخذَ كلَّ شيء.. وتتخلّى عنِ العَطاء.. فاعلمْ أنّ الحياةَ، والسعادَةَ ليسَتا مُلكاً لكَ وَحدَك..
لي بهِما حَقٌّ مُقَدّس.. ولها أيضاً.. ولكلّ الناس..
لا………… وألف لا……………..
يا مَن كنتَ، في يومٍ منَ الأيامِ، حبيبي……………..!!
****************

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات