تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
 انطلاق أيام الثقافة السورية تحت عنوان (تراث وإبداع).. الرئيس الأسد يلتقي عدداً من طلبة الجامعات السورية الذين شاركوا في الجلسات الشبابية الحوارية التي أطل... الرئيس الأسد يصدر قانوناً بتعديل بعض مواد قانون تنظيم الجامعات المتعلقة برفع سن التقاعد وتمديد التعي... مجلس الوزراء يوافق على مشروع الصك التشريعي المتضمن قانون الإعلام الجديد أمام الرئيس الأسد.. سفراء 8 دول يؤدون اليمين القانونية مجلس الشعب يبدأ مناقشة البيان المالي للحكومة حول مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2023 الرئيس الأسد يمنح الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية وسام أُميّة الوطني ذا الرصيعة الرئيس الأسد يصدر القانون رقم (41) المتضمن تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء رقم (32) لعام 2010 مجلس الوزراء يقر مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2023 بمبلغ 16550 مليار ليرة المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي يوافق على الاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدول...

مغارة الداقورية… ملجأ صنعته الطبيعة

بانوراما طرطوس- مها محفوض:

تقع مغارة “الداقورية” في وادي قرية “السميحيقة”، وتحديداً في الجزء الشمالي الغربي منها، حيث تتوضع على الجانب الأيمن للوادي، وعلى مسافة تقدّر بواحد ونصف كيلومتر من بيوت القرية، وللوصول إلى المغارة يجب سلوك الطريق سيراً على الأقدام، نظراً إلى شدة انحدار ووعورة المنطة.

بسبب طبيعة المنطقة الكلسية والظروف المناخية الرطبة، توفرت في المنطقة شروط تشكيل نوعاً من التضاريس تعرف بـ”الكاريست”؛ وهي مظاهر ناتجة عن تحلّل الكلس، حيث عملت المياه المتسرّبة عبر الشقوق الصخرية التي تكثر في المنطقة على حفر قنوات باطنية كوّنت مع الزمن شبكة متصلة، وقد وجد بعضها منافذ إلى سطح الأرض، وكوّنت مغارات “كارستية” تكثر فيها أشكال الصواعد والنوازل الناتجة عن ترسيب المياه البطيء لما تحمله من حمولة، تماماً كما هي الحال في مغارة “الداقورية” التي يعود عمرها إلى ما يقارب مليون ونصف المليون سنة، وربما كانت هذه المغارة مأهولة منذ العصر الحجري؛ فالمنطقة تحوي الكثير من الآثار التي تدل على ذلك كـ”النواغيص” و”اللقى الفخارية”، وغيرها الكثير. ناهيك عن تدمير جزء كبير من الصواعد في أرضية المغارة؛ وهو ما يدل على استخدام الناس لها منذ القديم.

المدخل الرئيس للمغارة هو عبارة عن غرفة واسعة بعرض سبعة أمتار، وارتفاع أربعة أمتار، وتمتد “الداقورية” عدة كيلو مترات داخل الجبل، ولها فتحات ومخارج في مناطق مختلفة من القرى المجاورة، وتم اكتشاف ذلك من خلال إشعال النار من جهة مدخلها الرئيس في قرية “السميحيقة”؛ فخرج الدخان من فتحة أخرى في قرية “عامودي” المجاورة، لكن الاكتشاف الحقيقي يحتاج إلى معدّات ومختصين بسبب ضيق الممرات وتشعبها؛ لذلك ينقص الأوكسجين كلما توغّلنا نحو الداخل.

رويت الكثير من القصص والأحاديث المتناقلة عبر الأجداد عن مغارة “الداقورية”، حيث مثّلت منذ القدم ملجأ لأهالي المنطقة لكونها واقعة في منطقة وعرة يصعب الوصول إليها، إضافة إلى أنها متخفية ضمن تضاريس المنطقة فمنذ فترة الاحتلال العثماني، بالتحديد مع السنوات الأولى للقرن العشرين، وجد ما يعرف بـ”الأخذ عسكر” أو “السفر برلك”، فكان الشبان يلجؤون إلى مغارة “الداقورية” خوفاً من أخذهم إلى مناطق حروب الدولة العثمانية في فترة الحرب العالمية الأولى، حتى إننا سمعنا من الأجداد أن المختار القديم لقرية “الفنيتيق” القريبة قد ولد في المغارة بتلك الفترة، ولاحقاً في نهايات الاحتلال الفرنسي استفاد منها الأهالي كمخبأ طبيعي محصن أثناء مقاومتهم للفرنسيين، وبالتحديد في فترة ثورة الشيخ “صالح العلي”. ومع بداية الاستقلال ونتيجة تطبيق بعض القوانين كفرض الضرائب على تربية المواشي، استخدمها الأهالي كمكان لحماية قطعانهم، حيث كانت منتجاتها المصدر الأساسي لهم في معيشتهم، حينئذٍ بنوا جداراً عند مدخل المغارة، وخصّصوا حرساً من الأهالي لحماية أرزاقهم، وقد تكرر الأمر نفسه في فترة قيام دولة الوحدة بين “سورية” و”مصر” عندما صدر قراراً يمنع تربية “الماعز” في جبال الساحل السوري.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات