تخطى إلى المحتوى

مشروع السكن الشبابي.. المواطن يدفع الثمن مرتين!!

kkjبانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:

بعد تأخر لأكثر من عقد من الزمن تم امس الإعلان عن تأمين أرض لإقامة المرحلة الثانية من مشروع السكن الشبابي حيث تم التوقيع على اتفاقية بين وزارة الأشغال العامة وبين مجلس مدينة طرطوس لتسليم المؤسسة العامة للإسكان مقاسم في منطقتي عقدة الشيخ سعد وكذلك في بلدة بيت كمونة القريبة من مدينة طرطوس تمهيداً للبدء في المشروع..

وبالرغم من أهمية هذا الحدث إلا أنه جاء متأخراً جداً وبعد مرحلة طويلة من التلكؤ والإهمال والتقاعس من قبل كافة الجهات المعنية بهذا المشروع الوطني الذي أراده السيد الرئيس بشار الأسد مشروعاً وطنياً بطابع اجتماعي شبابي وحلاً مناسباً لجيل الشباب في الحصول على منزل العمر وبأسعار مقبولة وبأقساط شهرية ميسرة تناسب ذوي الدخل المحدود.. إلا أن ما جرى من تأخر وتأخير كان بمثابة الخيانة الكبيرة بحق أحلام الشباب وآمالهم وعرقلة للمشروع الوطني والحضاري الذي أطلقه سيادة الرئيس.. فالتأخير الكبير وتعثر إقلاع المشروع وضعنا امام واقع جديد قد لا يتمكن من خلاله غالبية المكتتبين من الاستمرار بعد التعليمات والاشتراطات الجديدة حيث تم رفع القسط الشهري من 2500 ليرة إلى 8000 ليرة أما المشكلة الأكبر التي تواجه المكتتب فتكمن في دفعة التخصيص التي تم رفع نسبتها من 10 {844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} إلى 30 {844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} حيث تبلغ حوالي 2 مليون ليرة حسب الدفوعات.. فمن أين سيتم تأمين هذا المبلغ لشباب هذه الأيام.. الأمر الذي يترك تساؤلات وعلامات استفهام كبيرة حول قانونية وأخلاقية هذه الخطوة في مثل هذه الظروف، فما كان صالحاً وقابلاً للتطبيق منذ اثنتي عشرة سنة لم يعد كذلك الآن فظروف البلد قد تغيرت وظروف المكتتبين ازدادت سوءاً وتعقيداً مضيفة الكثير من الالتزامات والأعباء المادية والمعيشية.. والسؤال المطروح حالياً لماذا يتم تحميل المكتتب أسباب تقصير تأخر المؤسسة العامة للإسكان ومحافظة طرطوس في تأمين قطعة الأرض لبناء المشروع؟ والمفارقة الغريبة هنا تدعو للسخرية والسخط بآن معاً فطالما تم ايجاد الأرض الآن فهي إذاً موجودة فعلياً ولم تهبط علينا من السماء ومن هنا يتضح حجم التقصير واللامبالاة.. وأضف الى ذلك بأن هناك عشرات الهكتارات موجودة في الدائرة الضيقة لمدينة طرطوس وهي مخبأة ربما لغايات أخرى! وطبعا ما خفي اعظم..

نتحدث عن هذا الموضوع بحرقة وألم وهو لسان حال المئات بل الألاف من المكتتبين الذين تضيع امالهم واحلامهم مع هذا الواقع الصعب الذي وصلنا إليه فهم دفعوا الثمن مرتين الأولى بتأخر انجاز المشروع لمدة طويلة والمرة الثانية بهذه الشروط الجديدة المجحفة بزيادة قيمة دفعة التخصيص مما يدل على أن المشروع اصبح تجارياً وليس اجتماعياً كما كان مقرراً له، ولا يبقى لنا سوى دعم هذه الشريحة في مساعيها للوصول إلى الجهات العليا في البلد لتعديل الشروط الجديدة وانصافهم فهي غير مسؤولة عن تأخر إقلاع هذا المشروع وبالتالي لا بد من تقديم التسهيلات والإعفاءات التي تمكنهم من الاستفادة من هذا المشروع الوطني ولو بشكل استثنائي..

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات