تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتحديد الثامن عشر من أيلول المقبل موعداً لإجراء انتخاب أعضاء المجالس المحل... المجلس الأعلى للإدارة المحلية يمنح المحافظات 10 مليارات ليرة لدعم موازناتها المستقلة.. ناقلة غاز تغادر ميناء بانياس بعد تفريغها 2000 طن الرئيس الأسد يصدر مراسيم بنقل وتعيين محافظين جدد لمحافظات دمشق وريف دمشق وحماة وطرطوس والقنيطرة وحمص... بتوجيه من الرئيس الأسد.. مجلس الوزراء يقر إضافة اعتمادات لتمويل مجموعة من المشروعات الحيوية الخدمية ... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعديل تعويض العاملين بالتفتيش ليصبح بنسبة 75 بالمئة من الأجر المقطوع النا... رفع جهوزيته العسكرية في تل رفعت.. وروسيا عززت وجودها في عين العرب … الجيش يحصن مواقعه شمال حلب وفي ت... بحضور الرئيس الأسد.. إطلاق عمل مجموعة التوليد الخامسة من محطة حلب الحرارية بعد تأهيلها وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة... الرئيس الأسد لوفد مشترك من روسيا الاتحادية وجمهورية دونيتسك الشعبية: روسيا وسورية تخوضان معركة واحدة...

التعليم العالي تصل لطريق مسدود بشأن تأمين فرص عمل للخريجين المحبطين في المعاهد التقانية!!

1كثيرة هي الوعود التي أطلقت على مدار العقود الماضية بخصوص تطوير واقع التعليم التقاني (المتوسط سابقاً)، وكثيرة هي التصريحات والخطابات التي رفعت من شأن هذا النوع من التعليم الذي يُعتبر أهم من التعليم الجامعي في الدول المتقدمة، لكن على الرغم من هذا الضجيج ما زال التعليم التقاني عندنا يعاني على مستوى بنيته التحتية ومخرجاته التي لا ينظر لها بعين الاهتمام، بل هناك من يقلل من قيمته، معتبراً أن التعليم التقاني “مأوى للفاشلين” دراسياً!!.
في ظل هذا الواقع إلى أين يتجه التعليم التقاني، ما هي معاناته على صعيد المدخلات والمخرجات، وماذا عن الفساد الإداري الذي يُحكى عنه في الإدارات المترهلة أو المنتقاة بطريقة خاطئة، هل هناك من سبل لتصويب المسار؟.
طريق مسدود!
الدكتور رياض طيفور معاون وزير التعليم العالي، نائب رئيس المجلس الأعلى للتعلم التقاني، اعترف أن وزارة التعليم العالي وصلت إلى طريق مسدود بشأن إيجاد فرص عمل للخريجين في المعاهد التقانية، وخاصة لجهة العمل على عودة الالتزام بتوظيف الخريج فور تخرجه كما كانت العادة سابقاً في بعض المعاهد!.
وقال طيفور في رده على أسئلة البعث: كان اقتراحنا مبدئياً أن نؤمّن فرص عمل لعشرة خريجين في كل معهد، على المبدأ الذي يُعامل به المهندسون، بهدف تحفيز وتشجيع الطلبة على دخول التعليم التقاني، ولكن للأسف باءت محاولاتنا بالفشل، ورغم ذلك مازلنا نحاول وبطرق أخرى علنا نصل إلى نتيجة لأي تأمين فرص عمل للخريجين هو من أهم مؤشرات النجاح!.
وبصراحته المعهودة بيّن طيفور أنه لا يوجد في سورية سوق عمل يمكن أن نراهن عليها لأنها تعاني من الخلل والفوضى نتيجة الفجوة الكبيرة بين مدخلات التعليم ومخرجاته في المعاهد التقانية على وجه الخصوص حتى لو كان هناك بعض المعاهد تعمل على تأمين فرص عمل لخريجيها كمعاهد وزارة النفط.
اللعب بالمعدلات!
كثرت في الآونة الأخيرة شكوى الطلبة من اللعب بالمعدلات وتزوير النتائج الامتحانية من قبل إدارات المعاهد ضاربة عرض الحائط بالأخلاق المهنية، ووصل الأمر ببعضها إلى تعيين مدرّسين ليس لديهم أي مؤهلات للعمل!.
معاون وزير التعليم العالي لم يخف ذلك وعبّر عن ألم وزارة التعليم العالي من كثرة حالات الفساد واللعب في المعدلات وتزويرها، وأشار إلى عدة حالات تم كشفها في كليات الطب والهندسة، وطالب من ممثلي الوزارات التي تتبع لها المعاهد مساعدة الوزارة بهذا الخصوص من خلال انتقاء الإدارات المشهود لها بالكفاءة والسمعة الحسنة “عندما يكون اختيار الإدارات خاطئاً علينا أن نتوقع هكذا فوضى”.
واستغرب طيفور الشكوى من اختلاف المناهج، مؤكداً أن كل مناهج المعاهد موحدة، وهذا حقق أريحية للطلبة في حال انتقلوا للدراسة في معاهد أخرى بنفس التخصص بجامعات أخرى داخل الوطن.
أما بالنسبة لافتتاح تخصصات جديدة، فقال.. نحن لسنا ضد التخصصات الجديدة ولكن بشرط أن تكون الإمكانيات متاحة، بمعنى أن يكون هناك بناء مستقل للمعهد وكادر تدريسي مؤهل، لأن التجربة علمتنا أن كل معهد مشترك مع مدرسة هو معهد فاشل، لذا يجب أن نكون حكيمين بهذا الأمر.
وكشف معاون وزير التعليم العالي عن التوجهات المستقبلية للوزارة، التي تعمل على إقامة منظومة مستقلة للتعليم التقاني منفصلة عن الجامعات الحكومية، أي إحداث جامعات تطبيقية ومعاهد ملحقة بها، وبرأيه أن ذلك خطوة مهمة للارتقاء بالتعليم التقاني.
توحيد التبعية أولى الخطوات!
يرى عماد العمر رئيس مكتب المعاهد التقانية المركزي باتحاد الطلبة أن أهم مشكلة تعاني منها المعاهد هي تعدد تبعيتها لـ 14 جهة رسمية، الأمر الذي أدى إلى تشتت الإمكانات، سواء لجهة الكوادر أو البنى التحتية، متسائلاً، ما الحكمة من بقائها هكذا مبعثرة كل معهد يغني على ليلاه!.
وقال “العمر” بعض المعاهد تعيش في حالة من الفوضى نتيجة غياب الرقابة عليها ومتابعة أمور العملية التدريسية والإدارية فيها، وبعضها الآخر فيها طالب أو طالبان، وأحياناً خمسة طلاب، فما مبرر وجودها، لماذا لا يتم دمج المعاهد المتشابهة أو القريبة إلى بعضها بالاختصاص حفاظاً على الكوادر ومنعاً للهدر؟؟.
وتساءل العمر عن الوعود في إيجاد فرص عمل للخريجين الذين أصبحوا بالآلاف نتيجة عدم وجود خطة أو سياسة لاستيعابهم!.
وأشار إلى وجود الكثير من الخلل والفوضى والمشكلات التي تتعلق بالعملية التدريسية والامتحانية والجانب العملي الضعيف في الكثير من المعاهد.
لا حياة لمن تنادي!
فراس العزب رئيس فرع معاهد دمشق لاتحاد الطلبة سرد الكثير من المشكلات والصعوبات التي تفرمل تطوير جودة التعليم التقاني، محملاً الجهات المعنية المسؤولية لأنها لا تأخذ مقترحات الطلبة على محمل الجد، وتؤجل حل المشكلات إلى حين تصبح كالجبال يصعب زحزحتها!
وتساءل العزب: ما الذي يمنع تحويل المعاهد إلى مراكز إنتاجية، وإحداث هيئة عامة تتبع لها جميع المعاهد التقانية ومدارس التمريض؟
وتمنى العزب الخروج من دوامة الوعود المعسولة واتخاذ خطوات جريئة لجهة الإقلاع بواقع التعليم التقاني إلى المستوى الذي يجعله جذاباً للشباب ومحفزاً لهم، بدلاً من الهروب منه لأنهم يعرفون مصيرهم سلفاً!.
ولم يخف في حديثه “للبعث” وجود الكثير من المشكلات التي تتعلق بسوء تصرف إدارات المعاهد، وغياب الجانب العملي، والمقرات، والمناهج المناسبة لسوق العمل، وغيرها من المشكلات التي تتراكم يوماً بعد يوم!.
«الحال من بعضه»!
ليس حال معاهد حلب بأفضل حال من معاهد دمشق، فهي أيضاً تعاني وتئن من وطأة المشكلات التي كشفها عمار كعدة، رئيس فرع جامعة حلب لاتحاد الطلبة، ووليد تلجبيني، رئيس فرع المعاهد، حيث أشارا بوضوح إلى النقص الحاد بمستلزمات العملية التدريسية، وتسرّب المدرّسين، وتحكّم البعض منهم بمصائر الطلبة نظراً لغياب الرقابة والمحاسبة، وطالبا بزيادة نسب الأوائل للدخول إلى الكليات، ووضع حد للإدارات المتمردة في بعض المعاهد؟!.
تخبط الموجهين!
وكشف شادي جبور، رئيس فرع معاهد اللاذقية، عن وجود تخبط ومحسوبيات في تعيينات المدرّسين بدل الشواغر، وأشار إلى أن المدرّس الجديد، إن لم يعجب الموجّه الاختصاصي، لا يمكن تعيينه، وبيّن أنه يتم تعيين مديرين، ونقل آخرين من ملاك وزارة إلى أخرى، وتكليفهم بإدارة معاهد ليست من اختصاصهم؟!.
وطالب جبور عبر “البعث” بضرورة إعادة النظر بالعقود المبرمة مع طلبة استاجات المعهد الفندقي، كونها مجحفة، حيث لا يوجد فيها تأمين صحي، أو تعويض إصابة عمل في حال تعرّض الطالب لأي أذى أثناء عمله، كما طالب كغيره بزيادة نسبة الأوائل المقبولين في الجامعات، وتأمين مواد العملي بشكل كامل في المعاهد الصناعية، حيث لا يتم تأمين الكميات المطلوبة رغم المطالبات العديدة، ولكن لا توجد أية استجابة؟!.
متفرجون!!
في اجتماع هيئة مكتب المعاهد التقانية الذي عقد مؤخراً في الاتحاد الوطني لطلبة سورية، حضر أربعة من معاوني الوزراء، لكن حضورهم لم يكن مقنعاً لممثّلي الطلبة، باستثناء الدكتور “طيفور”، حيث لم يستطيعوا تقديم إجابات صريحة وواضحة لتساؤلات الطلبة واستفساراتهم، وبعضهم لم يتكلم وكأن الأمر لا يعنيه؟!.
بالمختصر، حال التعليم التقاني لا يسر البال، ويحتاج لهزة قوية تعيد له حيويته ودوره المفقود بالأساس، ونؤكد على نقطة مهمة أجمع عليها الكل، وهي توحيد تبعية المعاهد لجهة واحدة، ودمج المعاهد المتقاربة بالاختصاص، وتأمين فرص عمل للخريجين، وإلا لا جدوى من هذا التعليم؟!.
غسان فطوم -البعث
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات