البالة في السوق السورية…بين مطرقة الغلاء وسندان الكورونا

بانوراما سورية- يولا حسن:
هربا”من ارتفاع الأسعار في المحلات التجارية،ووسط تردي الأوضاع الاقتصادية ، وارتفاع معدلات البطالة والتضخم…يلجأ السوريون إلى أسواق السلع والملابس المستعملة”الباله” كبديل عن الملابس الجديدة.
ازدهرت أسواق الباله في دمشق و كل المحافظات السورية وباتت الخيار الأنجع لأغلب الناس لرخص أسعارها وتنوع خياراتها وجودتها نسبيا”..
وتتفاوت الآراء حول الباله،فبينما يفضل البعض الملابس الجديدة وغير الملبوسة سابقا”،لا تجد الأغلبية الباقية بدا”ولا حرجا”في ذلك..بل على العكس كما يقولون توفر الباله خيارات واسعة وتشكيلات متنوعة بأسعار مقبولة للشريحة الأكبر من الناس.
تقول هبة موظفة في شركة خاصة”الباله ملاذي الوحيد لارتداء ملابس جديدة في العيد..نوعية الملابس جيدة وسعرها مقبول”
بينما يقول مازن_طالب جامعي_”أفضل الشراء من الباله على الرغم من قدرتي على شراء ملابس جديدة..ولكن أجد طلبي دائما في أسواق الباله وبماركات أجنبية مميزة”.
ولكن ومع انتشار جائحة كورونا حول العالم،أعرض بعض الناس عم شراء ملابس الباله لتخوفهم من مصدرها والدول التي تأتي منها أو طريقة تخزينها ..ونقل عدوى المرض..ولكن لم يثبت علميا”ولا عمليا” أن الباله تنقل الكورونا..حيث أنها تتعرض للغسيل والكي الكفيل بقتل الفيروس…ولكن ليست بريئة من نقل بعض الأمراض الجلدية.
يقول جابر _صاحب محل باله_”قبل موجة الغلاء كانت الباله الخيار الأول لأغلب الناس وكان”الشغل ممتاز” ولكن الآن حتى نحن بتنا نشتري الصرة بسعر مضاعف عما كان سابقا..بالاضافة لمتاعب الشحن نتيجة اغلاق الحدود..مما زاد الكلفة علينا وعلى المواطن…إضافة إلى تخوف البعض من نقل الكورونا. ونخشى ألا تعود الباله الخيار البديل لذوي الدخل المحدود”.

هذا ويشكل إغلاق الحدود بين سورية ودول المحيط عائقا”جديدا”يضاف إلى العراقيل الأخرى التي يواجهها التجار في عمليات الاستيراد..إضافة إلى معاناة في تحويل الأموال.
ومع ذلك يبقى الخيار متاحا” ونأمل أن تظل الباله مقصد الفقراء وبابا”مفتوحا”لذوي الدخل المحدود.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات