تخطى إلى المحتوى

الخليوي.. أخطر سلاح للتجسس..

محمد سلمان ابراهيم:

معظم شركات الاتصالات التي تزود الزبائن بخدماتها ترسل معلوماتها من حيث تدري يا صاحب الجهاز أو لا تدري إلى مركز النت في اتلانتا الأمريكية وإلى إسرائيل.. وجود داتا الاتصالات لأكثر من 500 مليون عربي ومسلم في تل أبيب. كل جهاز خليوي له داتا اتصالات ينبغي على مالكه معرفة ذلك، جميع أرقام الخطوط والاتصالات والرسائل والصور والفيدوهات وكل حركة في الخليوي مراقبة ومرصودة ويتم التعامل معها وفق مركز صاحب الجهاز وشخصيته، فداتا الاتصالات بالكامل خاضعة للتحليل في غرف البيانات المدنية والعسكرية الأمربكية والإسرائيلية. 

فكل شركة عالمية تسيطر على سوق في أي دولة ينتهي خدماتها ومقر عملها وعملياتها إلى داخل إسرائيل. هذا يعني أن حركة الإنترنت لا تذهب للفضاء، بل تمر عبر خوادم أمريكية وإسرائيلية لتصفية المعلومات الحساسة والتعامل معها.

 ولا يتوقف الأمر عند معرفة مواقع يزورها المستخدم، بل تمتد خدمات الاتصالات كأداة لاختراق الأجهزة وسحب الملفات الخاصة والتنصت على كل شيء خاصة المحادثات، ما يمنح الشركات ومصنعي تقنيات الاتصالات بنك معلومات متنوعة تفوق قيمتها على قيمة وجودة الأقمار الصناعية، بوجود أجهزة خليوي تحتوي برامج من صلب الجهاز لا يمكن إزالتها، وإسرائيل تدفع عمولات إلى الشركات المصنعة لادخال تلك البرامج في الأجهزة المصنّعة.

 ومع الانتشار الهائل لأجهزة الخليوي تتوافر خدمات تقنية تسهّل الاستثمار في التجسس لضمان وصول هذه البرنامج لكل مستخدم لنقل جميع أعماله المتعلقة بالاتصالات، بالتالي تحويل المجتمع بالكامل إلى مسرح يسهل التنبؤ بتحركاته وردود أفعاله، من خلال تفاعل أعضائه واتصالاتهم وتعليقاتهم وردود أفعالهم.

تحوّل الخليوي إلى سلاح ناعم وخشن في آن واحد، فلا ينفع تحصين الحدود الخارجية من الآن فصاعداً، بل يأتي التحصين من الداخل، من شركات اتصالات تركت أبوابها الرقمية مشرّعة عبر تطبيقات يشتريها المواطن بماله الخاص ليصبح ضحية وهدف في آن واحد. 

ينبغي منع الخطر، والحظر على من يصنّع ويسوّق مفاصل حساسة للمعلومات، فإسرائيل كانت ومازالت المستفيد الأكبر من الفراغ الرقمي محلياً وأقليمياً وعالمياً.

فهل جنت على نفسها براقش؟!

حلال على من يعمل ويسهر لتحصين ذاته وتحقيق نفسه، تذكروا كلام شمعون بيريز ونتنياهو.. إذا استمر الاهمال والتقاعس فلن يكون للعرب مكانًا تحت الشمس.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك