تخطى إلى المحتوى

مخابز طرطوس.. لماذا هي الأسوأ؟!

بانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:

يقول السيد وزير التجارة الداخلية أن مخابز طرطوس هي الأسوأ في سورية.. وربما معه حق فيما يقوله! ولكن ولم يذكر السيد الوزير الأسباب الحقيقية لوصول الرغيف وهذه الأفران إلى هذه الحالة والذي اكتفى بتحميل الإدارات والعمال المسؤولية ومهدداً بالإعفاءات الجماعية!…
من خلال متابعتنا لتفاصيل ملف رغيف الخبز في هذه المحافظة على مدى أعوام عديدة ومن قبل أن يدخل معالي الوزير إلى الحكومة نعلم ويعلم الجميع بأن الأسباب الحقيقية تتعدى موضوع الإهمال والتقاعس والفساد والسرقة التي يرددها الوزير باستمرار في كل مناسبة.. فبالنسبة لمعظم المخابز الآلية العائدة للقطاع العام فمعروف أنها بحالة سيئة فنياً ابتداءً من الآلات وخطوط الإنتاج والتي انقضى عمرها الزمني والإنتاجي وتكثر فيها الأعطال والتوقفات.. كما أن هذه المخابز مجبرة على استخدام الخميرة ذات النوعية الرديئة المرسلة اليها من دمشق فيما يتم إعطاء الخميرة الجيدة لأفران أخرى!! وبالتالي فأن هذه الأفران غير قادرة على إنتاج رغيف سليم ومعافى كما نشتهي ويشتهي السيد الوزير.. ولكي نكون منصفين يجب عليناعدم التعميم، فهناك العديد من الأفران تنتج خبزاً بمواصفات جيدة نظراً لحداثة آلاتها وخطوطها الإنتاجية نوعاً ما، طبعا مع بعض الاستثناءات التي تحدث نتيجة سوء الخميرة المستخدمة والتي وعد الوزير بقرب الانتهاء من مشاكلها خلال فترة شهر واحد بعد أن تم إجراء تجارب ناجحة على خميرة جديدة ذات منشأ روسي..
إذا موضوع جودة الرغيف مرتبط بأمرين رئيسين أثنين، وإذا ما صدقت التوقعات بتعميم استخدام الخميرة الروسية الجيدة على جميع المخابز فستكون قد حلت مشكلة كبيرة، ويبقى موضوع تحديث الخطوط الانتاجية لبعض الأفران والتي علمنا أن هناك مشروعاً لاستبدالها خلال الفترة القادمة –نأمل ألا تطول- بخطوط أخرى تنتج قياسين من الخبز الأول بقطر 30 سم والثاني بقطر 20 سم ومن شأن هذا التعديل والتحديث أن يخفف من الهدر بنسب كبيرة بحسب الدراسات والتجارب التي تم تطبيقها على أحد الأفران في ريف دمشق..
أخيراً.. دائماً كنا نقول أن الدعم الذي تقدمه الدولة للرغيف على مدى عقود طويلة يرافقه هدراً كبيراً وفساداً أكبر ويمكن تصنيفه بأنه الأعلى على مستوى الدعم الاجتماعي الحكومي.. وبالتأكيد لن تنتهي هذه الحالات ولن تتحسن جودة الرغيف إلا بإيجاد طريقة لتقديم الدعم لمستحقيه الفعليين من أصحاب الدخل المحدود والمحتاجين فعلياً لهذا الدعم وبعد ذلك البدء بتحرير أسعار هذا القطاع وحينها ستزول الكثير من المشاكل والصعوبات التي تعاني منها الدولة والمواطن على حد سواء فيما يتعلق برغيف الخبز.. فهل سنرى خطوات قريبة بهذا الاتجاه؟!!

!  

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات