تخطى إلى المحتوى

الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة «إس.آر.إف1» السويسرية دور الإرهابيين ودور الغرب واحد في تقويض وإلحاق الأذى بمقومات عيش السوريين

00016a45-750x350أكد السيد الرئيس بشار الأسد أن حماية المدنيين في حلب تتطلب التخلّص من الإرهابيين, قائلاً: هذه مهمتنا طبقاً للدستور والقانون.. علينا حماية الناس وعلينا أن نتخلص من أولئك الإرهابيين في حلب.. بهذه الطريقة نستطيع حماية المدنيين، متسائلاً: كيف يمكن حمايتهم بينما لا يزالون تحت سيطرة الإرهابيين ؟، لقد تعرضوا للقتل على أيدي الإرهابيين وكان الإرهابيون يسيطرون عليهم بشكل كامل.
وأوضح الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة «إس.آر.إف1» السويسرية، أن الهيستيريا السائدة في الغرب الآن بشأن حلب لها سبب وحيد وهي أن الإرهابيين في وضع سيئ، وأن الجيش السوري يحقق تقدماً، وأن الدول الغربية تشعر بأنها تخسر أوراق الإرهاب في سورية، مضيفاً: الإرهابيون يحاصرون حلب منذ أربع سنوات ولم نسمع سؤالاً واحداً من الصحفيين ولا تصريحاً واحداً من المسؤولين الغربيين بشأن ذلك طوال تلك المدة!.
ففي معرض إجابته عن سؤال للقناة، قال الرئيس الأسد: طبقاً للقانون الدولي فإننا كرئيس وحكومة وجيش سوري ندافع عن بلادنا ضد الإرهابيين الذين يقومون بغزو سورية كعملاء لدول أخرى، مشيراً إلى أن المسؤولين الغربيين يدعمون الإرهابيين سواء بمنحهم مظلة سياسية أو بدعمهم بشكل مباشر بالأسلحة أو فرض حصار على الشعب السوري أدى إلى مقتل آلاف المدنيين السوريين.
ورداً على سؤال آخر قال الرئيس الأسد: لقد حاول الغرب دائماً شخصنة الأمور وذلك للتغطية على الأهداف الحقيقية المتمثلة في «قلب» الحكومات و«التخلص» من رؤساء معينين لاستبدالهم بدمى تناسب أجنداتهم.
وبِشأن مغادرة أعداد من السوريين لبلدهم خلال الأزمة، أكد الرئيس الأسد أن الناس يغادرون سورية بسبب أفعال الإرهابيين المباشرة المتمثلة في قتل الناس، وأفعالهم التي تهدف إلى شلّ الحياة في سورية من خلال مهاجمة المدارس وتدمير البنية التحتية في سائر القطاعات، إضافة إلى الحصار الذي فرضه الغرب والذي دفع العديد من السوريين إلى البحث عن سبل للعيش خارج سورية، وقال: إن دور الإرهابيين ودور الغرب واحد في تقويض وإلحاق الأذى بمقومات عيش السوريين، ويمكن القول إن هذا الدور قاسم مشترك بين الإرهابيين وأوروبا.
ولدى سؤال القناة عن المقصود بالإرهابيين، قال الرئيس الأسد: إذا كان في سويسرا من يحمل البنادق الرشاشة أو الأسلحة ويقتل الناس تحت أي مسمى ويرتكب جرائم تخريب المؤسسات وتدمير الممتلكات العامة والخاصة، فهذا إرهابي، في حين أن كل من يتبنى مساراً سياسياً لإحداث أي تغيير يريده فهو ليس إرهابياً ويمكن أن تطلق عليه اسم معارض، لكنك لا تستطيع تسمية شخص يقتل الناس أو يحمل السلاح شخصاً «معارضاً».
ورداً على سؤال عما إذا كان في سورية معارضة حرة، قال الرئيس الأسد: لدينا بالطبع معارضة حرة، لدينا معارضة حقيقية وأشخاص يعيشون في سورية وينتمون إلى الشعب السوري، هؤلاء ليسوا «معارضة» تشكلت في دول أخرى مثل فرنسا أو بريطانيا أو السعودية أو تركيا.
وأشار الرئيس الأسد, خلال إجابته عن سؤال آخر, إلى دور الإرهابيين ودور قطر وتركيا والسعودية في دعم أولئك الإرهابيين بالمال والدعم اللوجيستي وكذلك دور الغرب في دعم أولئك الإرهابيين سواء من خلال السلاح أو من خلال مساعدتهم في الدعاية والترويج.
وجواباً عن سؤال حول مقتل مدنيين أكد الرئيس الأسد أن أغلبية أولئك الذين قُتلوا قتلتهم قذائف الهاون التي يطلقها الإرهابيون على المدارس  والمستشفيات والشوارع وفي كل مكان آخر.
ورداً على سؤال يتعلق بإمكانية تغيير الوضع بالنسبة لأطفال حلب، قال الرئيس الأسد: هذه مهمتنا طبقاً للدستور وطبقاً للقانون وهي أن علينا حماية الناس وأن علينا أن نتخلّص من أولئك الإرهابيين في حلب.. بهذه الطريقة نستطيع حماية المدنيين، كيف تستطيع حمايتهم بينما لا يزالون تحت سيطرة الإرهابيين؟ لقد تعرضوا للقتل على أيدي الإرهابيين وكان الإرهابيون يسيطرون عليهم بشكل كامل، هل دورنا أن نقف مكتوفي الأيدي ونراقب؟ هل نستطيع بذلك حماية الشعب السوري؟ علينا أن نهاجم الإرهابيين، هذا بديهي.
وفي الإطار ذاته، قال الرئيس الأسد: كل هذه الهيستيريا السائدة في الغرب بشأن حلب هي لسبب واحد، ليس لأن حلب محاصرة الآن، فحلب محاصرة من الإرهابيين منذ أربع سنوات ولم نسمع سؤالاً واحداً من قبل الصحفيين الغربيين عما يحدث في حلب طوال تلك المدة، ولم نسمع تصريحاً واحداً من المسؤولين الغربيين حول أطفال حلب، الآن فقط بدؤوا بالتحدث عن حلب لأن الإرهابيين في وضع سيئ، هذا هو السبب الوحيد، لأن الجيش السوري يحقق تقدماً والدول الغربية وخصوصاً الولايات المتحدة وحلفاءها مثل بريطانيا وفرنسا تشعر بأنها تخسر آخر أوراق الإرهاب في سورية وأن المعقل الرئيسي للإرهاب اليوم هو حلب.
وفي سياق إجابته عن سؤال آخر أوضح الرئيس الأسد أن الدعائم الرئيسية للسياسة العامة للدولة السورية على مدى الأزمة كانت تقضي بمحاربة الإرهاب، وهي سياسة صحيحة ولن تتغير، وأن العنصر الثاني لهذه السياسة كان إقامة حوار بين السوريين، والعنصر الثالث الذي تجلّت فاعليته خلال العامين الماضيين يتمثل في المصالحات، أي قيام مصالحات محلية مع المسلحين الذين يحملون أسلحة ضد الشعب أو الحكومة أو الجيش وقد أثبتت هذه المصالحات أنها خطوة جيدة، مضيفاً: هذه هي دعامات تلك السياسة ولاتستطيع أن تتحدث عن أخطاء فيها، يمكن أن تتحدث عن أخطاء في تنفيذ هذه السياسة وذلك يمكن أن يتعلق بأفراد.
وجواباً عن سؤال حول إيمانه بالحل الدبلوماسي، قال الرئيس الأسد: بالتأكيد.. لكن ليس هناك ما يسمى حلاً دبلوماسياً أو حلاً عسكرياً، هناك حل،  لكن لكل صراع أوجه متعددة.. أحدها الوجه الأمني، كحالنا الآن، والوجه الآخر هو المحور أو الوجه السياسي لهذا الحل.. على سبيل المثال، إذا سألتني عن كيفية التعامل مع «القاعدة» و«النصرة» و«داعش»، هل من الممكن «إجراء مفاوضات» مع هؤلاء؟  لن يقوم هؤلاء بالتفاوض وليسوا مستعدين له، ولن يفعلوه.. لديهم إيديولوجيتهم الخاصة الكريهة، وبالتالي لا تستطيع التوصل مع هذا الطرف إلى حل سياسي، عليك أن تحاربهم وأن تتخلّص منهم، بينما إذا تحدثت عن الحوار يمكنك إجراء حوار مع كيانين: الأول يتمثل في الكيانات السياسية.. أي كيانات سياسية، سواء كانت مع.. أو ضد.. أو في الوسط.. ومع كل مسلح مستعد لتسليم سلاحه من أجل تحقيق الأمن أو الاستقرار في سورية، إننا بالطبع نؤمن بهذا.
وبشأن الهدنة الإنسانية القصيرة في حلب، قال الرئيس الأسد: هو وقف قصير للعمليات من أجل السماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى مناطق مختلفة في حلب، وفي الوقت نفسه السماح للمدنيين الذين يرغبون بمغادرة المناطق التي يسيطر عليها الإرهابيون بالانتقال إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة.
وأضاف الرئيس الأسد: إنها خطوة مهمة كبداية، لكنها ليست كافية.. المسألة تتعلق بالاستمرار، كيف تساعد أولئك المدنيين على المغادرة، أغلبيتهم يريدون مغادرة المنطقة التي يسيطر عليها الإرهابيون، لكنهم لا يسمحون لهم بذلك، فهم إما يقتلونهم أو يقتلون أسرهم إذا غادروا تلك المنطقة.
وبخصوص وقوف روسيا إلى جانب سورية، قال الرئيس الأسد: إنها تقف إلى جانب القانون الدولي، تقف في الجانب المعاكس للإرهابيين، هذا هو موقف روسيا، لأنها تريد أن تضمن سيادة القانون الدولي وليس الأجندة الغربية المتمثلة في الإطاحة بكل حكومة لا تلائمها.. يريد الروس أن يضمنوا عدم تفشي الإرهاب في تلك المنطقة، لأنه سيكون لذلك أثر سلبي على روسيا نفسها كدولة، وعلى أوروبا وسائر أنحاء العالم، هذا ما يعنيه وقوف روسيا إلى جانب الحكومة السورية الشرعية والشعب السوري.
ورداً على سؤال حول مزاعم استخدام الأسلحة الكيميائية وما يسمى «البراميل المتفجرة»، قال الرئيس الأسد: لقد ثبت أن القضية الكيميائية قضية زائفة، وهم لا يمتلكون دليلاً واحداً على أن الجيش السوري «يستخدم الأسلحة الكيميائية»، خصوصاً قبل أن نتخلى عن ترسانتنا عام 2013، الآن نحن لانمتلكها على أي حال.. قبل ذلك، كانت تلك رواية خيالية، لأنك لو أردت استخدام أسلحة دمار شامل كتلك فإنك ستقتل آلاف الأشخاص في حادث واحد، ولم تقع لدينا مثل تلك الحوادث.. إضافة إلى ذلك، فنحن ما كنا لنستخدمها لأننا كنا «سنقتل شعبنا»، وهذا يتعارض مع مصلحتنا، وبالتالي، فإن هذا اتهام زائف وينبغي ألا نضيّع وقتنا عليه، أنت موجود في سورية، وهناك حرب تقليدية، وليس هناك أي شيء له علاقة بأسلحة الدمار الشامل.
وأضاف الرئيس الأسد: لم يكن تقرير الأمم المتحدة ذا مصداقية لأنهم وضعوا تقارير تستند إلى مزاعم وإلى تقارير أخرى مزوّرة ثم يقولون إن هذا تقريرهم، هل أرسلوا وفداً للتحقيق؟ أرسلوا وفداً عام 2013 ولم يتمكن من إثبات أن الجيش السوري «استخدم أسلحة كيميائية» على الإطلاق.. هذا أولاً، ثانياً، والأكثر أهمية، أنه عندما وقع الحادث الأول في مطلع عام 2013 في حلب نحن الذين قلنا حينها إن الإرهابيين استخدموا أسلحة كيميائية ضد جيشنا ونحن من قمنا بدعوة الأمم المتحدة لإرسال وفد للتحقق.. وحينها عارضت الولايات المتحدة إرسال ذلك الوفد لأنها كانت تعرف سلفاً أن هذا التحقيق، إذا كان حيادياً، سيثبت أن أولئك الإرهابيين أي عملاؤها، هم الذين استخدموا الأسلحة الكيميائية ضد الجيش السوري.. وفيما يتعلق بـ«البراميل المتفجرة» أريد أن أسألك: ما تعريف «البرميل المتفجر»؟ إذا ذهبت إلى جيشنا فلن تجد في سجلاتنا شيئاً يسمى «برميلا متفجراً»، إذاً، ما مفهومك لذلك لكي أعرف كيف أجيبك، ما هو «البرميل المتفجر»؟ لدينا قنابل.
ولدى سؤال القناة: لماذا أنتم متأكدون من أنكم ستكسبون هذه الحرب، قال الرئيس الأسد: لأن عليك أن تدافع عن بلادك، وعليك أن تؤمن بأنك تستطيع كسب الحرب في الدفاع عن بلادك.. إذا لم يكن لديك مثل ذلك الإيمان فستخسر، كما تعلم، فإن جزءاً من الحرب يتعلق بما تؤمن به.. من البديهي أن يكون لديك ذلك الإيمان.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات