*محمد سلمان ابراهيم:
في ظل أزمات سياسية واقتصادية وحروب وانعكاسها على البيئة، يمكن البكاء على ما بقي من اقتصاد بيئي، فالاستثمار غير العقلاتي للموارد وطرح قسماً منها نفايات وانبعاثات ضارة يؤثر سلباً على الحياة.
ينبغي الإفادة من الموارد عبر اقتصاد أخضر يتعاطى مع مقومات البيئة بطرق مثالية، فيمكن خلق فرص عمل في أنشطة اقتصادية صديقة للبيئة من طاقة متجدّدة إلى تدوير النفايات وإنتاج صناعي أقل انبعاثات وسياحة بيئية وزراعة عضوية، والتزام وزراء البيئة والصناعية والزراعة والمالية بإجراء تحاليل تتطابق مع معايير دولية للتأكد من جودة المنتج، وتزويد أصحاب الفعاليات الإنتاجية والخدمية بنتائج الأبحاث العلمية والمناخية، والتدقيق في الجدوى الاقتصادية والبيئية، وعدم السماح بوصول مخلفات ضارة بالمياه والتربة كالزرنيخ والزئبق والكادميوم ومخلفات الدباغة والنترات والنتريت إلى المياه والتربة وانبعاثات الكربون والميثان إلى الغلاف الجوي، حتى لا تصل تلك المخلفات إلى المياه والغذاء من جهة، ومكافحة تغيّر المناخ من جهة ثانية.
فالاستثمار في الرعاية البيئية يحفّز الاقتصاد كأسلوب فعّال لبلوغ جدوى وتحفيز وابتكار يخلق فرص عمل ترتبط بالاقتصاد الأخضر، خاصة في مجال الطاقة المتجدّدة والزراعة العضوية وتنمية الغابات وحمايتها وتحليل مياه من البحر بالاعتماد على تقنيات حديثة وموارد بشرية تضمن استدامة التنمية وبلوغ مرحلة متقدمة تستجيب لحاجات البشر والبيئة.
فالحاجة ملحّة للتعامل مع الموارد البيئية بما يضمن حماية وتفاعل بأسرع زمن وأقل كلفة، ما يؤجل انهيارات بيئية واقتصادية وإدارية، بينما تأجيل أو إلغاء تلك الإجراءات يحقق إفلاس فكري وإداري ومالي وحدوث خضّات اقتصادية وغذائية وصحية.
فالاهمال المستمر سيؤدي إلى فناء كائنات حية مهدّدة حالياً.. يعني ذلك غياب التفاعل والتكامل بين الكائنات الحية وأغلفة الأرض، بالتالي تهديد الأمن الغذائي في أي مكان.
- الرئيسية
- عيون و أذان, مقالات
- الاقتصاد الأخضر لمواجهة الانهيار
الاقتصاد الأخضر لمواجهة الانهيار
- نشرت بتاريخ :
- 2026-03-02
- 8:54 ص
Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print
تابعونا على فيس بوك
https://www.facebook.com/PanoramaSyria
تابعونا على فيس بوك







