الحل في الإنتاج..

بانوراما سورية- عبد العزيز محسن:
يتفق الجميع على أن الحل الوحيد لتحسين الوضع الاقتصادي في البلد والمعيشي للمواطن يكمن في زيادة الانتاج لمختلف القطاعات، والتخفيف ما امكن من الاستيراد مع الزيادة في التصدير… هذه المعادلة هي الوصفة التي يعلمها القاصي والداني وتعمل على تحقيقها الحكومة وخصوصاً في الجانب المتعلق بزيادة الانتاج في القطاعين الزراعي والصناعي يضاف إليهما قطاع النفط والغاز والتي تشكل بمجملها عصب الاقتصاد في أي بلد..
ومن خلال متابعة أداء هذه القطاعات والمؤشرات المتوفرة عنها نلاحظ التحسن والنمو فيها وبنسب متفاوتة.. فعلى صعيد القطاع الزراعي استعادت الدولة كميات كبيرة من انتاج المحاصيل الاستراتيجية كالقمح والقطن والشوندر ومن انتاج ألاف الهكتارات من الخضار والأشجار المثمرة وقطعان الماشية والثروة الحيوانية في المناطق المحررة، وتم إعادة التوازن النسبي للميزان التجاري- السلعي الزراعي الداخلي وتم تخفيض فاتورة الاستيراد وخصوصاً من القمح..
وعلى صعيد القطاع الصناعي تساعد الحكومة أصحاب المنشآت التي دمرها الإرهاب في إعادة تأهيل منشآتهم وتشغيلها بشكل تدريجي والبدء في إمداد الأسواق المحلية بالسلع والمنتجات الصناعية التي فقدت بعضها لفترة طويلة واضطرت الدولة لاستيراد بدائل لها في وقت سابق..
أما على صعيد القطاع النفطي فتؤكد المعطيات والمؤشرات على بدء تعافي هذا القطاع من خلال التحسن الكبير في حجم انتاج ابار الغاز المعاد تأهيلها والجديدة على حد سواء..أما الانتاج النفطي فيبدو أن العام القادم سيكون البداية لإمكانية استعادة النشاط لهذا القطاع بعد استعادة العديد من الآبار والحقول النفطية شرق الفرات وفي الجزيرة السورية ما سيسهم الى حد كبير في تحسين واقع المشتقات النفطية ويخفف من فاتورة الاستيراد من الخارج بالقطع الأجنبي..
هذه المعطيات والمؤشرات الإيجابية بمجملها ستؤدي حكما وتدريجياً إلى حدوث زيادة في نسبة النمو وبتنشيط الحركة الاقتصادية.. وبالتالي هذا يدفعنا للتفاؤل والأمل بأننا على موعد ربما يكون قريباً مع تحسن في الحياة الاقتصادية للبلد بشكل عام والذي سينعكس حكماً على صعيد تعافي الليرة وفي تعزيز مستوى الدخل وبزيادة على الرواتب والأجور وبالتالي تحسين الوضع المعيشي للمواطن.. فالإنتاج بجميع انواعه وأشكاله هو الحل وهو المفتاح لأي عبور نحو التعافي التام من تداعيات وآثار هذه الأزمة وهذه الحرب الإرهابية التي تعرض لها بلدنا والتي انتصرنا فيها بفضل بطولات وتضحيات جيشنا الباسل.. وكما انتصرنا عسكرياً سننتصر اقتصادياً ايضا وفي المجالات كافة إنشاء الله..

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات