جمود في سوق العقارات … خبير اقتصادي: السبب أن الناس لم يستوعبوا بعد قانون البيوع العقارية ولهذا البائع يتريث والمشتري يؤجل

أكد الخبير في الاقتصاد الهندسي الدكتور محمد الجلالي  وجود حالة تعتبر أقرب للجمود حالياً بالنسبة لبيع وشراء العقارات وليست هناك حركة بيع وشراء كبيرة.
ولفت الجلالي في تصريح للوطن إلى وجود انخفاض في دخول المواطنين وهذا الأمر يعتبر أحد أسباب الجمود في حركة البيع والشراء لكن السبب الجديد في الجمود الإجراءات المتعلقة بعملية الشراء والبيع ووضع مبلغ مالي في البنك وهذا الأمر يجعل الناس يتريثون في الشراء إلى حين معرفة إلى ما ستؤول إليه الأمور، وكذلك إلى حين استيعاب وفهم المحامين قانون البيوع العقارية.
وأشار إلى أن قانون البيوع العقارية واضح لكن المشكلة بإجراءاته وتطبيقه وليس هناك دراية بعد كيف ستكون الضريبة على العقارات، لافتاً إلى أن لقانون البيوع العقارية حالات وإجراءات مختلفة ومتنوعة ففي حال أراد شخص على سبيل المثال بيع «طابو» فإن الضرائب تختلف في هذه الحالة عن نقل الملكية لذا فإن هناك ضرائب جديدة فرضت وتختلف من حالة إلى أخرى وهذه الإجراءات الجديدة التي صدرت في قانون البيوع العقارية جعلت الناس يتريثون أثناء البيع والشراء للعقارات وينتظرون إلى أين ستصل الأمور بهذا الخصوص.
وبيّن الجلالي أن الشخص عندما يبيع عقاراً اليوم يوكل محامياً ليعرف ماذا سيترتب على عملية البيع من ضرائب ورسوم وهذا الأمر ساهم بتوقف حركة البيع بنسبة ضئيلة.
وأفاد الجلالي بأن تذبذب سعر الصرف حالياً رغم استقراره في الفترة الأخيرة ساهم في حدوث حالة تخوف لدى المواطنين وعزوفهم عن بيع عقاراتهم المملوكة لهم، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن شراء بيت في مناطق منظمة اليوم يحتاج لمبالغ مالية هائلة.
وأوضح أن العنصر الأول الذي يحكم أسعار العقارات هو التكاليف لكن في بعض الأحيان قد تنخفض أسعار العقارات أقل من التكلفة وذلك في حالة الكساد الذي يكون سببه انخفاض الدخول وفي حالة الكساد يلجأ تجار العقارات لبيع شقق سكنية تكلفتها عليهم 100 مليون على سبيل المثال بسعر 80 مليوناً والهدف من اللجوء لذلك هو للتخفيف من الخسارة أو لأن التاجر يكون بحاجة إلى الأموال والسيولة.
وبيّن الجلالي أنه منذ نحو عشرة أيام ارتفع سعر الحديد عالمياً، موضحاً أنه على الرغم من انخفاض سعر الصرف خلال الفترة الماضية ارتفع سعر الحديد في الأسواق بسبب ارتفاع سعره عالمياً ووصل سعر الطن اليوم لحدود 3 ملايين ليرة.
وعن نسبة المواد المستوردة في العقارات أوضح الجلالي أن 80 بالمئة من مدخلات بناء العقار على الهيكل مواد مستوردة بالقطع الأجنبي وأبرزه هذه المواد الحديد ونسبته في البناء على الهيكل تقارب 70 بالمئة، في حين أن نسبة مدخلات إنتاج العقار المكسي من المواد المستوردة أكبر من ذلك وقد تصل إلى 90 بالمئة.
وختم الجلالي حديثه بالقول إن المشكلة حالياً هي أن العرض قليل والطلب على العقارات كذلك قليل، والحل الأمثل والأجدى لانخفاض أسعار العقارات هو زيادة العرض من خلال التوسع في بناء الوحدات السكنية الجديدة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات