تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
مجلس الوزراء: تشجيع الكفاءات والخبرات للترشح لانتخابات المجالس المحلية.. منح مؤسسة الصناعات الغذائية... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتحديد الثامن عشر من أيلول المقبل موعداً لإجراء انتخاب أعضاء المجالس المحل... المجلس الأعلى للإدارة المحلية يمنح المحافظات 10 مليارات ليرة لدعم موازناتها المستقلة.. ناقلة غاز تغادر ميناء بانياس بعد تفريغها 2000 طن الرئيس الأسد يصدر مراسيم بنقل وتعيين محافظين جدد لمحافظات دمشق وريف دمشق وحماة وطرطوس والقنيطرة وحمص... بتوجيه من الرئيس الأسد.. مجلس الوزراء يقر إضافة اعتمادات لتمويل مجموعة من المشروعات الحيوية الخدمية ... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعديل تعويض العاملين بالتفتيش ليصبح بنسبة 75 بالمئة من الأجر المقطوع النا... رفع جهوزيته العسكرية في تل رفعت.. وروسيا عززت وجودها في عين العرب … الجيش يحصن مواقعه شمال حلب وفي ت... بحضور الرئيس الأسد.. إطلاق عمل مجموعة التوليد الخامسة من محطة حلب الحرارية بعد تأهيلها وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة...

عُدوانٌ غاشِم- الأديبة فاطمة صالح صالح

استيقَظْتُ على عَضّةِ كائنٍ، في أسفَلِ خَدّيَ الأيمَن.. كنتُ نائمة على جانبيَ الأيمَن.. حِكاكٌ مُلِحٌّ، أنهَشُهُ بأظافري، يمتدُّ باتَجاهِ العُنُقِ، والرّقبة.. تسارَعَتْ نبضاتُ قلبي.. إزعاجٌ عامٌّ، وتوَتُّر.. أوقَدْتُ المصباحَ الكهربائيّ.. بَحَثْتُ عنِ البَعوضة (البرغشة) على الحائطِ، وفوقَ اللّحافِ، وفي كُلِّ مكانٍ، دونَ جَدوى.. الحِكاكُ يزدادُ إلحاحاً، ويَمْتَدّ.. مَعقولٌ، أن تكونَ مُجَرّدَ بَعوضَة..؟! هل آخذُ مُضادّاً للتّحَسُّس..؟! اهدئي، يا امرأة..!! إنّكِ تَتَوَهّمينَ، كعادَتِك.. تناوَلْتُ “أنديرال” و” ألباناكس”، وخَرَجْتُ إلى الحَمّام.. عُدْتُ.. مازالتْ عَينايَ تبحَثانِ عَنِ الفاعِل.. هاهُوَ جِسْمٌ أسوَدُ يَرْبِضُ على الحائطِ، قُرْبَ السَّقْف.. استَعَنْتُ بنظّارَةِ البُعْد.. مَلعونةٌ، أنتِ، يا حامِلَةَ الطائراتِ المُعادِية.. إذنْ.. أنِتِ الفاعِلة..!! لا بُدّ من عِقابِكِ حتى المَوت.. هاهُوَ الحِكاكُ يمتَدُّ إلى ماوَراءِ أذني، وعَيني.. أنتِ..؟! لَعَنَكِ اللهُ، أيّتُها المُجْرِمَة.. ستنالينَ قِصاصَكِ العادِل.. تناوَلْتُ بلوزَتي السّوداء الرقيقة، التي هَيّأتُها للغَسيل.. رَمَيْتُكِ بها، بَعْدَ أن أحْكَمْتُ التسديدَ (أسْفَل، ومُنتَصَف الهَدَف ) وأطلَقْتُ قَذيفَتي.. ها أنتِ تَتَجَندَلينَ، وآثارُ دِمائِكِ – دِمائي، التي امتَصَصْتِها، على غَفْلَةٍ منّي، واسترخاءٍ، أثناءَ نَومي.. إلى الجَحيمِ، أيّتُها الحَمقاء.. مَسَحْتُ ما أمْكَنَ مِنْ بَقايا الدّمِ، على الحائط.. لم أستَطِعْ تنظيفَ المَكانِ بالكامِل.. لم تستَطِعْ يَدي، ولا سِلاحيَ الفَتّاكُ، ذاكَ، أن تطالَهُ كُلّه.. عُدْتُ، مُرتاحَةً، بَعْدَ أنِ اكتشَفْتُ المُجْرِمَ، واقتَصَصْتُ مِنه.. استلقَيْتُ على السّريرِ، وأمْسَكْتُ الجهازَ الخَلَويَّ، لأسَجّلَ على شاشَتِهِ هذا الإعتداءَ الغاشِم.. هذهِ المَعرَكَةَ، التي لم تزُلْ آثارُها من كِلا الجانبَينِ، بَعْدُ.. هاهي بَعوضَةٌ أخرى تجتازُ السّريرَ، على عُلُوٍّ مُنخَفِضٍ، كاتِمَةً الصّوْت.. لكنّ راداراتيَ المُستَنْفَرَة، رَصَدَتْها، برُغْمِ كلِّ شيء.. دَوّنْتُ الحادِثَةَ على الشاشَة، للتاريخ.. وها أنا أتّجِهُ للقَضاءِ على الهَدَفِ المُعادي الثاني، الذي يستَبيحُ سَمائي، وحائِطي..

_______________________________________________
فاطمة
الرابعَة والنصف، فَجْرَ يومِ السّبتِ، الثاني من تشرين الثاني “نوفمبر” عام 2013م.. ذِكرى (وَعْد بلفور، المشؤوم)

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات